قلق صحي في العراق بعد تخفيف اجراءات الحظر الوقائي

قلق صحي في العراق بعد تخفيف اجراءات الحظر الوقائي

  • 24-04-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 251 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد 


قال تقرير اميركي انه في اليوم الثالث لتخفيف إجراءات حظر التجوال في العراق، تصاعدت امس الخميس أعداد الإصابات بفيروس كورونا مجددا، لتسجل أكثر من 45 حالة جديدة، بالمقارنة مع نحو 20-25 إصابة يومية خلال الأسبوع الأخير من حظر التجوال المشدد.

واضاف التقرير ان خلية الأزمة في البصرة جنوبي العراق، طالبت بإعادة تشديد إجراءات حظر التجوال "الكلي والشامل" بعد اكتشاف "بؤرة إصابة بالمرض" في قضاء الزبير الفقير، والغني بالنفط جنوبي المحافظة.

ولفت التقرير الى ان يوم الثلاثاء، أول أيام السماح بالتجوال، شهد زحاما شديدا في شوارع بغداد وعدد من المدن الأخرى،  اضطرت معه القوات الأمنية العراقية إلى فتح جزئي للمنطقة الخضراء المغلقة منذ أشهر، لتسهيل حركة المرور في العاصمة.

واشار الى ان الصحيون في العراق اعربوا عن قلقهم من أن "التجمعات البشرية بعد الحظر كانت أكبر من التجمعات قبله". اذ كانت التوقعات أن الأخبار عن الفيروس و"النجاح" الذي يقول العراق إنه حققه بتطويقه، ستقنع الناس بضرورة الاستمرار في تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي، لكن هذا لم يحصل، كما يبدو. 

وقد نفت منظمة الصحة العالمية، في 12 أبريل ماتداولته بعض وسائل الإعلام العراقية المحلية عن أن "العراق تجاوز ذروة الوباء".

ولفت التقرير الى العراقيين في دهوك بإقليم كردستان العراق، احتفلوا قبل يومين، بـ"انتصارهم على فيروس كورونا" من خلال الألعاب النارية، وإطلاق الرصاص في الهواء مما تسبب بإصابة 13 شخصا، بينهم نساء.

ونقل التقرير عن طبيب في مستشفى اليرموك في بغداد  القول إن "من المبكر الاحتفال بالخلاص من المرض في العراق"، مضيفا أن "المستشفى افتتحت قسم طوارئ خاصا لاستقبال مرضى كورونا في جانب الكرخ من بغداد، والناس بدأوا يتوافدون بكثرة على هذا القسم".

ويقول الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه  ان "معدات الاختبار التي نستخدمها مستوردة من الصين"، مضيفا "نشعر بالتفاؤل حينما تبين الفحوص عدم إصابة الحالات التي تعاني من أعراض شبيهة بكورونا، لكن ما نقرأه عن كفاءة عدد الاختبار الصينية يصيبنا بالقلق".

وانتقدت دول أوربية منها إيطاليا وبريطانيا وفرنسا عدد الاختبار الصينية التي وصفتها بغير الدقيقة، ولا يمكن الاعتماد عليها.

ويشعر الأطباء العراقيون أنهم "في الظلام" في ما يتعلق بتشخيص المرض فـ"الحالات المبكرة لا تظهر أصلا أية أعراض، والحالات المتقدمة التي تظهر أعراضا لا تتأكد إصابتها بعد الاختبار، ونحن أصلا نجري اختبارات قليلة"، يقول الطبيب.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية إجراء 2002 فحص يوم الخميس، ليرتفع عدد الفحوص المنفذة في البلاد إلى نحو 65 ألف فحص، أثبتت إصابة 1677 شخصا، وتوفي 83 مصابا بالفروس حتى الآن.

ويتوقع خبراء عراقيون وأجانب، أن تكون أعداد الإصابات أعلى بكثير من الأعداد المعلنة رسميا، خاصة وأن العراق يفحص فقط المشكوك بإصابتهم سواء ممن يظهرون أعراضا أو ممن يلامسون المرضى المؤكدة إصابتهم.

ويعني هذا إن الشريحة المفحوصة تعتبر شريحة ذات خطورة عالية.

ويمتلك العراق نظاما صحيا ضعيفا نتيجة للحروب المتعاقبة التي مرت عليه، وكذلك العقوبات الدولية، والفساد الإداري الذي يستشري في أغلب مفاصل الدولة.

وتبلغ نسبة الأطباء في العراق إلى عدد السكان 0.8 لكل ألف شخص، وهناك 1.4 سرير مستشفى لكل ألف من العراقيين، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية.

ويتابع التقرير : هذه الأرقام تساوي تقريبا نصف الأرقام الموجودة لدى بعض جيران العراق، ونحو الربع بالنسبة للأردن، على سبيل المثال، التي تمتلك 2.3 أطباء لكل ألف مواطن، فيما تمتلك إسرائيل على سبيل المثال 3.1 سرير و3.2 طبيب لكل ألف مواطن.

وتعاني البلاد من نقص في أجهزة التنفس الصناعي، ومع أنه لا توجد أرقام واضحة لأعداد هذه الأجهزة في كل العراق، إلا أن مدينة الموصل على سبيل المثال تمتلك جهازي تنفس صناعي مقابل مليونين تقريبا من السكان.

ويقول موقع Iraq Energy إن البلاد تحتوي تقريبا على 200 جهاز تنفس صناعي، يفترض أن تخدم الحاجات الطارئة لنحو 40 مليون شخص، بما يعادل نصف جهاز لكل 100 ألف شخص، فيما تمتلك الولايات المتحدة على سبيل المثال 200 ألف جهاز تنفس بما يعادل 60 جهازا لكل 100 ألف شخص.

 وسجلت أول إصابة في العراق في 28 فبراير الماضي، فيما سجلت أول إصابة في الولايات المتحدة قبل ذلك بأكثر من شهر.

 

 



حــمّــل تطبيق كلكامش: