مستغلة فراغ السلطة.. ايران تستعيد تأثيرها في العراق بـ"جسم" جديد

مستغلة فراغ السلطة.. ايران تستعيد تأثيرها في العراق بـ"جسم" جديد

  • 26-04-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 574 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

ركز موقع "الامارات 24"، اليوم الاحد، على التشكيل الجديد لفصائل مرتبطة بايران وينفصل كلياً عن الحشد الشعبي، حيث تزامن اعلان تأسيسه بعد مرور 100 يوم على اغتيال سليماني والمهندس في عملية امريكية قرب مطار بغداد.

وذكر التقرير في مقدمته "لم يأت اختيار مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة من فراغ، فبعد فشل محمد توفيق علاوي في تشكيل حكومة وبعده إخراج عدنان الزرفي، جاء اختيار رئيس جهاز المخابرات، المتهم من قبل فصائل مرتبطة بإيران بدور له في إعطاء معلومات أدت لاغتيال القيادي في الحرس الثوري قاسم سليماني".

واضاف "هذا الاختيار جاء بعدما التقى الكاظمي في الضاحية الجنوبية لبيروت مع حسن نصر الله زعيم حزب الله واتفق معه أن يكون رئيس حكومة على علاقة جيدة بطهران، وفي الوقت نفسه لا يخرب العلاقة مع واشنطن".

واشار الى انه "ولم يكد يخرج الزرفي من التكليف الحكومي حتى كادت أطراف شيعية مرتبطة بطهران توزع الحلويات انتصاراً على الرجل الذي أعلن أنه لن يسمح ببقاء الفصائل المسلحة في ظل حكم الدولة، مر يومان وأعلن الكاظمي أن تشكيلته الحكومية جاهزة للإعلان، ولكن الإعلان تأخر، والضغوط الحزبية من فصائل وكتل شيعية مستمرة، كأنما عملهم فقط وضع العصي بدواليب تشكيل الحكومة".

وتابع "هم يطرحون على الكاظمي لوائح اسمية لمرشحين للوزارات، ومن ثم يتبرأون منهم، وبعدها يطرحون غيرهم ويتنافسون في رفض ما طرحه حلفاؤهم التابعين لإيران، في ظل ضغوط سياسية لاستوزار أسماء محسوبة على الكتل وخصوصا في الوزرات السيادية، التي تعتبرها طهران قبضتها للسيطرة السياسية على العراق".

ونبه التقرير الى ان "حيادية الكاظمي وموافقته على شروط غير معقولة أبرزها أن يتقبل إملاءات نصر الله في بيروت، لم تشفع له لتشكيل حكومة، وعلى هذه الحال هو لن يستطيع تخليص العراق المشاكل التي لا تتوقف، وخصوصاً تدخلات طهران وحزب الله، اللذان يعتبران العراق غنيمة سياسية واقتصادية وأمنية يمكن استعمالها في مواقع مختلفة، مع فساد منظم لمعظم السياسيين والأحزاب، ما جعل إيران، تستفيد بقوة من ضعف وتهالك بغداد".

واوضح "وكما ظهر منذ وباء كورونا، تحول العراق من جديد إلى مرتع للحرس الثوري، فبعد مقتل قاسم سليماني، تراجعت طهران، ولكنها عادت مع الوباء عبر زيارة القيادي الجديد بالحرس إسماعيل قاآني بالشراكة مع حزب الله اللبناني، وتبديله مواقف قوى عراقية".

واستدرك "جديد التدخلات الإيراني، إنشاء تنظيم مسلح جديد الهدف منه أن يكون خارج نطاق الحشد الشعبي الذي يمكن أن يدمج عناصره لاحقاً بمؤسسات الجيش، والصيغة المسلحة الجديدة يكون دورها في العراق مثلما ترك حزب الله في لبنان مسلحاً مع نهاية الحرب الأهلية اللبنانية، يرتبط بالحرس الثوري مباشرة وينفصل كلياً عن الحشد الشعبي".

وكشف التقرير ان "الكيان الجديد أطلق عليه الضباط الإيرانيون المشرفون على تشكيله اسم (الجيش الإسلامي للمقاومة) ويختصر بكلمة (جسم)، وهو أعلن بعد مرور مئة يوم على مقتل سليماني ، وكما حزب الله، يرتبط الكيان الجديد مالياً وتنظيمياً بالحرس الثوري، ويرأسه لواء في الحرس الثوري من أصل عربي أهوازي، حصل على الجنسية العراقية عام 2007".

واكد التقرير، ان "الكيان الجديد يتكون من مقاتلين استدعوا من فصائل عراقية منضوية في الحشد، حيث قدمت كل فصيلة نحو 500 عنصر، وأبرز المشاركين، كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر والنجباء، هذا عدا عن المجموعات الأخرى".

ونوه التقرير في ختامه على "الخطوة الإيرانية التي اعتبرتها مصادر في بغداد قلة ثقة من طهران بجماعتها في العراق، والأنكى من ذلك ثقتها بحزب الله، فهي تحاول إعادة الملفات إلى قبضتها وبشكل منفصل من العراق إلى اليمن، والتعاطي مباشرة معها كما الملف اللبناني، وإخراج نصرالله من المعادلة، حيث له في "الحرس" كارهون ازداد وجودهم منذ مقتل سليماني. البعض من "الحرس" في طهران يرى أن مقتل سليماني جاء بمؤامرة شارك فيها كثر بالعراق ودمشق وحتى بيروت".



حــمّــل تطبيق كلكامش: