"رايتس ووتش" توثق عمليات قتل المتظاهرين في العراق

"رايتس ووتش" توثق عمليات قتل المتظاهرين في العراق

  • 31-01-2020
  • تقارير
  • 379 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد
وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق، اليوم الجمعة، استخدام السلطات العنف المفرط لإنهاء الاحتجاجات في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، باستخدام الرصاص الحي، واعتقال المتظاهرين، داعية لعقد جلسة خاصة بشأن قتل المتظاهرين.

وقالت المنظمة في تقرير اطلعت عليه "كلكامش برس"، إن "السلطات العراقية صعدت بين 25 و27 كانون الثاني 2020 استخدامها العنف لإخماد الاحتجاجات التي تعم بغداد وجنوب البلاد. حيث أضرمت قوات الأمن النار في خيام المتظاهرين، وأطلقت الذخيرة الحية، واعتقلت متظاهرين في بغداد، والبصرة، والناصرية".

وأشارت المنظمة إلى أنها لم تتمكن من تحديد حجم الإصابات أو أعداد المحتجزين.

واضافت "يبدو أن حرق خيام المتظاهرين في ساحات المدن إجراء تقوم به السلطات العراقية لإجلاء المتظاهرين السلميين عن الأماكن العامة. ينبغي لسلطات بغداد تلبية مطالب المحتجين عبر معالجة الفساد المتفشي وتحسين حصولهم على الخدمات الأساسية والوظائف بدل استخدامها غير المبرر للقوة".

واوضحت "بدأت حملة السلطات لإخلاء الساحات في 25 كانون الثاني، بعد يوم من مغادرة أنصار مقتدى الصدر الاحتجاجات في الساحات. فشنت السلطات ما بدا أنه حملة منسقة لإنهاء سيطرة المحتجين على الميادين المركزية في بغداد، والبصرة، والناصرية".

ونقلت عن شهود قولهم كيف وصل "مسلحون بزي عسكري وسيارات تستخدمها عادة قوات الأمن إلى الساحات، وهاجموا المتظاهرين، وضربوهم، واعتقلوهم، وحرقوا خيامهم".

وقال سبعة محتجين في المدن الثلاث إنهم "عادوا لاحقا إلى الميادين ونصبوا خياما جديدة".

وتابعت المنظمة "في الساعة 3 فجر يوم 25 كانون الثاني، وصلت إلى ساحة البحرية في البصرة عربات عسكرية وأمنية تابعة لقوات الصدمة".

وقال ثلاثة متظاهرين كانوا هناك إن "الرجال المسلحين، بعضهم ببنادق صيد وآخرون ملثمون، ضربوا المحتجين واحتجزوهم في بعض الحالات بلا مبرر، ثم أحرقوا ودمروا 130 خيمة على الأقل".

وذكروا إنهم "لم يسمعوا المهاجمين يصدرون أي تحذيرات، لكنهم سمعوهم يصفون المتظاهرين بـ(عصابات الجوكر) و(عملاء أميركا)"، مضيفين أن "الرجال الملثمين استخدموا أربع جرافات صغيرة لإزالة بقايا بعض الخيام".

وأظهر فيديو نشر على موقع "فيسبوك" في 26 كانون الثاني بقايا خيام في ساحة البحرية.

وقالت المنظمة "في ظهيرة 25 كانون الثاني، داهمت الشرطة الاتحادية وعناصر أمن أخرى بزي مموه (أسود وبيج وأزرق) ساحة الخلاني في بغداد. أضرموا النار في سبع خيام، وأطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين".

وقال أحد المتظاهرين للمنظمة "كنت نائما وقتها ولم أسمع المهاجمين يطلقون أي تحذير".

ويظهر مقطع فيديو على موقع "فيسبوك" في 25 كانون الثاني محاولة محتجين في ساحة الخلاني إطفاء الحرائق.

وقال مسعف كان حاضرا إن "الفريق الطبي نقل 13 ضحية بأعيرة نارية إلى المستشفى".

وركز التقرير ايضا على تظاهرات الناصرية بالقول "في الساعة 1 فجر يوم 27 كانون الثاني، أطلق مسلحون النار على الحشود وأشعلوا النار بالخيام في ساحة الحبوبي في الناصرية"، بحسب متظاهرين اثنين.

وقال أحدهما إنه "بقي في خيمته أول 10 دقائق من إطلاق النار، ثم خرج ليرى النيران تلتهم الخيام حوله"، مضيفا انه "رأى إطلاق نار على أربعة أشخاص ووجد متظاهرا مقتولا بطلق ناري في إحدى الخيام التي لم تحترق".

وطالبت "هيومن رايتس ووتش" السلطات العراقية بالتحقيق في كل وفاة حصلت على أيدي قوات الأمن، بمساعدة خبراء دوليين إذا لزم الأمر.

وختمت بالقول "ينبغي للتحقيقات أن تكون سريعة ونزيهة ومستقلة، وأن تؤدي إلى محاكمة أي شخص يثبت ضلوعه في استخدام القوة، حتى القادة".



حــمّــل تطبيق كلكامش: