كاتب مصري يتساءل: كيف يمكن دعم الثورة الشعبية في العراق؟

كاتب مصري يتساءل: كيف يمكن دعم الثورة الشعبية في العراق؟

  • 29-01-2020
  • تقارير
  • 311 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة
وجه الكاتب المصري ضياء قدوري، اليوم الاربعاء، عدة تساؤلات عبر مقالا نشرته صحيفة "البيان" المصرية، حول كيفية دعم الانتفاضة الشعبية في العراق المتواصلة منذ مطلع تشرين الاول من العام الماضي 2019.

وذكر الكاتب في مقدمة مقاله "في الوقت الذي تشهد فيه ثورة الشعب العراقي تصعيداً وزخماً جديداً في مسيرتها التي انطلقت منذ حوالي أربعة أشهر، نرى المزيد من عمليات القمع والقتل المنفذة بحق المتظاهرين العزل والسلميين على يد القوات الأمنية التابعة للحكومة المستقيلة والعناصر المسلحة في العراق".

واضاف "يوم الاثنين الماضي دان سفراء 16 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، استخدام قوات الأمن والجماعات المسلحة للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، وطالبوا بإجراء تحقيق في مقتل المئات من المتظاهرين منذ تشرين الاول الماضي، هذا الدعم الدولي يأتي نتيجة صمود الثوار في العراق وتضحياتهم التي أظهرت للعالم أن الثورة في العراق قوية وأصيلة، وأن العراقيين عقدوا العزم على تحرير بلدهم من الطغمة الحاكمة والأحزاب الفاسدة".

وتابع قدوري "في ضوء واقع المشهد الميداني المتصاعد للثورة العراقية من جهة، ونظراً للعزلة الداخلية والدولية الكبيرة التي يعشيها النظام الايراني من جهة أخرى، لابد من القيام بعدد من الإجراءات التي ستساهم في دعم الثورة العراقية وتعزيز صفوفها".

وقال "بداية، في ظل حالة الانهيار التي تعيشها المنظمة الفاسدة الحاكمة في العراق، لابد من تصعيد الحركات الاحتجاجية لتوسيع نطاق الثورة داخلياً، وفي الوقت ذاته يجب التحرك لكسب مزيد من الدعم على الصعيد الدولي أيضاً، لما له من تأثير لمنع إراقة المزيد من دماء الشبان العراقيين على يد العناصر المسلحة، ولطالما وقفت الشعوب الحرة في العالم إلى جانب الشعوب المقهورة التي تطالب بحقوقها المشروعة، لذلك يمكن الاعتماد على هذا الدعم لإيصال صوت أبناء الشعب العراقي إلى مسامع العالم".

واوضح "بالإضافة لذلك، يمكن مناشدة العالم للوقوف إلى جانب الثورة والثوار في العراق من خلال عقد وتشكيل وقفات دعم مشتركة في الخارج، كالوقفات التي عقدها الإيرانيون المعارضون في الآونة الأخيرة في باريس واوسلو وستوكهولم وفيينا وكوبنهاغن ومدن أوروبية أخرى".

وأكد قدوري "لذلك يتوجب على العراقيين المقيمين في الخارج تنظيم وقفات وتظاهرات ومسيرات أمام مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، وأمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وغيرها من المؤسسات الدولية، ومكاتب وزارات الخارجية للدول الغربية".

وأردف "عليهم ان يقدموا وثائق ومستندات تثبت سقوط العديد من الشهداء في الثورة العراقية، وصوراً لمن تعرضوا للتعذيب، مطالبين بالخروج بعمل فوري لمنع أعمال القتل والقمع التي تستهدف المتظاهرين، وذلك من أجل كسب غطاء دولي، تمهيداً لتشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات حرة، تنهي عهد الحكومات العميلة والفاسدة في العراق، وتنقل السلطة إلى الشعب".

واستدرك الكاتب "بإمكان العراقيين المقيمين في الخارج إقامة تظاهرات احتجاجية أمام سفارات العراق في مختلف الدول، والإعلان عن رفضهم للنظام الفاسد، والقول بأن النظام الحالي لا يمثل الشعب العراقي، والتأكيد على ان هذه السفارات لا تمثل الشعب العراقي، وأنه يجب تحويل ممثليات العراق إلى الشعب، على الصعيد الداخلي أيضاً، يمكن للثوار العراقيين كسب الدعم الدولي من خلال قيامهم بنشاطات داخلية".

وركز الكاتب على ابرز تلك النشاطات بالقول "يمكن أن يقوم الناشطون في ساحات الاعتصامات بتوجيه رسائل إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، ومطالبتها بالقيام بمسؤولياتها تجاه الشعب، وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ومطالبتهم بمنع أعمال القتل والقمع التي تطال المتظاهرين".

وختم بالقول "عليهم مطالبة (يونامي) بإحالة جرائم الحكومة إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات عملية لدعم المتظاهرين وإحالة قتلة العراقيين إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وكذلك مطالبة الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن والدول الغربية الإشراف على عملية نقل السلطة من الأحزاب المجرمة و العميلة للنظام الإيراني إلى ممثلي الشعب العراقي الحقيقيين".



حــمّــل تطبيق كلكامش: