يقلق العلماء والأطباء.. ما هو "الانتشار الكبير" لفيروس كورونا؟

يقلق العلماء والأطباء.. ما هو "الانتشار الكبير" لفيروس كورونا؟

  • 17-05-2020
  • تقارير
  • 189 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/

قال تحقيق حديث في ولاية واشنطن الأميركية ان أكثر ما يقلق العلماء والأطباء هو الانتشار السريع لفيروس كورونا بين الناس، والتباعد الاجتماعي إجراء مهم في الحد منه. لكن الخطر يكمن فيما صار يعرف بـ"الانتشار الكبير".

وأظهر التحقيق أن عشرات الأشخاص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد خلال ما يعرف بحدث "الانتشار الكبير".

فبعد تدريب لفرقة غنائية كنسية في مارس الماضي، مرض 52 من أصل 61 من الحاضرين، وتأكدت إصابة 32 منهم بكوفيد-19 الذي يسببه كورونا المستجد، فيما ظهرت أعراض تتوافق مع المرض الجديد على 20، وفقا لسلطات الصحة العامة في مقاطعة سكاجِت.

وخلص التحقيق إلى أن شخصا واحدا فقط من المشاركين في التدريب كانت لديه أعراض تشبه أعراض نزلة البرد بدأت قبل أيام قليلة من اللقاء. وبعد فترة تم تأكيد إصابة ذلك الشخص بفيروس كورونا وفق سلطات الصحة في سكاجت.

وتدريب الفرقة لم الحدث الوحيد الذي يمثل "الانتشار الكبير" لفيروس كورونا، حيث قالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن احتمال وقوع هذه الأحداث يؤكد أهمية ممارسة التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات الكبيرة.

ما هو "حدث الانتشار الكبير"؟

يقع حدث الانتشار الكبير أو ما يسمى بالإنكليزية super spreading event، عندما ينقل شخص واحد العدوى إلى عدد كبير من الأفراد أحيانا 10 أو 20 أو أكثر من ذلك في مكان واحد، وفق الطبيب جاستن ليسلر، الأستاذ المساعد في كلية بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكينز لشبكة CBS.

ومن أمثلة "الانتشار الكبير" أن 15 شخصا أصيبوا بفيروس كورونا نقله إليهم شخص واحد اختلط بهم في لقاءات عائلية في مدينة شيكاغو.

أيضا أكثر من 100 إصابة بفيروس كورونا سجلت لأشخاص ارتادوا الملاهي الليلية في كوريا الجنوبية كان قد تردد عليها رجل ثبتت لاحقا إصابته بالفيروس.

بعد حوالي ستة أشهر على قلب فيروس كورونا أحوال العالم رأسا على عقب، أصبح واضحا لدى الناس في شتى الأقطار مدى أهمية غسل الأيدي وارتداء كمامات أو غطاء للوجه فضلا عن اتباع ممارسات سليمة للحفاظ على النظافة الشخصية.

أما مصطلح "الناقل الكبير" أو super spreader، فيشير إلى الشخص الذي ينقل العدوى إلى عدد كبير من الأفراد.

وقالت الدكتورة جيلين جيراردين، وهي أستاذة مساعدة في الطب الوقائي في كلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن، لـCBS إن الناقل الكبير يختلف من مرض لآخر لكن بالنسبة لكوفيد-19 فإن الأمر يتعلق أكثر بحدث واحد.

وأضافت أن ميري مالون تعد "أشهر ناقل فائق في العالم"، وتعرف بـ"ماري تيفوئيد" إذ نقلت حمى التيفوئيد إلى الكثيرين على مدى سنوات خلال بداية القرن الـ20.

كيف يقع "الانتشار الكبير"؟

بحسب ليسلر فإن هذا الانتشار يحدث بسبب مزيج من علم الأحياء والمحيط. ويجب أن يكون الشخص المصاب في مرحلة يكون مرضه قادرا جدا على الانتقال وينبغي أن يكون في مكان يمكن فيه إصابة عدد كبير من الأفراد الآخرين.

وأوضحت جيراردين أن الأماكن المكتظة والتي ينخرط فيها الأفراد في نشاط ينطوي على الكثير من التنفس مثل الغناء أو الكلام، تشكل خطرا خاصا للانتشار الكبير.

هل يمكن ألا تظهر أعراض على المصابين؟

نعم، إذ يقول الأطباء إن الشخص الذي قد يتسبب في انتشار كبير للفيروس، ربما لا تظهر عليه أعراض أو يكون في مرحلة ما قبل ظهورها.

ما هو متوسط معدل الإصابة بكورونا؟

يعتقد الأطباء أن عدد الأشخاص الذين يصيبهم شخص واحد مصاب بالفيروس يتراوح بين شخصين وثلاثة. وقال ليسلر إن هذا الرقم يعتبر "متغيرا بشكل كبير".

وأوضح أن هناك انتشار كبير، يكون فيه متوسط انتقال العدوى لشخصين اثنين مثلا، لكن معظم الناس يصيبون شخصا واحدا أو لا أحد.  وفي حالات قليلة جدا يصيب شحص واحد من ثمانية إلى 10 أشخاص- أو كثر.

ويختلف عدد الإصابات أيضا حسب اكتظاظ المكان وما إذا كان الناس يلزمون منازلهم أم لا.

منع الانتشار الكبير

ويقول الأطباء إن توجيهات التباعد الاجتماعي التي تبنتها العديد من الأماكن تساعد في الحد من أحداث الانتشار الكبير.

وقالت جيراردين "يمكننا إما منعها تماما عن طريق الحد من حجم التجمعات أو يمكننا تخفيف الكثير من المخاطر من خلال الوقاية الجيدة" مثل ارتداء جميع الأفراد أقنعة وأن تكون التهوية في المكان جيدة.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بالبقاء على بعد أكثر من متر من الشخص المريض لتجنب الإصابة بكورونا.



حــمّــل تطبيق كلكامش: