​ السخرية والفكاهة تخففان من وطأة حظر التجول في العراق

​ السخرية والفكاهة تخففان من وطأة حظر التجول في العراق

  • 22-03-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 99 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد 

حتى في الأوقات العصيبة، تجد السخرية والفكاهة طريقها لدى العراقيين كأسلوب في التعامل مع الازمات، فتجدها تتسلل وسط الأزمة للتخفيف من حدتها وجعلها أقل وطأة على النفس، وربما كمحاولة لتقبل الواقع، وهو ما بدا واضحاً على صفحات التواصل الاجتماعي منذ إعلان دخول العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية حظراً للتجوال بسبب وباء "كورونا" المستجد واضطرار العراقيين للبقاء في بيوتهم.


حملات الطعام

صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي غصت بالمنشورات والصور الساخرة عن فترة البقاء في المنازل وكيفية استخدام الوقت بعد حظر التجول، ومن التعليقات الساخرة كانت عن كيفية معرفة التزام أي عائلة بالحظر عن طريق معرفة عدد الأحذية المتروكة أمام مدخل السكن.

منشورات أخرى سخرت من الإكثار في الطعام خلال فترة الحظر، وكتب أحد المدونين في منشور له، "تسوقنا كثيراً استعداداً لحظر التجول، لكن الأكل نفد قبل أن يبدأ الحظر"، بينما علّقت مدونة بالقول، "قد تكون كيم كارداشيان فرحة بنشر صور ثلاجتها، لكنها ستصدم إذا شاهدت ثلاجة أمي فهناك طعام يكفي لسنوات عدة".

فتاة أخرى نشرت على صفحتها الشخصية ساخرة، "على الرغم من محاولات أمي لـ 30 سنة، اقتنعت للمرة الأولى بتناول "مرق الكوسا"، هذه هي فوائد حظر التجول"، ونشرت مدونة عراقية عرفت بسخريتها اللاذعة، صورة لوجهها وهو مغطى بالطين مع التعليق "كورونا ذكرني بوضع قناع من الطين وقراءة رواية، أنا متخوفة إن طالت الأزمة، فربما أصبح فنانة مكياج أو فاشينيستا"، في إشارة ساخرة لتبني الكثير من الفتيات هذه اللقب كنوع من الموضة بدلاً من الاختصاص.

 صراع الأزواج

الرجال والنساء، الأزواج والزوجات كانت لهم حصة مهمة في موجة السخرية هذه، وتزايدت مشاركة وسم "هلا بالمشاكل" في إشارة لبقاء الأزواج معاً لفترة طويلة في المنزل من دون الخروج.

عدد من السيدات شارك منشوراً فيه صورة لرجل ممدد وسط المطبخ، مع تعليق يدل على طلباته الغريبة التي يريدها من زوجته بعد الجلوس طويلاً في المنزل حيث أفاد التعليق "لا أريد الكبة بشكل دائري، أعتقد من الأفضل صنعها بشكل مربعات".

إحدى المدونات نشرت نصيحة ساخرة للزوجات مفادها، "إذا شعرت بالملل من زوجك، وفي حال بدأ باختلاق المشاكل، اتصلي برقم الطوارئ لوزارة الصحة، وقولي لديه حرارة مرتفعة وسعال مستمر، فهذا سيخلصك منه لمدة أسبوعين على الأقل، مع التوقيع فاعل خير"، ولاقى هذا المنشور رواجاً كبيراً.

الأزواج بدورهم ردوا على هذه التعليقات الساخرة بمنشور لاقى انتشاراً واسعاً عن البقاء في المنزل مع زوجاتهم، والذي جاء فيه "على الحكومة العراقية معاملة الأزواج العراقيين في هذه الظروف كسجناء سياسيين وضمان حقوقهم واحتساب مدة المحكومية وشمولهم بالامتيازات نفسها".

وعلّق أحد الأزواج في صفحته الشخصية على "فيسبوك"، "يا ربّ، لا تقفل صالونات التجميل النسائية لأننا سنرى ما هو أخطر بكثير من "كورونا"، الشباب لا تفرحون، هذا الكلام قد يشمل بعضكم".

اما إحدى الصفحات العراقية فكتبت منشوراً مفاده، "خلال ساعات، لا توجد حالات إصابة بالفيروس ولا حوادث سرقة أو قتل، لكن، الحمد لله، هناك فقط حوالى خمسة آلاف حالة مشاجرة بين زوج وزوجته بسبب منع التجول".

ولم تكتف هنا السخرية، فانتقدت الكثير من المنشورات والصور التي تداولها العراقيون، أداء الحكومة، فنشر أحدهم معلقاً "وجه التشابه بين "كورونا" والطبقة السياسية في العراق، أن الاثنين لا حل لهما".

تطوع للحد من الفيروس

إلى جانب السخرية والانتقادات، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات العراقية حملة للتطوع من أجل المساعدة في الوقاية والحد من "كورونا" بدأ بها عدد من الفنانين العراقيين في صفحاتهم الشخصية على "فيسبوك" و"انستغرام" وحملت وسم "أنا متطوع وبكل فخر"، مع منشور مكتوب يعلن الاستعداد التام للتطوع من أجل تقديم المساعدة بكل الوسائل المتاحة في دعم المواطنين والجهات الصحية من أجل التوعية والحد من انتشار هذا الوباء.

ضعف الإنترنت

وعلى الرغم من تسارع الأحداث وكثرة استخدام العراقيين للفضاء الإلكتروني والشبكة العنكبوتية وازدياد الحاجة لها بشكل كبير وواضح بسبب الاضطرار للبقاء في المنازل، خدمة الانترنت في العراق باتت أضعف من ذي قبل وبشكل ملحوظ وملموس في معظم مناطق العراق مع انقطاعات متكررة بين فترة وأخرى، حتى بعد أن صرحت وزارة الاتصالات العراقية بأنها ستزيد من سرعة الخدمة وسعة البيانات المستخدمة للمواطنين العراقيين بنسبة 25 في المئة بعد فترة حظر التجول التي أدت إلى ازدياد عدد المستخدمين وساعات الاستخدام.


 

المصدر : اندبندنت



حــمّــل تطبيق كلكامش: