مصادر : تجنب التصعيد مع واشنطن شقّ صفوف تحالف "العامري" وأغضب الفصائل "الولائية"

مصادر : تجنب التصعيد مع واشنطن شقّ صفوف تحالف "العامري" وأغضب الفصائل "الولائية"

  • 15-05-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 835 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد 

كشفت مصادر سياسية في تحالف "الفتح"، عن انقسامات بين كتلة "بدر" بزعامة هادي العامري من جهة، وكتلتي "صادقون" و"سند" من جهة أخرى، تدعمها في موقفها فصائل مسلحة تعرف بمصطلح "الولائية"، في إشارة إلى كونها مرتبطة بمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير الجمعة ، نقلا عن المصادر ذاتها ، ان الخلافات تتركز على رغبة زعيم التحالف ورئيس منظمة "بدر" هادي العامري، بتجنب التصعيد مع واشنطن، وتأجيل أي مواجهة سياسية في الوقت الحالي حيال الوجود الأميركي في العراق، ليضاف ذلك إلى خلافات سابقة حيال رؤية مكونات التحالف لدعم حكومة الكاظمي من عدمها.

وفي هذا الإطار، قال قيادي بارز في تحالف "الفتح" ومنظمة "بدر"، إنّ "بيان القيادي في تحالف الفتح محمد الغبان الاخير لم يكن شخصياً، بل جاء وفق توجيهات العامري، والأخير يدرك خطورة الوضع الذي يمر به العراق على مختلف الأصعدة (الأمنية، الاقتصادية، والصحية)، والعبور به إلى برّ الأمان يحتاج إلى دعم دولي كبير، وعلى رأس هؤلاء الداعمين الولايات المتحدة، خصوصاً لقرب رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي منها".

وأضاف القيادي الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أنّ "العامري تعامل بشكل سياسي ودبلوماسي مع التغييرات التي حصلت في العراق، لكن هذا الأمر أغضب حلفاءه في تحالف الفتح، وحتى خارج التحالف من الفصائل المسلحة، وبرزت ردود منهم على تغيير الموقف هذا، لبيان موقفهم أمام جمهورهم بأنهم ليسوا مع هذا التغيير". وأكد أنّ "الخلافات داخل تحالف الفتح ما زالت قائمة، على الرغم من تحرك العامري لاحتواء الأزمة تجنباً لاحتمالات تشظي التحالف".

من جهته، علق سعد السعدي، القيادي في حركة "العصائب" بزعامة قيس الخزعلي، على الخلافات قائلا  ، إنها "أمر طبيعي، ولكل جهة أو شخص توجه سياسي معين، لكن الكل متفق على شيء مهم، وهو ضرورة إخراج القوات الأميركية من العراق".

ونفى أن يكون هناك تفكك داخل التحالف، مؤكداً أنّ "جبهة محور المقاومة متماسكة وقوية، وكل قوى التحالف متفقة على مواجهة التدخلات الأميركية في العراق".

واعتبر السعدي أنّ "رئيس كتلة الفتح البرلمانية محمد الغبان، خانه التعبير في بيانه، وكل القوى في الفتح تحمل وجهة نظر واحدة تجاه الولايات المتحدة، وهو عدم طلب المساعدة من واشنطن، وهي لم تقدم أي مساعدة للعراق طيلة السنوات السابقة، وهذا الموقف ثابت ولن يتغير وكل قوى تحالف الفتح متفقة عليه".

وتعليقاً على الموضوع ذاته، اعتبر الخبير في الشأن السياسي العراقي، أحمد الشريفي، أنّ "تحالف الفتح هش منذ البداية، إذ لم يستند إلى برنامج واضح أو رؤية موضوعية في قراءة الأحداث ومستقبلها، ولهذا نرى أنّ هناك تفككاً واضحاً بهذا التحالف".

وأوضح الشريفي، أنّ "زعيم تحالف الفتح هادي العامري، لم يتقرّب إلى الولايات المتحدة، لكن تبيّن أن هناك نوعاً من التسوية أو التوافق الأميركي - الإيراني في مسألة اختيار مصطفى الكاظمي لرئاسة الحكومة، خصوصاً أنّ الأخير أقرب إلى واشنطن من طهران". وتابع أنه "في بداية ترشيح الكاظمي لرئاسة الوزراء، كل القوى السياسية والمسلحة الموالية لإيران رفضته بشكل مطلق، لكن بعد ظهور توافق أميركي - إيراني، وجدنا أنّ غالبية تلك القوى وافقت على الكاظمي، وصوتت له تحت قبة البرلمان العراقي". واعتبر الشريفي أنّ "الخلافات الحالية داخل تحالف الفتح، والسجلات الإعلامية بين قوى التحالف، تهدد بشكل حقيقي بتشتت الأخير وتفككه، وربما يكون هناك تدخل إيراني لتهدئة الأوضاع داخل الفتح لمنع تفككه".



حــمّــل تطبيق كلكامش: