قوى تلوح بورقة المعارضة: ضغط لإخضاع الكاظمي

قوى تلوح بورقة المعارضة: ضغط لإخضاع الكاظمي

  • 13-07-2020
  • تقارير
  • 524 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 

على الرغم من تأدية بعض القوى السياسية دور "المراقب المعترض" في الأسابيع الأولى لتشكيل حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إلا أن نواباً كشفوا ، عن وجود مشروع يجري بحثه بين هذه القوى، لتبنّي خيار المعارضة السياسية للحكومة. ويدرج مراقبون هذه الخطوة ضمن محاولات إخضاع الكاظمي ومواصلة الضغط عليه في ملفات عدة، أبرزها ملف إخراج القوات الأميركية من العراق ووضعية الفصائل المسلحة وعدم المساس بمصالحها.

ولليوم الثاني على التوالي يدور الحديث عن اجتماعات تُعقد بين قيادات وزعماء تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري، وكتل سياسية أخرى من بينها "الوطنية" بزعامة إياد علاوي، الذي يتخذ منذ البداية موقف المعارض، لكن من دون أن يكون له تأثير بسبب محدودية أصواته داخل البرلمان.

وبحسب مصادر سياسية عراقية ، فإن تلك اللقاءات تهدف للخروج باتفاق حول إعلان تكتل معارضة للكاظمي، يقدم نفسه أيضاً بأنه "معارضة إيجابية لتصحيح ومراقبة عمل الحكومة"، مع إعلان عدم صلتهم بأي من وزراء الحكومة الحاليين، في خطوة اعتبرت أيضاً استباقية لاحتمالات فشل الكاظمي بتحقيق ما وعد بتنظيم انتخابات مبكرة واستعادة "هيبة الدولة".

في السياق، كشف قيادي بارز في تحالف "الفتح"، بعضاً من هذه الأجواء ، لافتاً إلى أن الطروحات الحالية بشأن مشروع التكتل المعارض للحكومة لم تثمر عن أي مخرجات أو اتفاقات واضحة حتى الآن. وأضاف أن تسريب تلك اللقاءات وملامح مشروع المعارضة جزء منه مقصود قبيل توجه الكاظمي الى واشنطن، وتُعتبر بمثابة رسائل أيضاً، ومتصلة بتغييرات وإجراءات مرتقبة للكاظمي قد تطاول مكاسب جهات مختلفة حصلت عليها في الحكومة السابقة بقيادة عادل عبد المهدي.

وجاءت التسريبات بذهاب تحالف "الفتح" نحو المعارضة السياسية للحكومة، بعد أيام من تقديمه طلباً رسمياً إلى رئاسة البرلمان، باستضافة الكاظمي، لمناقشة الوضع الصحي في البلاد بسبب فيروس كورونا وملفات أخرى، أبرزها الوجود الأميركي والتركي في العراق، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية ـ المالية.

من جهتها، شدّدت النائبة عن تحالف "الفتح"، سهام الموسوي، على أنه "لا يوجد أي قرار أو تبليغ بتوجه تحالف الفتح نحو المعارضة السياسية لحكومة مصطفى الكاظمي، لكن في نفس الوقت نرفض أي قرار لا يناسب المصلحة العامة ونعمل على تصحيح المسار، من دون اللجوء إلى خيار المعارضة". ولفتت إلى أن "تحالف الفتح يراقب ويتابع تعامل حكومة مصطفى الكاظمي، مع ملف القوات الأميركية، وملف الأزمة الاقتصادية ـ المالية، وملف السياسة الخارجية، وملف كورونا. وبعد دراسة الأداء الحكومي بهذه الملفات سيكون لنا موقف بهذا الصدد". وأضافت أن "فترة اختبار حكومة مصطفى الكاظمي، في التعامل مع هذه الملفات المهمة والحساسة، ليست مفتوحة، وربما تكون حتى نهاية السنة الحالية، فنحن ما زلنا في طور المتابع والرقابة، ولم يتم اتخاذ أي موقف بالتوجه إلى المعارضة أو الاستمرار في دعم الحكومة، حتى الساعة".

المصدر : العربي الجديد 

حــمّــل تطبيق كلكامش: