للحد من تجهيل المجتمع وابتزاز النساء جنسيا..القوات الأمنية تكافح “السحر والشعوذة” في الأنبار

تقارير 10/09/2019 225
للحد من تجهيل المجتمع وابتزاز النساء جنسيا..القوات الأمنية تكافح “السحر والشعوذة” في الأنبار
+ = -

كلكامش برس/ الانبار 

تكافح قيادة شرطة محافظة الانبار، ما يعرفون انفسهم بالعلماء الروحيين، والقت القبض على عدد كبير ممن يزال هذه المهنة، كان أكثرهم خطرا ساحر قبض عليه في وقت سابق بمنطقة الملعب، في مدينة الرمادي.

وذكرت قيادة الشرطة، في بيان لها، إن “مفارز مركز شرطة الملعب في مدينة الرمادي القت القبض على احد اخطر السحرة في منطقة حي الأرامل وبالجرم المشهود، حيث يقوم هذا الساحر بأعمال شنيعة، وزرع الفتنة والتفرقة بين العوائل تصل الى درجة الطلاق والجنون”.

ويؤكد المواطن (س.ع) من سكنة منطقة الملعب، أن “الساحر كان يبتز النساء جنسيا وكان بينهم نساء لمسؤولين كبار”.

ويقول أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأنبار،  مازن مزهر الحديثي، لـ”كلكامش برس”، إن “السحر حقيقة ثابتة في جميع الأديان وقد أكدها القرآن الكريم في كثير من الآيات القرآنية وان هناك بعض الأنبياء كانت من معجزاتهم دحض سحر السحرة”.

وأضاف الحديثي، إن “السحر أنواع منه الترابي والناري والهوائي والمطعوم والمأكول وأن أخطر أنواعه هو الذي يؤكل فقد يصل بالإنسان إلى حد الموت” لافتا إلى أن “السحر والعمل به لا يجلب إلا المضرة والشر للناس وقد ثبت ذلك في القرآن الكريم (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه)، وأن الساحر يستخدم الجن في تحقيق غاياته ومآربه من خلال  تغيير أفكار وإرادة بعض الناس وهذا يستعمله الجن بواسطة التخيل والايهام كقوله تعالى (سحروا أعين الناس) أي خدوعهم”.

من جانب آخر يرفض الطب الاعتراف بالسحر، ويقول أستاذ كلية الطب النفسي في الأنبار يوسف عبد الله، إن “العلم الحديث يرفض هذا الأمر رفضا قاطعا ولا دليل عقلي على وجوده”، مبيناً أن “أكثر الناس الذين يرتادون ما يسمى بالسحرة هم مصابون بأمراض نفسية وهم بحاجة إلى علاج طبي”.

وأضاف عبدالله، في حديث لـ”كلكامش برس” أن “حالات مرضية كثيرة التجأت إلى عيادتي الخاصة وتم علاجها نفسيا”، موضحا عن كيفية إقناع بعض الناس لأعمال ما تسمى بالسحر والشعوذة: “العقل الباطني (اللاوعي) يلعب دورا مهما في حياة الإنسان من خلال تصور عض الأشياء غير الموجودة على أرض الواقع والتي تؤدي إلى الأوهام العينية والحسية وبالتالي يستجيب لها العقل الظاهري (الوعي)”.

من جانبه يرفض “أبي عبيدة” وهو يعمل بالسحر، تسميته بـ “الساحر”، مبينا أنه “عالم روحاني يقصده الكثير من الناس لمعالجتهم بالطرق الروحانية، ويكون العلاج ببخور خاص لطرد الخبث”.

واضاف في حديث لـ”كلكامش برس” أن “من طرق العلاج الأخرى التي نستعملها هي الحسابات الفلكية” مبينا أن “كثر مراجعيه هم من نساء وهناك حالات كثيرة استعصت على الطب تم علاجها روحانيا”.

وتابع، أن “الكثير من الناس يأتون إليّ لعمل شر لأقربائهم مثل ربط الرجل عن الزواج أو عمل لشخص ليطلق زوجه أو عمل لحدوث تفرقة بين الأم وابنها لكنني أرفض”.

وبين الطب والدين وبين المواطن والشيخ كان لا بد من كلمة القضاء فهو فيصل الكلام والقانون الذي تسير عليه حياة الناس لذا فقد التقت “كلكامش برس” أستاذ القانون الجنائي والمحامي حسين عبد الرزاق والذي أكد: “أنه ليس هناك قانون واضح وصريح للمعاقبة على أعمال السحر والشعوذة وجلب المحبة والرزق والكراهية والربط ومن المصطلحات التي يستعملها أصحاب الشعوذة ” حسب توصيفه. مشيرا إلى: “أن المحاكم العراقية تذهب إلى مكافحة الآفة الخطيرة على المجتمع باستعمال المادة ٤٥٦ من قانون العقوبات باعتبارها نصب واحتيال والمادة ٤٣٠ من العقوبات باعتبارها تهديد الأشخاص عندما يطلب المشعوذ فعلا بذيئا أو أموالا مقابل عدم فضح الشخص الذي ارتاد إليه أمام من عمل له السحر والشعوذة” وأضاف عبد الرزاق : “أن هناك دعوى قضائية في محكمة تحقيق الرمادي لطالبة مدرسة من مدينة الرمادي اتصلت بساحر عن طريق التواصل الاجتماعي ليفعل لها استجلاب محبة مع شاب وبعد معلومات استخباراتية تبين أن الساحر قد أرسل شخصا إلى الطالبة ليعطيها ما يسمى بالسحر ويستلم المال منها وتم ضبطهم عيانيا”. يشار إلى أن غالبية أهالي الأنبار قد فرحوا بقرار مجلس المحافظة وبالعلميات التي قامت بها شرطة الأنبار في ملاحقة السحرة والمشعوذين مبدين استغرابهم من تأخر القرار بعد أن: “انتشر السحرة والمشعوذين بشكل لا يطاق ولا يحتمل” بحسب وصفهم.

 

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة