في موسم تزاوج القطط.. هل يتمكن علاوي من انجاب حكومته

في موسم تزاوج القطط.. هل يتمكن علاوي من انجاب حكومته

  • 18-02-2020
  • تقارير
  • 289 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ خاص

يعتزم محمد توفيق علاوي، رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الوزارة الانتقالية، بعد استقالة خلفه عادل عبد المهدي، تقديم كابينته الوزارية مطلع الاسبوع المقبل، مقابل ترشيحات بتأجيل الاعلان الى مدة تزيد عن الاسبوع.
ليس غريبا على المشهد السياسي في عراق 2003 ان تتأخر التشكيلة الحكومية، وحتى في الحكومات التي شهدت اعلى نسب المشاركة في الانتخابات، كانت احيانا تتأخر اعلانها لشهور، وهذا ما حدث في حكومة نوري المالكي الثانية.
التخبط والفشل والمراوحة، في العملية السياسية، يتفق عليها غالبية اطرافها، وبأكثر العبارات الصريحة، يدعون الى مراجعة الاوضاع واحداث التغيير المطلوب، وهذا الأمر، يدخل في خانة التكرار مع اي تظاهرات تنطلق في البلد منذ 2011 ولغاية تظاهرات اليوم في 2020.
موسم "القطط السمان" وهذا المصطلح، معروف سياسيا، كونه يضع تعريفا للسياسيين الاكثر فسادا وغيرهم ممن يتحكمون بادارة الصراع، يأتي في شهر شباط، الذي يعرف عنه بأنه موسم تزاوج القطط، وهذه لا تدخل في المصادفات والغرابة، لكنها تزامنت بطريقة ما، مع شهر ولادة القطط والحكومة.
يطمح علاوي ان يأتي بوزارة لا يرفضها الشارع والبرلمان، وهذا الطموح مهدد بمواقف الكتل السياسية، ومنهم من جاهر بموقفه مسبقا، ودعا علاوي لحكومة احزاب، وبخلافه لن يصوت لها، مع اطلاق اتهامات مستقبلية، لمن يصوت على حكومة مستقلين بـ"الخائن"، فضلا عن هذا التواري الذي تمارسه بعض الكتل السياسية، في عدم اعلان موقفها من حكومة علاوي المرتقبة، مع اتهامات بأن هذا الصمت هو للابتعاد عن السقوط سياسيا في حال عدم تمرير حكومة "القطط".
ليس بالغريب ان تأتي حكومة علاوي بشخصيات مستقلة، لا يعارضها الشارع، فحتى حكومة عبد المهدي جاءت بمستقلين، لكن استمرت مكاتب الاحزاب الخاصة بإدارة الوزارات، او ما يطلق عليها "الهيئات الاقتصادية"، كون الاحزاب الحاكمة ترفض مغادر، فكرة ادارة الدولة من قبل اصحاب التخصص والمستقلين.
وليس بالغريب، ايضا، ان تكون حكومة علاوي ملغمة بالشخصيات الحزبية، فما يشاع عن الرجل، بأنه خاضع ولا يستطيع التحرك منفردا بالقرار، دون العودة للاحزاب، وهذا الامر يصعب من ولادة حكومته، إلا عن طريق فرضها بقوة السلاح التي مارسها عبد المهدي قبله وفشل.
هذان الترجيحان، اذا ما استمرا، يمكن ان نغادر شهر "الولادة" شباط، وندخل في ربيع اذار، وهو موسم "بهيج" على المتظاهرين، يمكنهم فيه تصعيد مطالبهم، وزيادة الزخم، والعودة الى سفوح النهر، في ابي نواس، وبقية الجسور.

حــمّــل تطبيق كلكامش: