مصمم أزياء عراقي يقدم عرضا لجميلات "التكتك" في أوروبا

مصمم أزياء عراقي يقدم عرضا لجميلات "التكتك" في أوروبا

  • 29-02-2020
  • تقارير
  • 508 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

رسالة مؤثرة بعثها مصمم أزياء عراقي عالمي، إلى العالم عبر عرض يحاكي ضحايا التظاهرات التي تشهدها مدن وسط، وجنوب العراق، والعاصمة بغداد، والذين قتلوا بطرق مأساوية أثناء مطالبتهم بحق العيش، منذ مطلع تشرين الأول الماضي، وحتى الآن.

وقدم المصمم العراقي، ميلاد حامد، لأول مرة في تاريخ العراق، مؤخرا، عرضا أخاذا لأزياء من تصميم طلاب تعلموا لديه فنون التفصيل، والخياطة، والتصميم، من رسم الباترون، إلى قص القماش، والإبداع به، في عاصمة أوروبية، سرعان ما وصل صدى رسالته إلى العالم.

اختار المصمم، حامد، عنوان "تكتك" لعرض الزياء الذي أقيم حفلا لتخرج طلبته في دورة تصميم الأزياء لدورتين دوليتين في عاصمة النسما، فيينا، دعما للاحتجاجات الشعبية في بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، والمطالبة بالوطن الجديد الخالي من الظلم، والفساد، والأحزاب السياسية الحالية.

وأعلن حامد، خلال نشر الدعوة لحضور حفل تخرج طلبته رعاية مؤسسة (Cup of Cultures)، قائلاً: سيتم تقديم عرض أزياء "توك توك" الداعم للثورة العراقية العظيمة وتقديرا لدماء الشهداء، وتضحياتهم الجسيمة، وإيماننا بالحرية، ونيل الشعوب حقها في العيش بسلام، ورخاء".

وقال حامد، إن رسالتي من عروض الأزياء، ومنها "تكتك"، قدمتها لكل الصحافة، والمجتمع الدولي على حجم الانتهاكات المخجلة التي يتعرض لها وادي الرافدين، وشعبه.

وأوضح حامد، أن عرض "تك تك"، هو امتداد لعروض "ضفائر بغداد"، وقد خصصته للتظاهرات ، بمعالجة جمالية جديدة، منوها إلى أنه كتب عنوان العرض، ووضع خطة العمل، منذ ليلة 25 تشرين الأول الماضي، إنطلاق التظاهرات، وصدمني ما حصل، في إشارة منه إلى الضحايا من المتظاهرين.

وظهرت إحدى العارضات في "تكتك" وهي ترتدي ثوبا مستوحى من هذه العجلة التي لها دور بارز في دعم، واستمرار التظاهرات من خلال قيام الشباب، الذين يقودونها بحمل الجرحى، والقتلى في عمليات العنف المفرط منذ الأيام الأولى لانطلاق الثورة الشعبية، وحتى الآن.

تسمية "إسعاف الفقراء"، لقب أطلق على عجلات "التكتك" الخاصة بشريحة كبيرة من العراق الغني بالنفط، للذين تخلوا عن كسب أرزاقهم، لأجل إنقاذ الضحايا ونقل الجرحى إلى أقرب مفرزة طبية، أو مستشفى، ما ساهم بإنقاذ الكثير من الأرواح.

وأصبح التكتك، رمزا عالميا، أظهره المصمم العراقي، ميلاد حامد، في عرضه الذي أخبرنا أنه سيكون جزء منه في بلاده، بعد نجاحه في فيينا حيث شهد إقبالا، وحضورا حافلا تأثر مع العارضات، والعارضين الذين ارتدوا تصاميم تحمل خارطة العراق، ونصب الحرية الشامخ في ساحة التحرير التي تحتضن المظاهرات منذ مطلع تشرين الاول، وحتى الآن.

وحرص حامد، على إيصال رسالة التحدي إلى المجتمع الدولي، والعالم، من خلال محاكاة العارضين، والعارضات في "تكتك"، طريقة الموت الذي قطفت الكثير من أرواح المتظاهرين المطالبين بحقوقهم، بقنابل الغاز المسيل للدموع وهي تخترق جماجمهم، وصدورهم، والتي حتى الأسبوع الماضي تسببت بمقتل متظاهرين اثنين في العشرينيات من عمرهم، بالقرب من ساحة الخلاني، ونفق التحرير، وسط العاصمة.





حــمّــل تطبيق كلكامش: