تجار يشكون الاتاوات..ومسؤولون :كورونا يحاصر القدرة الشرائية للعراقيين ويرفع مؤشر الفقر

تجار يشكون الاتاوات..ومسؤولون :كورونا يحاصر القدرة الشرائية للعراقيين ويرفع مؤشر الفقر

  • 28-04-2020
  • اقتصادية
  • 192 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد 


أفرزت إجراءات حظر التجوال والإغلاق العام الذي فرضته السلطات العراقية في البلاد، عن ارتفاع مؤشر الفقر في البلاد الذي طاول الأسر ذات الدخل المحدود والعاملين بالأجر اليومي .

وشملت إجراءات الحظر إغلاق المنافذ الحدودية وتجميد عمليات الاستيراد ومنع نقل البضائع بين المدن والتي قدرها مراقبون بمئات الملايين من الدولارات، الأمر الذي قلص دخول العراقيين وأضعف قدراتهم الشرائية.

ووفقا لمسؤولين عراقيين وخبراء اقتصاد فإنه بالتزامن مع الأزمة المالية لدى الحكومة إثر انهيار أسعار النفط، تعرض القطاع الخاص لضربات موجعة أفرزت آثارا سريعة داخل المجتمع العراقي تمثل في تراجع قوة الشراء وزيادة واضحة بمعدل الفقر طاولت أصحاب الأجور اليومية من سائقي سيارات الأجرة والباعة الجائلين وعمال البناء والمطاعم والشركات الخدمية المختلفة.

وقال مسؤول إنه لا توجد أي نية لتعويض القطاع الخاص أو منحه مساعدات مالية بالوقت الحالي لصعوبة الوضع المالي العام في البلاد".

وأكد المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن ما لا يقل عن مليون عراقي إضافي دخلوا ضمن خط الفقر بسبب كورونا، حيث فقدوا مدخولهم اليومي منذ أكثر من شهر، ولجأ الكثير منهم الى بيع ممتلكاتهم الشخصية لتدبر أمورهم"، موضحا أن منحة الـ30 ألف دينار (نحو 25 دولار) التي تستعد الحكومة لتقديمها هو أفضل من لا شيء". وكان البنك الدولي قد أكد في تقرير سابق عام 2018 أن خط الفقر في العراق تجاوز 22%.

و قال نائب رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان العراقي، حسين عرب، إن "العراق يعيش أزمة اقتصادية كبيرة انعكست سلباً على المستوى المعيشي للفرد، وزادت من معدل الفقر" الذي يبلغ أكثر من 20% في الأوضاع الطبيعية.

وأضاف عرب أن حظر التجوال الاحترازي الذي فرضته الحكومة العراقية لمنع تفشي فيروس كورونا أثر بشكل كبير على الوضع المعيشي لأكثر من 13 مليون عائلة عراقية ممن يعتمدون في تحصيل قوتهم على الأجر اليومي، وساهم بضعف القدرة الشرائية بين العراقيين بنسبة عالية جدا، وخصوصاً في شهر رمضان الفضيل، الذي يمتاز بخصوصيته لدى المسلمين في كل إنحاء العالم، ومنهم العراقيون".

وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية والمعيشية العامة وتدني معظم الأجور وتسريح آلاف العاملين في القطاع الخاص وفرض الضرائب من جهة أخرى، ساهمت بشكل كبير في ضعف القدرة الشرائية ولجوء المستهلكين إلى شراء ما هو ضروري لمعيشتهم فقط والتركيز على أساسيات ما يحتاجونه في هذا الشهر المبارك".

واكد  تجار أن الإجراءات الحكومية وفرض أعباء جديدة على العراقيين ساهما في ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، ما فاقم الأزمات المعيشية.

وعزا التاجر، عدي المرسومي، سبب ضعف القدرة الشرائية إلى الغلاء الفاحش في الأسعار نتيجة فرض الحكومة العراقية ضرائب جديدة على السلع، فضلا عن ضعف السيولة النقدية لدى العراقيين.

وقال إنه "نتيجة للعجز الكبير في الموازنة وانهيار أسعار النفط فرضت الحكومة ضرائب جديدة على البضائع والسلع المستوردة تتراوح ما بين 5 و8% من قيمتها، ناهيك عن الإتاوات التي تفرضها نقاط التفتيش على شاحنات النقل والتي تتراوح ما بين ألف وألفي دولار لكل شاحنة، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار البضائع".

وأضاف أن "هذه الإجراءات أثرت بشكل كبير على حركة التسوق في شهر رمضان الذي اعتاد فيه العراق على التسوق أكثر من بقية الشهور بسبب الضائقة المادية التي تعيشها أغلب العائلات نتيجة لتعطيل مصالحها وتأخر الرواتب لبعض دوائر الدولة"، لافتاً إلى أن المتضرر الأكبر من هذه الإجراءات هو المواطن البسيط".

وأشار التاجر العراقي إلى أن عجلة الحياة في العراق تعطلت بشكل كبير، ولا تجد البضائع المستوردة والمحلية في الأسواق من يشتريها بسبب الظروف الاقتصادية التي يعانيها البلد"، منبهاً إلى أن العراقيين اليوم همهم الوحيد هو كيفية تقليص المصروفات اليومية وتدبير متطلبات المنزل والحياة اليومية بأقل ما يمكن".

المصدر : وكالات


حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل