هل يقنع علاوي الكرد بحكومته؟

هل يقنع علاوي الكرد بحكومته؟

  • 28-02-2020
  • تقارير
  • 572 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة


تستمر الخلافات بين الكتل السياسية حول حكومة محمد توفيق علاوي، ويبدو أن أبرز تلك الخلافات يتمحور حول موقف القوى السياسية الكردية والسنية وعدم التوصل إلى اتفاقات معها يضمن منحها الثقة للتشكيلة الوزارية الجديدة.

ويُعتقَد أن تأجيل التصويت على حكومة علاوي إلى يوم غد السبت، يأتي في إطار إفساح المجال أمام مساعي إقناع القوى السياسية الرافضة للتصويت على الحكومة.

وفي حين يقول علاوي إن خياراته غير خاضعة لإملاءات الكتل السياسية، تتهمه الكتل السنية والكردية بإعطاء حصص للكتل الشيعية الرئيسية، بينما يُستبعدون هم من الحكومة.

ولم يتوصل رئيس الوزراء المكلف بعد إلى أي اتفاق مع الكتل الكردية لإقناعها بالتصويت على تشكيلته الوزارية.

في غضون ذلك، تشير تسريبات إلى وجود توجه برلماني بالعمل على اختيار بديل لعلاوي في الأيام المقبلة، وأن قوىً شيعية تدعم هذا التوجه.

ويقود تحالفَي سائرون والفتح ونواب عن كتلة رئيس مجلس النوب الاسبق أسامة النجيفي، حراكاً للدفع نحو تمرير حكومة علاوي في البرلمان، إذ يصفونها بـ"المستقلة"، ويتهمون القوى الرافضة للتصويت بأنها تبحث عن حصص في الحكومة، في حين ينفي تحالف القوى الوطنية أن يكون رفضه بسبب عدم الحصول على مناصب داخل الحكومة، معللاً ذلك بأن "حكومة علاوي غير مستقلة ولا تراعي التوازنات السياسية أو المطالب الشعبية".

كما لا يزال المحتجون يرفضون حكومة علاوي، معتبرين أنها تشكل عودةً إلى التوافقات السياسية الحزبية، وغير مستقلة ولا تنطبق معاييرهم عليها.

إلى ذلك، قال السياسي المستقل إبراهيم الصميدعي إن "إمرار الحكومة أصبح أكثر تعقيداً بعد طرح التشكيلة الوزارية التي أُثيرت حولها شبهات تقول إنها غير صالحة وغير تخصصية وغير مستقلة".

وبين أن "القوى السياسية باتت تعرف أن التشكيلة إما سياسية أو مدفوعة من تجار".

وأضاف أن "الأزمة داخل تحالف الفتح أصبحت أكبر بكثير والاجتماعات مستمرة لتقديم بديل لعلاوي".

وعن موقف الكرد، أوضح الصميدعي أن "عدم الإعلان عن أسماء الوزراء التي يعتقد الكرد أنها من حصتهم في تشكيلة علاوي، يعطي انطباعاً أن هذه إشارة لملء تلك الفراغات بعد التصويت".

ولفت إلى أن "الموقف الكردي المضاد لحكومة علاوي يتعلق بأمرين، الأول هو أن كل التشكيلة الحكومية وآلية العمل وطريقة تكليف رئيس الوزراء غير مطمئنة بالنسبة إليهم، والأمر الآخر يتعلق بالمخاوف الكردية من كون الحكومة شُكلت من منظمة بدر والتيار الصدري. ومن حيث إدارة الوزراء، يتحكم بها برهم صالح ومقتدى الصدر. وحكومة بتلك المواصفات لا تمثل طموح القوى الكردية وتثير مخاوفهم".

وقال عضو الوفد المفاوض لإقليم كردستان عرفات كرم، إن "الطريقة التي انتهجها علاوي معنا مخالفة للأعراف السياسية التي تتعلق بالمكونات الأساسية في البلاد، ولا يمكن أن يقرر بدلاً عن الإقليم".

وأوضح أن "الإصرار على تلك الطريقة يدفعنا لعدم التصويت على حكومة علاوي".

وأشار إلى أن "هذه الحكومة غير مستقلة واختيار الوزراء الكرد بدلاً عنا، إهانة لنضالنا ودمائنا"، مبيناً أن "الحوارات جارية حول هذا الأمر وقد تحدث تغييرات".

وأردف بأن "علاوي غير مستقل حيث رشحته كتلتَي الفتح وسائرون. وتشكيلته الوزارية غير مستقلة، ولذلك لنا الحرية باختيار حزبيين لكن بشرط النزاهة والكفاءة والقدرة على الإدارة".

وتابع بأنه "لو أعطانا علاوي نصف التشكيلة الحكومية شريطة أن يختارها هو لن نرضى، في مقابل إعطائنا خيار الترشيح لوزارة واحدة غير سيادية سنرضى".

من جانبه، قال النائب عن ائتلاف القوى الوطنية عبد الله الخربيط إن "الخلاف الرئيسي هو حول آلية تكليف علاوي وآلية اختيار وزرائه من دون الرجوع للشعب والكتل السياسية".

ونفى الخربيط أن يكون تحالفه طلب حصصاً في الحكومة، مبيناً أن "الوزراء الذين تم اختيارهم، ممثلون لأحزاب، ولا يمكن منحهم صفة الاستقلالية ورئيسهم غير مستقل".

وتابع "طالبنا بتقديم شخصية مستقلة فعلاً، كرئيس مجلس القضاء الأعلى أو رئيس أركان الجيش أو رئيس الاستخبارات، لتقديم حكومة من المستقلين غير السياسيين لإدارة المرحلة الانتقالية ومعالجة الخلل الحاصل وإدارة انتخابات شفافة".

وأكد أن "التحالف حسم قراره بعدم التصويت"، مردفاً "موقفنا موحد مع القوى الكردية وكتل شيعية منها الحكمة ودولة القانون والنصر وسند".




حــمّــل تطبيق كلكامش: