تحذيرات من تردي حالة طائرات الـ”أف 16″ العراقية

تحذيرات من تردي حالة طائرات الـ”أف 16″ العراقية

  • 30-06-2020
  • تقارير
  • 140 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 

 حذرت مجلة “فوربس” الأميركية من تردي وضع حالة طائرات “اف 16″ الأميركية التي حصل عليها العراق في السنوات الماضية.

وأشارت المجلة في تقريرها، إلى أن العام 2020 لم يكن عاما جيدا بالنسبة إلى العراق حتى الآن.

وذكرت انه في يناير/كانون الثاني الماضي، تصاعد التوتر الأميركي – الإيراني بعد اغتيال الأميركيين للجنرال قاسم سليماني في ضربة جوية في بغداد والقصف الصاروخي الإيراني على قواعد تتواجد فيها قوات أميركية في العراق وكردستان.

وسبب هذه التوترات، فان الولايات المتحدة بدأت بالانسحاب أو تقليص وجودها في عدد من القواعد في أنحاء العراق، وكنتيجة لذلك فان متعاقدين أميركيين جرى سحبهم من قاعد بلد الجوية حيث تتمركز طائرات ال”اف 16″ بسبب الخطر الذي تمثله الهجمات الصاروخية من جانب فصائل عراقية مدعومة من ايران. وكان هؤلاء المتعاقدون ساعدوا العراق في السابق في صيانة وإصلاح هذه الطائرات.

ومنذ ذلك الوقت، فان عددا من هذه الطائرات جمد استعمالها على ارض المطار بسبب غياب الصيانة التقنية.

وقال مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى مؤخرا أن أسطول طائرات ال”اف 16” “تلاشى تقريبا”.

وفي الوقت الحالي، فان العراق غير قادر على الاستمرار بالتحليق بهذه الطائرات للقيام بدوريات روتينية في سماء الانبار لمتابعة واستهداف مجموعات المتسللين من المسلحين التابعين لتنظيم “داعش”.

وكان العراق بدأ بتلقي هذه الطائرات من الأميركيين في أواسط العام 2015 عندما انخرط في المواجهة المسلحة مع مقاتلي التنظيم، وهي الطائرات الأكثر تطورا التي يستخدمها الجيش العراقي بعد 2003.

إلا أن “فوربس” اعتبرت انه على الرغم من هذه النكسات خلال الشهور الستة الماضية، فان طائرات ال”اف 16″ العراقية هذه، يجب أن تلغى بهذا الشكل.

ونقلت المجلة الأميركية عن “مايكل نايتس”، الخبير في الشأن العراقي والباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قوله انه “من غير المرجح أن يلغي العراق الاستثمار المهم في أسطول الـ “اف 16″ وطياريه”.

وأضاف أن العراق لن يكون الدولة الأولى التي تجمد أو تخفض عدد ساعات الطلعات الجوية لطياريها بسبب النقص في التمويل.. يجري ذلك في طل دول حلف الناتو”.

وخلال العام الماضي، قواعد الأميركيين في العراق تعرضت لهجمات بالصواريخ من فصائل مدعومة من ايران في العديد من المرات. وفي يونيو/حزيران 2020، اتخذت حكومة مصطفى الكاظمي موقفا. اعتقلت 14 شخصا من حزب الله العراق، المشتبه به الرئيسي بتنفيذ هذه الهجمات.

واعتبرت “فوربس” أن موقفا حازما كهذا من جانب الحكومة العراقية الجديدة، قد يقنع المتعاقدين الأميركيين أن الوضع آمن نسبيا ليعودوا إلى العراق والاستمرار في عمل طائرات إلى ال”اف 16″.

وقال نايتس أن “حماية المواطنين الأجانب مسألة ضرورية لاستئناف دعم الإف 16”.

وأشار إلى أن تمركز طائرات ال16 العراقية في قاعدة بلد “كان دوما مثار قلق، بسبب وجود الفصائل في المنطقة”.

وفي الوقت نفسه، أشار نايتس إلى أن قاعدة بلد “تمثل موقعا مثاليا من منظور المدى، إذ أن الأف 16 من الطائرات القصيرة المدى والعراق يفتقر إلى إمكانيات التزود بالوقود جوا”.

واقترح نايتس أن بإمكان العراق إعادة نشر العديد من مقاتلات ال أف 16 في مطارات أخرى، من بينها مطار بغداد أو اربيل، عاصمة إقليم كردستان المستقرة، أو قاعدة عين الأسد في الأنبار، بالقرب من الحدود السورية.

إلا أن “فوربس” أشارت إلى أن “الأف 16” غير عاملة حاليا في النشاط ضد تنظيم “داعش”.

وقال نايتس أن “الأف 16، ليست مهمة حاليا، بسبب وجود التحالف الدولي وقواته الجوية”.

وبكل الأحوال، فانه مع مرور الوقت فان الضغط سيتزايد لان تصبح الضربات عراقية وليس دولية، ولهذا فان “الحاجة إلى الأف 16 العراقية، أو غيرها من القاذفات السريعة، سيتزايد”، بحسب ما قال نايتس.

واختتم بالإشارة إلى أن من الممكن أن طائرات اقل تعقيدا ستملأ الفراغ في المستقبل، بما قد يتضمن استبدال الاف 16 بطائرات اقل كلفة لمكافحة التمرد وطائرات بدون طيار (درونز) القادرة على الطيران بشكل متواصل واكثر قربا من الأهداف المحتملة.



حــمّــل تطبيق كلكامش: