كتل "شيعية" :تمرير حكومة علاوي مرهون باخراج القوات الامريكية

كتل "شيعية" :تمرير حكومة علاوي مرهون باخراج القوات الامريكية

  • 10-02-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 280 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد 

أعلن عدد من الكتل الشيعية في البرلمان ، اشتراطها المضي في قرار إخراج القوات الأمريكية من البلاد لتمرير حكومة محمد توفيق علاوي.

وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح، محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد خلافات دامت شهرين بشأن خليفة رئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي.

وصوت البرلمان نهاية العام الماضي على قرار يلزم حكومة عبدالمهدي بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، وذلك ردا على مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وهدد تحالفا ”سائرون“ و“الفتح“، بالامتناع عن التصويت لحكومة علاوي دون الالتزام بقرار إخراج القوات الأجنبية من البلاد.

في هذا الإطار، أكد سلام الشمري، عضو مجلس النواب عن تحالف ”سائرون“، الاثنين، أن ”أغلب الكتل السياسية مصممة على موقفها المعلن، بشأن قرار البرلمان إخراج القوات الأجنبية وخاصة الأمريكية من البلاد“.

وقال الشمري في بيان صحفي إن ”قرار البرلمان ملزم لرئيس الحكومة المكلف، وعليه أن يقدم إرادة ممثلي الشعب على حكومته خلال الخطوات المقبلة في هذا الأمر“، مشيرا إلى أن ”سائرون لن يصوت على منح الثقة إلا بموافقة الشارع الذي من أولى شعاراته ومواقفه أن يكون العراق حرا مستقلا بسيادة كاملة ودون تدخلات خارجية“.

وكان شرط إخراج القوات الأمريكية من البلاد، ضمن التعهدات التي منحها علاوي للكتل السياسية الشيعية مقابل ترشيحه لتشكيل الحكومة المؤقتة.

لكن أحد قياديي تحالف ”الفتح“ يرى أن ”علاوي لا يمكنه إخراج القوات الأجنبية بشكل عملي في الوقت الراهن، بسبب التعقيدات الحاصلة، وحاجته إلى وقت كافٍ لترتيب أمور حكومته، فضلاً عن أن الاتفاقية العراقية مع الولايات المتحدة اشترطت الإخطار قبل سنة في حال رغب أحد الأطراف بالانسحاب من الاتفاق“.

وقال القيادي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“ إن ”تحالف الفتح يدرك تلك التعقيدات، لكن في الحقيقة هناك قلق من الحكومات التي ستأتي، لذلك أخذنا التعهدات من حكومة علاوي رغم أنها مؤقتة، وسنفعل ذلك مع الحكومة الدائمة التي ستأتي بعد ذلك“.

وفي حال انقلب علاوي على تلك التعهدات فإنه سيكون بلا حزام سياسي يغطي إجراءاته في البرلمان، خاصة أن تحالفي سائرون بزعامة الصدر، والفتح بزعامة هادي العامري، هما الأكبر في المجلس، وبإمكانهما إحداث تغييرات كبيرة دون الرجوع إلى الكتل الأخرى.

واقترب زعيم الصدر مؤخرا من زعماء الكتل الشيعية، وقادة الفصائل المسلحة، على وقع التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أنباء عن عقد تحالف جديد لمواجهة القوات الأمريكية في العراق.

وخلال السنوات الماضية، كان ينظر الصدر إلى تلك الميليشيات على أنها تابعة لإيران، وتنفذ أجندات خارجية، وكثيرا ما وصفها بـ“الميليشيات الوقحة“، وطالب أكثر من مرة بحلها وحصر السلاح بيد الدولة.

ودعا الصدر في وقت سابق، إلى تشكيل المقاومة الدولية لمواجهة القوات الأمريكية في البلاد، بعد أزمة مقتل سليماني والمهندس، وهو ما أنعش قادة الميليشيات المسلحة بعودة الصدر إلى حضنهم.

وعقد علاوي أمس الأول، اجتماعا مع قيادات تحالف ”الفتح“ لبحث مسألة إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وقال النائب عن التحالف أحمد الكناني، في تصريح صحفي، إن ”قادة تحالف الفتح طالبوا رئيس الوزراء المكلف بضرورة إبعاد اختيار الوزراء المقبلين خارج الفئة الحزبية وبشكل عملي“.

وأضاف أن ”الاجتماع ناقش التزام حكومة محمد توفيق علاوي بقرار البرلمان بشأن إخراج القوات الأمريكية من العراق كما تعهدت الحكومة الحالية“.

إلى ذلك، قاطع أغلب نواب المكوّنين السني والكردي، تصويت البرلمان على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وذلك لاختلاف وجهات النظر في التعاطي مع هذا الملف الشائك، خاصة في ظل التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، وانعكاس ذلك على الوضع الداخلي في العراق.




حــمّــل تطبيق كلكامش: