"كورونا" يهاجم إيران وامريكا.. فهل يصطدمان عسكرياً في العراق ؟

"كورونا" يهاجم إيران وامريكا.. فهل يصطدمان عسكرياً في العراق ؟

  • 2-04-2020
  • تقارير
  • 190 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة


ركزت صحيفة "القبس" الكويتية ، في تقرير لها ، نشرته مساء اليوم الخميس ، على تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وايران رغم تفشي فيروس كورونا ، مشيرة الى تبادل الاتهامات والتهديدات التي قد تؤدي إلى اشتعال الموقف في المنطقة وخاصة في العراق بعد ان شهدت بغداد وكركوك هجمات متبادلة بين الطرفين الامريكي والايراني.

 وذكرت "القبس" في مقدمة تقريرها الذي اطلعت عليه "كلكامش برس" ، "في غمرة انشغال العالم بجائحة كورونا، التي خلّفت عشرات آلاف الوفيات، وقارب عدد مصابيها المليون، ووسط مخاوف من انهيارات اقتصادية عالمية، تستمر أميركا وايران في اللعب على حافة الهاوية، وسط تبادل للاتهامات والتهديدات، التي قد تؤدي إلى اشتعال الموقف في المنطقة".

واضاف التقرير " فقد اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالتخطيط لشن هجمات ضد أهداف أميركية في العراق، في حين أطلق مسؤولون إيرانيون تحذيرات إلى الجيش الأميركي في حال قرر البقاء في العراق. وكتب ترامب على حسابه في موقع تويتر: استناداً إلى قناعة ومعلومات، تخطط إيران أو وكلاؤها لهجوم خاطف على القوات الأميركية، أو المنشآت الأميركية في العراق،. وأضاف: ستدفع إيران الثمن إذا حدث هذا، من دون إعطاء تفاصيل عن ذلك. وفي وقت لاحق، توجه ترامب بإنذار شديد إلى إيران: "إذا آذيتم جنودنا في ‎العراق، فستدفعون ثمناً باهظاً". وأردف: "لدينا معلومات جيدة جداً أن مجموعة مدعومة من إيران تستعد لعملية في ‎العراق. نحن نعد ذلك هجوماً إيرانياً. ردنا على إيران سيكون أكبر. في الرد الأول (اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني) قُتل الكثير من قياداتهم". وتابع الرئيس الاميركي: "ردنا سيكون مؤلماً للطرف الآخر في ‎العراق. لدينا قوات جوية كبيرة هناك. وقاعدتنا الجوية ما زالت عاملة. إيران لديها الكثير من المشكلات، وليست بحاجة إلى مشكلة إضافية".

وتابع التقرير " أفاد مسؤول أميركي بأن "المخابرات الأميركية تتتبع خيوطاً منذ فترة بشأن هجوم محتمَل تدعمه إيران على القوات الأميركية في العراق"، مضيفاً: «هجوم مدعوم من إيران على القوات الأميركية في العراق سيمكن نفيه على الأرجح، لأنه ليس مثل هجوم دولة على أخرى».

 في سياق متصل، أبلغ مصدر مطلع القبس أن تهديد ترامب لإيران جدي، ويشبه الموقف الذي أطلقه عقب اغتيال سليماني، وحذر فيه طهران من مغبة استهداف القوات أو المصالح الأميركية عبر حلفائها، مؤكداً أن الولايات المتحدة سترد على طهران وبشكل مباشر. وحذّر المصدر من مغبّة انزلاق أي طرف إلى خيارات غير محسوبة، قد تقود إلى صراع مباشر ومدمّر، مردفاً: «انشغال إدارة ترامب بجائحة كورونا التي تضرب الولايات المتحدة لا يعني أنها ستتجاهل أي هجوم إيراني قد يستهدف الأميركيين في العراق. 

وعما إذا كانت إيران تخطط فعلاً لشن هجوم على القوات الأميركية في العراق، قال المحلل السياسي الإيراني حسن هاشميان لـ"القبس" ، إنه " في حساب الربح والخسارة بالنسبة للإيرانيين، فإن المواجهة المحدودة مع الولايات المتحدة التي تؤدي الى خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية أفضل من الوضع الحالي". وأضاف أن "إيران ترجح مواجهة محدودة مع الأميركيين، معتقدة أنه في ظل الظروف الحالية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة، فإن الإدارة الاميركية لن تغامر بفتح جبهة عسكرية في حال تم استهداف قواعدها من قبل العناصر المسلحة".

وتحدث هاشميان عن معطيات تدفع طهران للتفكير بالتصعيد العسكري، وهي: أولاً: فشل السياسة الإيرانية التي ركّزت عقب اغتيال سليماني على ضرورة إخراج القوات الأميركية من العراق، واليوم، ومع نشر الأميركيين منظومة "باتريوت" في العراق، يتأكد فشل هذا الهدف. ثانياً: إيران كانت تسعى  من خلال بعض الوساطات  إلى رفع العقوبات الأميركية، واليوم أيقنت أن أميركا ليست بوارد رفع هذه العقوبات، فعادت للحديث عن إخراج القوات الأميركية من العراق، من دون الالتفات الى رأي الشعب العراقي حول هذا الموضوع.

ونوه التقرير الى ان "مواقع عراقية كشفت أن الجيش الأميركي نشر "باتريوت" بالفعل في العراق، بعد مفاوضات مع الحكومة العراقية. وكان مسؤول عسكري أميركي ومصدر عسكري عراقي قالا إنه يتم تركيب إحدى بطاريات "باتريوت" في قاعدة عين الأسد".

     



حــمّــل تطبيق كلكامش: