مدونون يوجهون رسالة ‏لعبد المهدي والحشد عن صفحات “مجهولة” اتهمتهم بـ”العمالة”

سلايدر 03/09/2019 272
+ = -

كلكامش برس/ خاص

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي العراقية، إبان سيطرة تنظيم داعش على البلاد، منتصف ‏العام 2014، “حربا ضروس” دارت رحاها بين فريقين من المدونين على موقع ‏‏”فيسبوك” يتهم أحدهما الآخر بالعمالة للولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران وحلفائها ‏من جهة أخرى، وصلت إلى التهديد بالقتل والتصفيات الجسدية، مالبثت حتى عادت للظهور مؤخرا ‏بقائمة اسماء نشرتها صفحة الكترونية، اتهمت مجموعة مدونين بـ”التطبيع مع إسرائيل”.‏

نشرت صفحة الكترونية على موقع فيسبوك تحت اسم (ما تعبر علينا)، أمس الإثنين، قائمة تضمنت مجموعة أسماء ‏مدونين وصحفيين بارزين في مواقع التواصل الاجتماعي، متهمة إياهم بالعمل مع جهات ‏معادية للعراق، ويتلقون امولاً بعملة الشيكل الاسرائيلية فضلا عن الدولار الاميركي.، فيما ذكرت ان هؤلاء يعملون لصالح معهد الحرب والسلام البريطاني.

ولأن الصفحة وسمت المنشور بهاشتاك “#العراق_مقاوم”، تحولت أنظار مدونين ‏وصحفيين مذكورين في القائمة إلى الاعداء القدامى، من انصار بعض الفصائل المسلحة ‏الشيعية، تعلن العداء لوجود سفارة واشنطن ببغداد، وتتهم صحفيين ومدونيين بالعمالة ‏للولايات المتحدة وحلفائها في العراق.‏

طالب المدوّن والصحفي، علي وجيه، اليوم الثلاثاء، رئيس ‏مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، عادل عبدالمهدي وهيأة الحشد الشعبي ‏بموقف من التحريض على قتل الإعلاميين، على خلفية قائمة الاسماء التي نشرت أمس ‏الإثنين.‏

وقال وجيه، في رسالة وجهها لرئيس الوزراء، ورئيس هيأة الحشد الشعبي، فالح الفياض، ‏ونائب رئيس هيأة الحشد أبو مهدي المهندس: “منذ سنوات، ونحن مجموعة من الإعلاميين ‏والمدونين نتعرض للتحريض على قتلنا من قبل مدوّنين وصفحات تشير إلى أنها مقربة من ‏الهيأة، أو تابعة لها، رغم أن المدونين المذكورين كانت لهم وقفاتهم المشرفة بدعم المعركة ‏ضد داعش بمختلف صنوفها”.‏

وأضاف: “ولأن هذه الصفحات لا تحمل اسماً معيناً، لكنها تحظى بتفاعلٍ واضح من ‏عشرات البروفايلات والأشخاص الذين يكتبون في معلوماتهم أنهم يعملون في الهيأة، أو في ‏مؤسسات الفصائل المسلحة الشيعية، أو تشكيلات الحشد الشعبي”.‏

واردف المدون “لتبيان الحقيقة، نرجو الإشارة فيما إذا كان هناك توجيه للتحريض على ‏دمنا، واتهام مجموعة من الإعلاميين الوطنيين بتهم سخيفة وفارغة أولها: التطبيع مع ‏اسرائيل، أو العمالة، وننتظر منكم أن تشيروا بشكل واضح، فيما إذا كانت هذه الصفحات، ‏والشخصيات، تابعة لكم، أو من عدمها، في إطار الحرص على عدم مسّ صورتكم بالأقل ‏أمام الجمهور”.‏

وأكمل قائلا: “أنتم مطالبون بشكلٍ واضح وصريح، بتبنّي هذه الهجمات، أو إدانتها لأنها ‏تعرّض حياة عدد من الإعلاميين للخطر”.‏من جهته أكد الصحفي والمدوّن، عمر الشاهر، والذي ذُكر اسمه في القائمة المنشورة، أنه ‏لن يغير خطابه، وتسمية الأشياء بأسمائها أيا كانت الضرائب، حسب قوله.‏

وكتب الصحفي عمر الشاهر على صفحته بموقع “فيسبوك” باللهجة الدارجة: “من ٢٠٠٥ الى هسه، كل يوم تجيني تهمة شكل.. مرة ‏اروج للقاعدة، ومرة عميل للميليشيات، ومرة مقرب من نوري المالكي، ومرة عميل للسفارة البريطانية، ومرة ‏أدس السم في العسل لصالح داعش، ومرة عميل لإيران ضد النفوذ الأميركي.. وأخيرا، صرت عميلا ‏لإسرائيل بهدف تدمير الحشد الشعبي”.‏

وأضاف: “تعرضت أنا وعائلتي لمختلف صنوف الترهيب والترغيب في مرحلتي القاعدة وداعش.. وقوائم ‏الضحايا في الأنبار مليئة بأسماء أقاربي”، مشيراً إلى أنه يتقبل “كل هذه التهم بصدر رحب.. ولا أسأل الدولة ‏عن حقي ومسؤوليتها في كشف ارتباطاتي العملانية للخارج ومحاسبتي، أو إعلان براءتي من هذه التهم.. ‏ولكنني أسأل من يعرفونني جيدا، ويتذكرون مواقفي: كيف ترونني؟.. هل أنا مجند صهيوني، أم عميل ‏إيراني”.‏

وتابع: “الأحبة في محور المقاومة والممانعة.. ماذا لو تعرضت للقتل بسبب هذيانات بعض من يرتبط بكم..؟ ‏هل ستنتصرون حينها على أميركا وإسرائيل.. اذا كانت لديكم تصفية حسابات مع هؤلاء، فلماذا تورطوننا ‏فيها..؟ لماذا تضعوننا في المنتصف..؟ لماذا تزجون أسماءنا في هذا النزاع الكوني”.‏

وخاطب الجهة التي نشرت الاسماء بضمنها اسمه، قائلاً: “اذا كانت لديكم مشكلة مع عبد المهدي أو الفياض ‏أو الصدر أو السيستاني أو أميركا أو إسرائيل، فلماذا تحاولون عصبها برؤوس غيرهم؟ يا جماعة.. العراقيون ‏ليسوا غشمة”، مؤكداً “خطابي لن يتغير.. وسأسمي الأشياء بأسمائها أيا كانت الضرائب، وطز في التهديدات ‏العلنية والمبطنة”.‏

 

 

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة