العفو الدولية: السلطات العراقية استخدمت "القوة المميتة" ضد المتظاهرين

العفو الدولية: السلطات العراقية استخدمت "القوة المميتة" ضد المتظاهرين

  • 18-02-2020
  • تقارير
  • 106 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة

انتقدت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي تردي حالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أصدرته اليوم، الثلاثاء، "قمع" الحكومات الذي وصفته بـ"الوحشي" لمظاهرات سلمية، فيما شددت إلى تجدد ثقة الناس في قدرة العمل الجماعي على حشد الجهود من أجل التغيير.

وقالت المنظمة إن "هناك حكومات في المنطقة قد أظهرت تصميمًا قويًا على سحق الاحتجاجات بقوة ووحشية، والدوس على حقوق مئات الآلاف من المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والإصلاح السياسي خلال عام2019".

وأوضح تقرير المنظمة أن "هذه الحكومات اختارت ألا تُنصت إلى أصوات المتظاهرين التي تحتج على مظالم شتى، ولجأت بدلاً من ذلك إلى القمع الوحشي لإسكات المنتقدين السلميين، سواء في الشوارع أو على مواقع الإنترنت".

القوة المميتة

وبحسب التقرير "استخدمت السلطات، في العراق وإيران، القوة المميتة مما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص أثناء الاحتجاجات".

ولفت التقرير إلى أنه "في شتى بلدان المنطقة، تعرَّض نشطاء للاعتقال والمحاكمة بسبب تعليقات نشروها على مواقع الإنترنت، حيث اتجه النشطاء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم المعارضة".

وتعليقًا على ذلك، قالت مديرة المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف: "في مشهد مُلهم يعكس التصميم والتحدي، تدفقت جموع حاشدة إلى الشوارع في بلدان شتى، من الجزائر إلى إيران ومن العراق إلى لبنان، مخاطرين بحياتهم في كثير من الأحيان، للمطالبة بحقوقهم الإنسانية، وبالكرامة والعدالة الاجتماعية، وبوضع حدٍ للفساد. وقد أثبت هؤلاء المتظاهرون أن حكوماتهم لن تفلح في إسكاتهم بأساليب الترهيب".

وأضافت "لقد كان عام 2019 عام التحدي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما كان عامًا أظهر أن الأمل لا يزال حيًا، وأنه رغم الأحداث الدامية التي أعقبت انتفاضات عام 2011 في سورية واليمن وليبيا، ورغم التدهور الكارثي لوضع حقوق الإنسان في مصر، فقد تجددت ثقة الناس في قدرة العمل الجماعي على حشد الجهود من أجل التغيير".

وأوضح التقرير أن "الاحتجاجات في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم تختلف عن مظاهرات في بلدان أخرى، من هونغ كونغ إلى تشيلي، خرج فيها الناس إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم".

قمع المتظاهرين في الشوارع

وذكر التقرير أن "السلطات في مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استخدمت مجموعة أساليب لقمع موجة الاحتجاجات، من قبيل الاعتقال التعسفي لآلاف المتظاهرين في شتى أرجاء المنطقة، واللجوء في بعض الحالات للقوى المفرطة، بل وللقوة المميتة. ففي العراق وإيران وحدهما، قُتل مئات الأشخاص، وأُصيب آلاف آخرون عندما أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية على المتظاهرين".

وأشار التقرير إلى أن "المتظاهرين أبدوا صمودًا هائلًا، فتحدوا الذخيرة الحية، وهجمات القناصة المميتة، وعبوات الغاز المسيل للدموع التي كان الجيش يطلقها من مسافات قريبة، مما أدى إلى وقوع إصابات بشعة".



حــمّــل تطبيق كلكامش: