نواب ومراقبون : اصحاب السلاح المنفلت لن يسلموا مكاسبهم ومنافعهم بسهولة

نواب ومراقبون : اصحاب السلاح المنفلت لن يسلموا مكاسبهم ومنافعهم بسهولة

  • 16-05-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 208 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد  

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن “رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يواجه جملة تحديات، أبرزها ملف حصر السلاح بيد الدولة، الذي قد يكون أكثر المهمات صعوبة في ظل تنامي سيطرة الأذرع المسلحة على مفاصل سياسية وأمنية رئيسة في الدولة العراقية”.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن التصدع الحاصل داخل الحشد الشعبي بعد انفكاك الألوية التابعة للمرجعية منه، قد يسهم في تسهيل مهمة حصر السلاح بيد الدولة. الأمر الذي قد يدفع الكاظمي إلى استغلاله في إعادة هيكلة الحشد والسيطرة على سلاح الفصائل المسلحة.

وبحسب التقرير فإن الكاظمي يركز على مهمة السيطرة على معظم الأجهزة الأمنية الرئيسية كمقدمة للشروع في إنجاز هذا الملف، إذ يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، ونجح بإيكال حقيبتي الداخلية والدفاع إلى ضباط بعدما كانت تلك الوزارات تخضع للمحاصصة الحزبية، فضلاً عن إعادته الفريق عبد الوهاب الساعدي إلى رئاسة جهاز مكافحة الإرهاب بعد إقالته من قبل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وتفيد تسريبات نية الكاظمي القيام بتغييرات أخرى تشمل بقية الأجهزة الأمنية. ما قد يسهل عملية حصر السلاح بيد الدولة.

ويتوقع النائب السابق حامد المطلك مهمة عسيرة أمام الكاظمي، وهي محددة بحصر السلاح في يد الدولة، ومحاسبة القتلة، ومعالجة موضوع الفساد، والذهاب إلى انتخابات حرة ونزيهة، كما طالبت ساحات التظاهر”.

ويضيف أن “حملة السلاح المنفلت لن يسلموا مكاسبهم ومنافعهم بسهولة، وعلى القوى السياسية التي لديها برامج وطنية أن تدعم مهمة الكاظمي”.

وعن إمكانية أن تكون خيارات الكاظمي في المفاصل الأمنية مقدمة لمواجهة السلاح المنفلت، يبيّن المطلك أن “هذه الخيارات تجعل رئيس الوزراء مرتكزاً على أعمدة قوية تسنده، لكنها ليست كافية، لأن كل مؤسسات الدولة تعاني الفساد، ولا بد من أن يكون التغيير شاملاً لجميع المرتكزات الرئيسة فيها”.

إلى ذلك، يقول رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري إن “ما يميز خيارات الكاظمي في الوزارات الأمنية هو أنها ذهبت إلى ضباط خارج سيطرة الأحزاب، وهذا يعطي انطباعاً أن هناك مساحة أكبر لرئيس الوزراء في السيطرة على الملف الأمني”.

ويضيف: أن “هذه الخيارات جزء من إعادة الهيبة إلى الوزارات الأمنية، وترتبط بمحاولة حصر السلاح بيد الدولة”.

ويعتقد الشمري أن “إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن معادلة السلطة التي أدارها عبد المهدي أضرت كثيراً بهذه المناصب، خصوصاً بعد منحها لأطراف سياسية”.

ويختم أن “الشروع بقضية حصر السلاح بيد الدولة، ستقابله أزمات مع الفصائل المسلحة، وقد تؤدي إلى احتكاك معها. وهذه القوى السياسية قد تحرّك الشارع بشعارات عدة، وعليه أن يضع في حساباته هذه الإشكالية”.



حــمّــل تطبيق كلكامش: