هذه فرص العراق للخروج من الازمة بعد قرار علاوي

هذه فرص العراق للخروج من الازمة بعد قرار علاوي

  • 7-03-2020
  • تقارير
  • 243 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

نشر مركز "اتلانتك كاونسل" الامريكي للدراسات والبحوث الدولية، مقالا تناول فيه فرص العراق للخروج من الازمة الحالية، بعد قرار محمد توفيق علاوي بالاعتذار عن تشكيل الحكومة.
وأشار كاتب المقال، الباحث البارز أنتوني فاف، إلى أن قرار علاوي القاضي بالانسحاب من رئاسة الوزراء، كشف عن مكامن الخلل الكبيرة في العملية السياسية، وكذلك الفرص التي يمكن استغلالها لمعالجة هذا الخلل.
يقول فاف إن "الاستفادة من هذه الفرص يتطلب إصلاحات دستورية يوافق عليها الجميع، على الرغم من عدم وجود توافق في الآراء بشأن أفضل طريقة للقيام بذلك".
ويرى أنه "على الرغم من الغطاء السياسي الذي توفره الاحتجاجات الحالية لمثل هذه الإصلاحات، إلا أن تحقيقها يتطلب معركة شاقة، على اعتبار أن إيران ستواصل استخدام نفوذها للحفاظ على الوضع الراهن، بما يسهل تحقيق أهدافها المتمثلة بإخراج القوات الأميركية و ضمان بقاء العراق جارا ضعيفا وخاضعا".
ويشير فاف إلى أن "علاوي اتخذ الخيار الصحيح عندما اعتذر عن تشكيل الحكومة، فهو حاول التقليل من سطوة الأحزاب في كابينته الوزارية، لكنه لم ينجح في الحصول على الدعم الكافي من البرلمان لكن هذه الخطوة كانت جيدة بالنسبة لإيران، التي تستغل الفساد وسوء الأمن والسياسة الطائفية في العراق لتوسيع نفوذها وترسيخه، وفقا للكاتب".
وتابع "في حين أن الاحتجاجات الشعبية تحدت نفوذ إيران، إلا أن ما تخشاه طهران حقا هو حكومة عراقية شفافة وفعالة، لا توفر الخدمات العامة فحسب، بل تعمل على إضعاف جهود طهران للسيطرة على العملية السياسية في العراق
ولفت الى ان "رغبات طهران في العراق، المرفوضة من قبل المتظاهرين، يجب أن تكون غير مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة أو لبقية المجتمع الدولي، لأن استمرار هذه الديناميكية لن يؤدي إلى تأخر تعافي العراق فحسب، بل يضعه في مسار ليصبح دولة معزولة وفقيرة مثل إيران"، حسب التقرير.
ومع ذلك، يرى الكاتب، أنه على الرغم من التحديات، إلا أن هناك فرص لدعم العراق بالنظر إلى ضغوط الاحتجاجات الشعبية، تتمثل فيما يلي:
الفرصة الأولى: الحصول على مرشح لرئاسة الوزراء مدعوم من الجميع. في الماضي، كان هذا يعني ترشيح شخص ضعيف غير قادر على تشكيل أي تهديد لنفوذ الأحزاب. لكن اليوم وفي ظل الاحتجاجات، قد يكون المحتجون قادرين على فرض ترشيح شخص ذي كفاءة على الأقل ومرتبط بالحركة الاحتجاجية الناشئة في العراق، أيا كانت صلاته بإيران.
اما الفرصة الثانية بدء عملية إصلاح دستورية ذات مصداقية، فطالما أن ترشيحات رئيس الوزراء والحكومة تخضع لمصالح الأحزاب السياسية المختلفة في العراق، فسيظل من الصعب تشكيل حكومات ذات كفاءة وغير خاضعة لنفوذ القوى السياسية. لكن الخبر السار هو أن الإصلاحات الدستورية شيء يمكن للجميع الحصول عليه، فبالرغم من صعوبة تحديد إصلاحات محددة، لكن الاحتجاجات المستمرة قد تجبر البرلمان على أخذ هذه الإصلاحات بجدية أكبر.
والفرصة الثالثة: أول فرصتين تتعلقا بالعراقيين أما الثالثة فهي للولايات المتحدة التي يجب عليها الابتعاد عن طريق المحتجين. وهذا يعني إيجاد طرق لمواجهة إيران خارج العراق، لأن القيام بذلك في العراق يؤدي ببساطة إلى تفاقم المشاعر الشعبية ضد أي تأثير خارجي ويصرف الانتباه عن الطابع المناهض لإيران في الاحتجاجات.
هذه النقطة لا تعني أن الولايات المتحدة يجب ألا تدافع عن نفسها، بل عليها التخلي عن الرد أو إيجاد رد لا يشمل العراق، حسب التقرير.
وكذلك يجب أن تواصل واشنطن جهودها لفضح النفوذ الإيراني الخبيث، وخاصة استخدام الفصائل لقتل المتظاهرين.
ويضيف الباحث أن على واشنطن حجب المساعدات العسكرية والاقتصادية التي تقدمها حاليا إذا ما تم استخدمت قوات الأمن العراقية مرة أخرى العنف ضد الاحتجاجات السلمية.
وفي المحصلة النهائية يرى كاتب المقال أن الولايات المتحدة لا يمكنها منع تحول العراق إلى دولة معزولة وفقيرة وتابعة لإيران، إذا كان هذا هو الطريق الذي يختاره زعماء العراق.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تحتاج من أجل منع هذا التحول إلى تحديد الفرص والاستفادة منها بشكل استباقي عند نشوئها لدعم حركة الاحتجاج الحالية وكذلك تمكين الجهات العراقية الفاعلة القادرة على تهيئة الظروف اللازمة للإصلاح.

حــمّــل تطبيق كلكامش: