اردوغان يستغل ازمة كورونا ويشن حرباً على العراق بسد إليسو

اردوغان يستغل ازمة كورونا ويشن حرباً على العراق بسد إليسو

  • 12-05-2020
  • تقارير
  • 407 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة 


ركز موقع "ميدل ايست اونلاين" البريطاني، اليوم الثلاثاء، على ازمة المياه بين العراق وتركيا، ومواصلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استفزازاته ضد الدول العربية ليختار هذه المرة العراق، مشيرة الى ان أردوغان اختار وقت انشغال العالم بأزمة فيروس كورونا للإعلان عن بداية تشغيل سد إليسو المثير للجدل جنوب شرق بلاده بسبب تأثيراته على إمدادات نهر دجلة.

وذكر التقرير في مطلعه "يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استفزازاته ضد الدول العربية ليختار هذه المرة العراق، حيث اختار انشغال العالم بأزمة فيروس كورونا للإعلان عن بداية تشغيل سد إليسو المثير للجدل جنوب شرق تركيا بسبب تأثيراته على إمدادات نهر دجلة".

وأعلن أردوغان أمس الاثنين بشكل مفاجئ عقب اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء إن تركيا ستبدأ في تشغيل أول توربين في سد إليسو الواقع على نهر دجلة وجنوب شرق تركيا الأسبوع المقبل.

وأضاف في خطاب "سنبدأ في تشغيل واحد من ستة توربينات لسد إليسو، أحد أكبر مشروعات الري والطاقة في بلادنا، في 19 أيار".

وبين التقرير "تسبب السد، الذي وافقت عليه الحكومة التركية في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء للمنطقة، في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية وأثار قلق السلطات في العراق المجاور الذي يخشى من تأثيره على إمدادات المياه لنهر دجلة".

وبعد سنوات من التوقف والتأخير، بدأت تركيا في ملء خزان السد في تموز وهي فترة خطيرة اشتكى العراق الذي يعاني أصلا من مشكلة الجفاف خلالها من انخفاض التدفقات المائية لديه.

ودعا نشطاء يقودون حملة ضد المشروع إلى إفراغ الخزان لمخاوف بيئية وثقافية ،وسيولد سد إليسو 1200 ميغاوات من الكهرباء ليصبح رابع أكبر سد في تركيا من حيث الطاقة الإنتاجية، وتصادر تركيا أغلب حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات وهما أطول ثلاثة أنهار في الشرق الأوسط بعد النيل، معرّضة بلاد وادي الرافدين للجفاف والى مخاطر في مجال الأمن الغذائي.

وتابع "ولطالما التمست السلطات العراقية مرارا من نظيرتها التركية مراعاة حصة العراق المائية وعدم ملء سد إليسو من موارده المائية لغرض انتاج الكهرباء وانعاش منطقة الأناضول التركية، وحكومة حزب العدالة والتنمية وعدت العراق بحصته من مياه السد مع بعث مشاريع زراعية مشتركة لتهدئة المخاوف وربحا للوقت حتى تستكمل بناء المشروع الذي ألغت قانونا يمكن الأتراك من متابعتها قانونيا".

واوضح التقرير "في المقابل واصلت حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا بناء السد واكتفى أردوغان بإرسال مبعوث له لتهدئة المخاوف العراقية ربحا للوقت لاستكمال المشروع الذي يهدف بالدرجة الأساس لتعزيز مصالح تركيا دون مراعاة مصالح دول الجوار.

وقدم مبعوث أردوغان للحكومة العراقية مجموعة مقترحات لتنفيذ مشاريع لاستصلاح الأراضي، وأخرى لتنمية قطاع مياه الشرب والصرف الصحي إضافة إلى إنشاء مركز أبحاث مشترك متخصص بإدارة المياه بين البلدين يكون مقره العاصمة العراقية بغداد.

ويروج المسؤولون الأتراك إلى أن العراق "سيستفيد" من تشغيل السد لمعالجة نقص إنتاج وإمدادات الطاقة الكهربائية اللازمة لتلبية حاجة الاستهلاك اليومية، في خطوة تمهيدية لاحتمال تصدير أنقرة للكهرباء المستخرجة من السد للعراق".

واشار التقرير الى ان " رئيس جمعية تجارة الطاقة بتركيا قال في وقت سابق ان"العراق يمكن أن يكون سوقاً جديدة لصادرات الكهرباء التركية، وأن تجارة الكهرباء مع العراق يمكن أن تبدأ خلال 2020".

وأضاف المسؤول التركي أن "بلاده تخطط لتصدير ما بين 200 إلى 400 ميغاوات في المرحلة الأولى في حال تم الاتفاق، مما سيحقق دخول عملة صعبة للبلاد".

وذكر التقرير في ختامه "وتسعى أنقرة بهذا المشروع لمنافسة إيران التي تصدر ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية للعراق الذي يبلغ حجم إنتاجه منها قرابة 18 ألف ميغاواط/ ساعة، بينما يبلغ حجم الاستهلاك 23 ألف ميغاواط.

لكن العراقيون يرون في تلك الإغراءات التركية لتوليد الكهرباء وتصديره سوى محاولات بائسة لصرف النظر عن سرقة مواردهم المائية وتهديد خطير بزوالها".

وكان انشغال العراق بمشاكله الداخلية والحروب التي أنهكت الدولة سببا في ضعف الحكومات المتعاقبة لممارسة وسائل الضغط السياسي على أردوغان للتوصل إلى تسوية تضمن حقوق العراق في مياهه وعدم عبث تركيا بموارده الطبيعية.



حــمّــل تطبيق كلكامش: