​ خبير عراقي: الصراع الأمريكي الإيراني تحول إلى استراتيجية "الإزعاج الروتيني"

​ خبير عراقي: الصراع الأمريكي الإيراني تحول إلى استراتيجية "الإزعاج الروتيني"

  • 18-04-2020
  • تقارير
  • 152 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

أكد الخبير العراقي في الدفاع والتسلح بالمركز الأوروبي العربي لدراسات مكافحة الإرهاب، هشام العلي، اليوم السبت، أن الصراع الأمريكي الإيراني تحول إلى صراع استراتيجيات، حيث تعول طهران على استراتيجية "الإزعاج الروتيني" الذي مارسته ضد القوات الأمريكية في العراق بعد عام 2003، من خلال توجيه ضربات مستمرة على يد حلفائها في العراق في المناطق الشيعية والسنية، مما اضطر الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من العراق عام 2011.

وأوضح العلي في تصريح صحفي اطلعت عليه "كلكامش برس"، أن "بعد كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في العراق لمحاربة الإرهاب، وفي الخليج للضغط على إيران وحماية المصالح الأمريكية، نجد أن طهران تمارس نفس الاستراتيجية ضد واشنطن".

وبين ان طهران "تدفع حلفائها لتوجيه ضربات ضد القواعد الامريكية المنتشرة في العراق، إضافة إلى القيام بأعمال استفزاز وازعاج للقطع البحرية الأمريكية في الخليج على غرار ما تم قبل يومين".

وأشار العلي، إلى أن "هذا الأمر يذكرنا بحادث إسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية من قبل الدفاعات الجوية الإيرانية منتصف العام السابق، ومن ثم قصف قاعدتي عين الأسد وأربيل الأمريكيتين بالصواريخ الباليستية الإيرانية بداية هذا العام رداً على اغتيال الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس الثوري وأبو مهدي المهندس قائد الحشد الشعبي في العراق".

ولفت إلى أن "الولايات المتحدة بدورها تراهن على عامل الوقت في تعاملها مع طهران، حيث تتجنب الرد الفوري، وتبقى على تعويلها على العقوبات الاقتصادية وبعض الإجراءات الدبلوماسية من خلال الانفتاح على بعض الأطراف السنية والكردية والشيعية الليبرالية في العراق".

وتابع "وذلك من أجل الضغط باتجاه تشكيل حكومة عراقية تحاول إعادة العلاقات الأمريكية العراقية إلى سابق عهدها، وكبح جماح حلفاء إيران في العراق وتقييد تحركاتهم العسكرية ضد القوات الأمريكية".

ونبه العلي إلى أن "العلاقات الأمريكية العراقية تعيش أسوأ حالاتها منذ تولي عادل عبد المهدي السلطة عام 2018 وحتى استقالته نهاية العام الماضي تحت تأثير الاحتجاجات الشعبية التي عمت العاصمة بغداد والمدن الشيعية".

وشدد الخبير السياسي، على أن "واشنطن تعول على عامل الوقت والعقوبات الاقتصادية الخانقة على إيران وحلفائها، بالمقابل تجد طهران أن الاستسلام لعامل الوقت ليس في صالحها".

وأردف "لذلك تعول طهران على استراتيجية الازعاج الروتيني لما له من مردودات في مجال الرأي العام يخص هيبة واشنطن، ومن بين أعمال الازعاج توجيه ضربات نحو القوات الامريكية من قبل حلفاء إيران في العراق والمنطقة، إضافة إلى أعمال الاستفزاز في الخليج".

وحول امتناع الولايات المتحدة عن الرد، أوضح العلي، أن "واشنطن تخشى المردودات السيئة من جانب الرأي العام الشيعي خصوصاً في العراق حيث تتجنب واشنطن استفزازه".

وقال "كما أن أعمال الاستفزاز الإيرانية سوف تتكرر لكن على فترات متفاوتة، وهي مسالة تشكل خطورة، وربما تؤدي إلى مواجهة تسببها أية مفاجآت أو أخطاء، مشدداً على أن واشنطن سوف تحاول أن تواجه تلك الاستفزازات بأكبر قدر من يمكن من ضبط النفس كون عامل الوقت الذي تعول عليه سوف تكون نتائجه أفضل بكثير من المواجهة".



حــمّــل تطبيق كلكامش: