بابل تستعد امنيا لمواجهة كورونا و"تفشل" صحيا في درء مخاطره

بابل تستعد امنيا لمواجهة كورونا و"تفشل" صحيا في درء مخاطره

  • 20-03-2020
  • تقارير
  • 219 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

أجرى مراسل "كلكامش برس" في محافظة بابل، اليوم الجمعة، جولة في المحافظة لتتبع الإجراءات المتخذة للوقاية من فيروس كورونا على مختلف المستويات.

بدأت الجولة عند مدخل المحافظة وتحديداً في سيطرة النيل شمالي مدينة الحلة، حتى مركز المدينة، للاطلاع على الاستعدادات في مواجهة الفيروس الذي قتل مواطنا واصاب اثنان اخران في المحافظة.

القوات الأمنية في سيطرة النيل كانت على اهبة الاستعداد، وكأنها تتحظر لخوض معركة مع القادمين إلى المحافظة من حيث التشديد التام على عدم دخول أي وافد من المحافظات الاخرى، لكن مع كل هذه الاستعدادات لم نجد سوى مفرزة طبية واحدة في خيمة، مكون من ممرض وسائق إسعاف لكن من دون سيارة إسعاف، بالإضافة إلى كفوف وكممات طبية مع قنينة اوكسجين، لكن على ما يبدو فإن المفرزة الطبية اكتفت بالتواجد هناك من دون القيام بواجبها في فحص الداخلين الى المحافظة.

في الطريق بين ناحية النيل الى مركز المدينة هناك سيطرتان متنقلتان للتاكد من مستمسكات الداخلين إلى المحافظة، فيما يبدو عملاً رقابياً للتأكد من ان السيطرة تعمل بشكل جيد ولا تمرر وافدا الى المحافظة.

السيطرات المتحركة هي اسلوب اعتمدته قيادة شرطة بابل لفرض حظر التجوال على المركبات، وهذه السيطرات افرادها من قوات الرد السريع وليس من شرطة النجدة، لكن ما يلاحظ ان الدراجات النارية تصول وتجول حتى من امام مبنى المحافظة دون حسيب او رقيب وبشكل طبيعي جداً دون تحرك او اجراء من قيادة الشرطة.

الجانب الأسوء من هذا الاستعداد هو الوضع الصحي في المستشفيات الرئيسية مثل مدينة مرجان الطبية المغلقة بسبب حجز المريض المتوفى جراء اصابته بالفيروس القاتل.

مصدر طبي في المستشفى، قال لـ"كلكامش برس" ان "اعلان اغلاق المستشفى وتحويلها لاحتجاز المصابين مجرد دعاية الهدف منها طمأنة المواطنين، فالمشتشفى لا تحتوي الا على الديتول والقطن فقط في بعض الردهات".

واضاف ان "قسم الطوارئ فيها حالته يرثى لها من ناحية التجهيزات او النظافة، انا مع اغلاقه كونه يشكل خطرا على المواطنين من ناحية النظافة".

وأكد انه "تم نقل مركز الحجر الصحي في المحافظة الى دار الضيافة الخاص بديوان المحافظة في منتجع بابل السياحي".

ومع حالة الانذار القصوى التي شهدتها المحافظة بقرار من خلية الازمة التي ألزمت كوادر الصحة بالدوام الكامل كشفت عن وجود نقص في الكوادر التمريضية في المستشفيات.

فيما قال مصدر في دائرة صحة بابل لـ"كلكامش برس" ان "الدائرة قررت اليوم تحويل الموظفين الاداريين الذين يعملون في المستشفيات الى ممرضين بعد اجتيازهم دورة خاصة وذلك من اجل سد النقص في الكوادر في حالة الانذار الحالية".

وأضاف ان "الدورات سوف تبدأ اعتباراً من غد السبت ومدتها من شهر الى ستة اشهر بعدها يحول الموظف الى ممرض".

اما تحديد مكان الحجر الصحي في حال اكتشاف اصابة جديدة بكورونا في المحافظة، فلم يتم حسمه حتى اللحظة، فحينما نقل الى منتجع بابل تظاهر المئات من اهالي قرية الجمجمة القريبة من المنتجع وقطعوا الطريق كون مخلفات الصرف الصحي للمركز تصب في شط الحلة المغذي لاراضيهم ومواشيهم مما يسبب كارثة اكبر من الموجودة، وفي حينها وعد المحافظ وكالة حسن منديل، بنقله من المنتجع والى اللحظة لم يحدد او يجهز مكان بديل فيما استمرت مدينة مرجان الطبية بالاغلاق.

وما يبين تقصير خلية الازمة في المحافظة وعدم جديتها، هو عدم التنسيق مع محافظة النجف لغرض دفن حالة الوفاة الوحيدة التي سجلتها، وعادت الى مقبرة قريبة قرب مرقد ديني قريب من المنتجع للدفن، متناسية زوار المرقد والساكنين حوله الذين رفضوا ذلك فبعث المحافظة قوات مكافحة الشغب لتفريق الرافضين ودفنه عنوة.

المستشفى التركي (الامام الصادق) يصور في الاعلام على انه جاهز لاستقبال اية حالة مرضية في المحافظة او المحافظات الاخرى القريبة، لكن من يدخل يصاب بالصدمة، فالمستشفى يعمل بجناح واحد فقط اما البقية فمجرد بناية خالية من التجهيزات والكادر.



حــمّــل تطبيق كلكامش: