النمو السكاني.. خطر جديد يُهدد العراق

النمو السكاني.. خطر جديد يُهدد العراق

  • 25-12-2018
  • ---
  • 6 مشاهدة
حجم الخط:

تقارير- كلكامش برس؛ حذر مختصون من خطر التضخم السكاني نتيجة لقرب دخول العراق النافذة الديموغرافية. ويتجاوز عدد سكان العراق حالياً أكثر من 38 مليون نسمة وفق الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط، ويتوقع ارتفاعه الى 40 مليون في الأعوام الثلاثة المقبلة. وذكر مركز الرافدين للحوار RCD في ورقة بحثية، نشرت مؤخرا، ان المختصين أبدوا قلقهم من حجم الزيادات السكانية في العراق، والتي مازالت مرتفعة مقارنة بدول المنطقة، فالعراق يحتل أعلى نسبة نمو سكانية بين الدول العربية، حيث تصل إلى 2،5 % سنويا ومبعث القلق يعود إلى خشية حدوث تضخم سكاني ينعكس سلبا على واقع البلد، ودرجة رفاهية أفراد المجتمع. وأضاف المركز ان بعض المختصين يرون غياب كل ما تقدم عن الخطط التي يضعها متخذو القرار في البلد، مبينا ان “خطر التضخم السكاني يتفاقم نتيجة لقرب دخول العراق النافذة الديموغرافية، وذلك عندما تصبح نسبة الشباب 60% من مجموع سكانه، وهي شريحة نشطة اقتصاديا، الأمر الذي يحتم وجود رؤية واضحة للزيادات السكانية ضمن الخطط التنموية والتنظيمية لنشاطات المجتمع، واستغلال طاقاته البشرية”. وتوصل المركز خلال حواره الاسبوعي التسعين من 24 الى 29 تشرين الثاني 2018، إلى الاستنتاجات التالية: 1- هنالك زيادات مضطردة في عدد سكان العراق من الممكن أن توصل البلد إلى التضخم السكاني خلال سنوات قليلة مقبلة. 2- إرتفاع نسبة التنقلات السكانية والهجرة الداخلية والخارجية في البلد، الأمر الذي يعد مؤشرا على عدم استقرار الوضع الإجتماعي في البلد. 3- انعكاس الواقع البيئـي المتدني على جودة حياة المواطن العراقي بشكل سلبي، وبالأخص الفئات الهشة، التي تعد نسبتها كبيـرة في العراق. 4-هنالك حاجة إلى تطوير قواعد البيانات الخاصة بالسكان، وتصميمها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع العراقي، وذلك بالإعتماد على القواعد العالمية الخاصة بها.  5-عدم تركيز القطاعات المختلفة في العراق على استثمار رأس المال الإجتماعي، الذي يعد أساس عمل القطَّاعات الإقتصادية والخدمية في دول العالم. كماواصدر المركز التوصيات الآتية: – يجب وضع برامج وخطط طويلة الأمد، تعمل على تحويل الزيادات السكانية، من عبئ على التنمية، إلى قوة إنتاجية تمثّل محركا إيجابيا وفعالا في عملية التنمية المستقبلية. – من الضروري أن يتم دراسة أسباب الهجرة الداخلية والخارجية للسكان، والعمل على وضع الحلول الواقعية لها بما يتناسب وطبيعة المجتمع العراقي. – الإهتمام بالبيئة، بهدف تحقيق تنمية مستدامة تقود إلى التفاعل بين السكان والبيئة وتغييرات المناخ والتنمية الإقتصادية، وإعطاء مساحة كافية للإهتمام بالفئات الهشة من المجتمع. – يجب الإهتمام بالبحوث والدراسات، وبناء قاعدة بيانات سكانية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الواسعة والفاعلة بين المؤسسات الحكومية والمنظَّمات المحلية والدولية. – يجب على منظمات المجتمع المدني أن تأخذ دورها في العمل على تنمية رأس المال الإجتماعي في البلد، عن طريق اعتماد البرامج العالمية المتطورة الخاصة بذلك. وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قد حذر الاثنين الماضي من تأخر خطط التنمية مع النسبة المضطردة للنمو السكاني. وقال عبد المهدي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي ان "العراق يتطور سنويا بمعدل مليون نسمة والدول الاخرى تستبق التطورات وتضع خطط تنمية لعقود امام تطورات علمية وتكنولوجية وغيرها وللاسف الشديد نحن متأخرون لعقود الى الوراء اضافة الى ما سنواجهه في المستقبل مثل الزيادة السكانية مثلا فهل أخذنا الاستعدادات لعدد المدارس ومباني الصحة ودور السكن وفرص العمل؟ كيف هذا ولدينا مشاكل متراكمة منذ عقود؟". وأوضح ان "المشكلة الادارية هي أساس المشكلة الاقتصادية وهي قيد تام لأي رؤية اقتصادية ومالية".

حــمّــل تطبيق كلكامش: