وكالة فرنسية تكذب مزاعم اعتقال عملاء لاسرائيل في التظاهرات الشعبية

وكالة فرنسية تكذب مزاعم اعتقال عملاء لاسرائيل في التظاهرات الشعبية

  • 10-02-2020
  • أخبار العراق
  • 266 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 


سلط تقرير لفريق تقصي صحة الأخبار في وكالة أنباء عالمية الضوء على صور نشرتها صفحات مناهضة للاحتجاجات في العراق، وقالت إنها توثق اعتقال عملاء لإسرائيل يحثون العراقيين على التظاهر.

وقالت التقرير، الذي نشرته وكالة فرانس برس على مدونتها الخاصة بتقصي صحة الأخبار، إن آلاف مستخدمي مواقع فيسبوك تداولوا منشورات مرفقة بصور على أنها تظهر القبض على عملاء لإسرائيل أو لدولة الإمارات والأردن يحرّضون المحتجين ويقطعون الطرقات في العراق.

بيد أن هذه المعلومات، وفقا للمصدر نفسه، غير صحيحة، فالصور تعود لأحداث مختلفة جرت في أوقات سابقة ولا علاقة لها بتظاهرات العراق المناهضة للفساد والطبقة السياسية، والمستمرة منذ أكتوبر الماضي رغم قمع السلطات والفصائل الموالية لإيران.

ويظهر أحد هذه المنشورات صورتين لأشخاص يبدو أنهم موقوفون، في الصورة الأولى وضع الموقوفون بمواجهة جدار، وفي الصورة الثانية يظهر عدد من الأشخاص عراة الصدر وقد أُجلسوا أرضاً ورؤوسهم منكّسة.

وجاء في التعليق المرافق للصور "القبعات الزرقاء بالتعاون مع القوات الأمنية تفكك أكبر شبكة داخل المتظاهرين في النجف وبابل، اعترفوا باستلامهم ملايين الدولارات من الأردن والإمارات لتعطيل المدارس وحرق الشوارع والتحريض على القوات الأمنية، ويقومون باغتصاب الطالبات بعد اقتيادهن بالقوة بحجة مكافحة الدوام".

وأصحاب القبّعات الزرقاء هم أفراد في جماعة  موالية لمقتدى الصدر، يشاركون منذ أكثر من أسبوع في قمع المحتجين في محاولة لاحتواء المظاهرات بعد تكليف محمد علاوي بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة عادل عبد المهدي الذي استقال تحت ضغط الاحتجاجات.

وتزامنا، تداولت صفحات منشورا مرفقا بصور أخرى، يدعي ناشروه أنها تظهر القبض على عملاء لإسرائيل في صفوف المحتجّين. وتُظهر إحدى الصور أربعة شبان موقوفين، أمام طاولة وضع عليها ما يبدو أنها مضبوطات، منها أسلحة، وصورة أخرى تُظهر شبّانًا جالسين والقيود في أيديهم، أمام طاولة عليها رزمات من الدولارات.

وجاء في التعليق المرافق "سرايا السلام والقوات الأمنية تفكّك أكبر شبكة إسرائيلية من داخل مطعم التركي وتم التحقيق معهم وقالوا إنهم يستلمون الأموال من إسرائيل وأميركا لقطع الطرق والمدارس وتحريض المحتجّين على قتل القوات الأمنية".

وحصل هذا المنشور على أكثر من 800 مشاركة من صفحة "الحسيني حيدر" وحدها، إضافة إلى مئات المشاركات من صفحات أخرى.

يشار إلى أن الاحتجاجات انطلقت في الأول من أكتوبر 2019 في بغداد ومدن جنوبية للمطالبة بإجراء إصلاحات واسعة و"إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ 16 عاما، لاتهامهابـ"الفساد" و"الفشل" في إدارة البلاد وإهدار ثرواته في حين يعدّ من أغنى دول العالم بالنفط.

وبعد شهرين من التظاهرات، استقالت حكومة عبد المهدي، وكُلّف الوزير السابق محمد علاوي بتشكيل الحكومة.

وكان أنصار مقتدى الصدر في صفوف المحتجّين، إلى أن أعرب الصدر عن دعمه لعلاوي، الذي يرفضه سائر المحتجّين لكونه مرشحاً عن الأحزاب التي يتظاهرون ضدها منذ أشهر.

ومنذ تغيير الصدر موقفه، انقسم المتظاهرون إلى معسكرين وتصاعد التوتر إلى حدّ وقوع أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتلى.

وتبنت "فصائل الصدر" اقتحام ساحة الاحتجاج في النجف، لكن الشرطة كذلك متّهمة بالتقصير بسبب عدم منع حدوث الصدامات.

وبعد حادثة النجف الدامية التي أسفرت عن مقتل سبعة متظاهرين، ألمح علاوي بالتنحي في حال استمرار العنف ضد المتظاهرين.

وقال في كلمة إن "الممارسات هذه تضعنا في زاويةٍ حرجة، لا يُمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب".

وفي ظلّ هذا التوتّر بين التيار الصدري وسائر المتظاهرين، ظهرت هذه المنشورات التي تتحدّث عن وجود "عملاء" في صفوف المحتجين. وتبنّت هذه المنشورات صفحات مؤيّدة لمقتدى الصدر.

وإحدى هذه الصور تظهر من يبدو أنهم موقوفون في سجن ووجوههم إلى الحائط، وهي، حسب فرانس برس، من فيلم وثائقي عن سجن تدمر في سوريا صدر عام 2016، ولا علاقة لها بالعراق.





حــمّــل تطبيق كلكامش: