برهم صالح يضع الأحزاب الشيعية أمام التوافق أو سحب البساط منها

برهم صالح يضع الأحزاب الشيعية أمام التوافق أو سحب البساط منها

  • 6-03-2020
  • تقارير
  • 332 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 

يواجه العراق مستقبلا غير واضح المعالم مع تفاقم فراغ السلطة في البلاد بعد انسحاب رئيس الوزراء المكلّف محمد علاوي، الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود البلاد للتعامل مع اضطرابات واسعة النطاق إضافة لتفشي فايروس كورونا.

أربك الرئيس العراقي برهم صالح المشهد السياسي عبر طلبه من كل كتلة سياسية تقديم مرشحين لرئاسة الحكومة، الأمر الذي يعني في النهاية زيادة عدد المرشحين وصعوبة الاتفاق على واحد منهم.

وعزت مصادر سياسية عراقية ذلك إلى أن الرئيس صالح سيضع الكتل الشيعية في هذا الطلب بمأزق الاختلاف أكثر من الاتفاق، وربما يؤول الأمر في النهاية إليه لاختيار رئيس الحكومة وفق الدستور العراقي.

وتنصّ فقرة بالدستور العراقي على أنه عندما يفشل رئيس الحكومة المكلّف في نيل ثقة البرلمان يتحوّل الأمر إلى رئيس الجمهورية ليقوم بمنصب رئيس الوزراء إضافة إلى منصب رئيس الجمهورية.

وبانسحاب المكلّف بتشكيل الحكومة محمد علاوي وجب العودة إلى رئيس الجمهورية من بابين، الأول لأنه صاحب الحق الحصري دستوريا في تكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة، والثاني لأن سلطات رئيس الحكومة ستؤول إليه دستوريا في حال حدوث فراغ في منصب رئيس الوزراء.

ودعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي الأربعاء الرئيس العراقي إلى تكليف شخصية مستقلة وقوية لرئاسة الحكومة خلال 15 يوما.

وطالب العبادي، في بيان صحافي، ”جميع الأطراف بحلول تضامنية تخرج البلاد من أزمتها، وبضرورة التحلّي بالحكمة وروح التسوية بعيدا عن المصالح الضيقة والسقوف العالية ومجازفة المغامرات”.

وشدد على ضرورة “تشكيل حكومة مصغرة لإدارة المرحلة الانتقالية على أن لا يتجاوز عمرها سنة واحدة من تاريخ تسلّمها المسؤولية، مهام الحكومة الأساس هي إجراء انتخابات مبكرة نزيهة بشراكة اليونامي (بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق)، وضبط الأمن، وحصر السلاح بيد الدولة، وتقديم الجناة بحق المتظاهرين وقوات الأمن إلى العدالة، وحياد القرار الوطني”.

ودعا إلى أهمية ”إلزام رئيس الوزراء المكلّف بتشكيل حكومة بعيدا عن المحاصصة الحزبية المقيتة مع الحفاظ على تمثيل التنوع المجتمعي الوطني وإشراك الكفاءات المهنية ومن الناشطين بالحكومة، وتعيين مستشار لرئيس الوزراء لشؤون المطالب الجماهيرية، لضمان إشراك الجمهور بإدارة المرحلة الانتقالية”.

وطالب بـ“تشكيل لجان خاصة ثلاثية الأطراف من الحكومة واليونامي والمتظاهرين، للإشراف على إجراء الانتخابات، ولجان التحقيق الخاصة بقتل المتظاهرين وقوات الأمن، وإعادة بسط الأمن بالمحافظات العراقية”.

وكشفت المتحدثة باسم ائتلاف النصر آيات المظفر، الأربعاء، عن وضع زعيم الائتلاف حيدر العبادي شرطا وحيدا مقابل تسلم رئاسة الوزراء مجددا.

وقالت المظفر في تصريحات صحافية إن “رئيس الائتلاف حيدر العبادي يرفض التكليف لرئاسة الوزراء في حال ترشيحه من قبل الكتل السياسية”، مضيفة أنه “سيوافق على ذلك إذا كان ترشيحا من الشعب والجماهير المحتجة”.

وبدأ الرئيس العراقي، الاثنين، مشاوراته مع الكتل السياسية، لتكليف شخصية جديدة لرئاسة الوزراء خلفا لمحمد توفيق علاوي، الذي أعلن انسحابه من التكليف إثر إخفاق البرلمان في منح حكومته الثقة.

والتقى برهم صالح كلا من رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي كلا على حدة.

وشدّد صالح على ضرورة “الإسراع في التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية من أجل تسمية رئيس مجلس وزراء يحظى بقبول وطني وشعبي”.

وأكد على أهمية “الالتزام بالفترة الدستورية المحددة من أجل تشكيل حكومة قادرة على التصدي لمهامها في ضوء التحديات التي تواجه العراق”.

وفي وقت سابق الاثنين، اقترح رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبدالمهدي، إجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد بتاريخ 4 ديسمبر المقبل، وحل البرلمان قبل الانتخابات بـ60 يوما.

واستقالت حكومة عبدالمهدي، مطلع ديسمبر 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة مستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي، فيما تنحّى علاوي، الأحد، عن مهمة تشكيل الحكومة بسبب ما قال إنها “عراقيل” وضعتها قوى سياسية (لم يسمها) أمام تمرير حكومته.




حــمّــل تطبيق كلكامش: