"تشكيلة علاوي" بين رفض البرلمان وصلاحيات رئيس الجمهورية

"تشكيلة علاوي" بين رفض البرلمان وصلاحيات رئيس الجمهورية

  • 22-02-2020
  • تقارير
  • 282 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة

ركزت وكالة "سبوتنيك" الاخبارية الروسية، اليوم السبت، على السيناريوهات المتوقعة في حال عدم حصول حكومة علاوي على ثقة البرلمان، وما هي صلاحيات رئيس الجمهورية برهم صالح في تحديد مصير العملية السياسية في العراق.

وذكرت الوكالة في تقريرها ان الأيام الأخيرة كشفت عن عمق الخلافات والصراع السياسي المحتدم بين الكتل والأحزاب، بعدما بدأ مؤيدو رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي بسحب تأييدهم له، والأخطر من ذلك هو الموقف الرافض لحكومة علاوي من جانب رئيس البرلمان ونائبه الكردي قبل ساعات من الجلسة الاستثنائة لمنح الثقة للحكومة.

واشارت الى ان مراقبين يرون أن الوضع الراهن بات يحتم على الرئيس أن يستخدم صلاحياته الدستورية في حال فشل البرلمان في منح الثقة للحكومة الجديدة، حيث يمتلك صالح اليوم ووفقا للمادة 81 من الدستور حل البرلمان بصفته رئيس مجلس الوزراء بحكم الدستور عند خلو منصب رئيس الحكومة وعدم النجاح في تشكيل الحكومة الجديدة خلال المدة القانونية.

 ونوهت الوكالة الروسية على ان " المادة 64 من الدستور تنص على" يُحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناء على طلب من ثلث أعضائه أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء، كما يدعو رئيس الجمهورية عند حل مجلس النواب إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدة أقصاها 60 يوما من تاريخ الحل ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلا ويواصل تصريف الأمور اليومية".

وبذلك يمكن للرئيس صالح حل البرلمان استنادا إلى الفقرة الأولى من هذه المادة استنادا إلى المادة الدستورية الأخرى المرقمة 81 التي تنص بأن" رئيس الجمهورية يكون مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لأي سببٍ كان، وعند تحقق الحالة المنصوص عليها في البند أولا من هذه المادة، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة خلال مدةٍ لا تزيد على خمسة عشر يوما ووفقا لأحكام المادة 76 من هذا الدستور".

واستنادا إلى ذلك فأنه يمكن للرئيس صالح بصفته رئيسا للوزراء وبحسب الفقرة ثانيا من المادة 81 بصفته رئيسا للوزارة وبموافقة منه بصفته رئيسا للجمهورية بحسب الفقرة أولا من المادة 64 من الدستور.

صلاحيات الرئيس

المحلل السياسي العراقي أياد العناز قال لـ"سبوتنيك" إن "قيادات الأحزاب وإن اختلفت مواقفها بين معارض ومؤيد بسبب الاختلاف حول الاختيار المناسب للوزارة المشكلة، لكنها تدرك حقيقة واقعية، أن عدم التصويت على تأييد اختيارات علاوي قد تدفع الرئيس صالح للذهاب لاستخدام المادة ٨١ وهي من صلاحيات رئيس الدولة، والتي تؤدي إلى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة وهذا سيحرم العديد من الأحزاب من مواقعها المادية التي تعودت عليها طيلة السنوات التي تلت الاحتلال الأمريكي للعراق عبر ستة حكومات تسيدت فيها الأحزاب على إدارة البلاد".

وأضاف المحلل السياسي، "يسعى رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق لإنجاز مهمته وإكمال وزارته حسب المعطيات التي تحدث عنها بابتعادها عن الأحزاب السياسية في العراق واعتبارها إنجازا تاريخيا وأنها تتصف بالتزاماتها واستقلالها، لكن هذا الأمر أراه غير ممكن وفق الأحداث والوقائع التي شابت العملية السياسية وما رافقها من مبدأين رئيسين هما التوافقات السياسية والمحاصصة الطائفية، ويحاول علاوي تغيير هذه الملامح باختيار كلمة المكونات وهي بالتالي سوف لا تبتعد عن التأثيرات الحزبية، لأن معظم الوزراء سيكونون قريبين من الأحزاب بشكل مباشر أو غير ذلك، بسبب هيمنة جميع الأحزاب والكتل السياسية على الوزارات من مكتب الوزير ووكلائه والمدراء العامين في الوزارة المعنية أي أن القرار الوزاري يستأثر بطبيعة وتوجه الأحزاب الحاكمة".

رفض شعبي

وتابع العناز، "الوضع السياسي في العراق الآن مركب، بين رفض شعبي كبير وواسع لحكومة قد ترى النور بالتقسيط السياسي، أمام رفض تام من قبل الشعب المنتفض الثائر الذي أعلن عدم موافقته على اختيار الأحزاب توفيق علاوي منذ تكليفه، والآن هم يستعدون لتظاهرة كبيرة وواسعة في جميع ساحات الثورة في مدينة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية، الحراك الشعبي يتصاعد مع اصرار وثبات على المواقف الحقيقية والمطالب الجماهيرية لشعب وأبناء العراق الثائر".

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الحكومة الجديدة "قد تمضي وفق توافقات سياسية معينة، ولكنها ستكون شبيهة بما رأيناه في الموافقة على اختيار وزارة عادل عبد المهدي، ولا زالت الأحزاب تبحث عن اختيارات وبرنامج الوزارة المقترحة ورغم المعلومات التي تحدثت عن تحديد يوم الاثنين القادم جلسة مجلس النواب ولكن ليس هناك تأكيدا أساسيا وثابتا".



حــمّــل تطبيق كلكامش: