غضب في غرب الأنبار.. آلاف الحوادث على “طريق الموت” دون تدخل حكومي

تقارير 11/09/2019 476
غضب في غرب الأنبار.. آلاف الحوادث على “طريق الموت” دون تدخل حكومي
+ = -

كلكامش برس/ الأنبار

مشهد بات يتكرر بشكل شبه يومي، آلاف الحوادث على الطريق الرابط بين مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار 110كم غرب بغداد ومدينة القائم بالقرب من الحدود مع سورية.
مواطنون عبروا عن سخطهم من إهمال الحكومة اتجاه هذا الأمر، ومسؤولو المدن الغربية يلقون باللوم والتقصير على حكومة الأنبار المحلية ويتهمونها بتهميشهم والاستخفاف بأرواح أبنائهم، الأمر الذي دفعهم لتبني مشروع (محافظة الغربية) والتي تضم مدن (هيت وحديثة وعنة وراوه والقائم) وهي المدن المهمشة حسب قول متبني المشروع.

ما حجم المبالغ التي يحتاجها الطريق

مدير الطرق والجسور في الأنبار مهدي الدليمي الذي أكد لـ “كلكامش برس” أنه “لم يصلنا أي كتاب رسمي من قبل الحكومة الاتحادية بخصوص تأهيل الشارع الرابط بين مدينة الرمادي والأقضية الغربية” لافتا إلى أن “الطريق الذي يربط بين الرمادي وهيت قد أحيل في العام ٢٠١٢ إلى شركة حمورابي بكلفة ٣٤ مليار الحكومية، لكن بسبب سيطرة داعش على المدينة توقف عمل الشركة، وسوف يستأنف مطلع العام المقبل”.

وتابع الدليمي أن ” الطريق الممتد بين الرمادي وصولا إلى القائم يحتاج إلى ما يقارب الـ٢٠٠ مليار دينار لإعادة تأهيله”، موضحا أن “وزارة الإعمار والإسكان عاجزة على توفير التخصيص المالي للبدء بالعمل على توسيع الطرق الخارجية ، وهذا ما أبلغنا به الوزير نفسه”.

ونفى الدليمي أن “يكون هناك انحياز لمدينتي الرمادي والفلوجة من ناحية الأعمار والخدمات مقارنة بمدن الأنبار الغربية ، مؤكدا أنه تم إنجاز ٨ جسور في أقضية هيت وحديثة وعانة و٤ تم استئناف العمل بها وهي قيد الإنشاء”.

الحلبوسي يوافق على التأهيل لكن

عضو مجلس النواب عن محافظة الأنبار عادل المحلاوي قال لـ “كلكامش برس” إنه “تم استحصال موافقة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على إدراج تأهيل الطريق الخارجي الممتد من الرمادي إلى القائم في موازنة ٢٠٢٠”.

وأضاف أن ” هذا المشروع يحتاج إلى مبالغ تصل إلى الـ٢٠٠ مليار دينار”، مشيرا إلى أن  “وزير الأعمار والإسكان أبلغنا بعدم إمكانية الوزارة تخصيص هكذا مبلغ”.

وتابع أن مطلع العام الجاري سيشهد تخصيص الأموال الكافية لهذا المشروع ويستأنف العمل به من خلال إدراجه في موازنة ٢٠٢٠”.

١٥٠٠ ناقلة معرضة للخطر يومياً

مدير ناحية البغدادي شرحبيل العبيدي وصف الطريق الواصل بين (هيت – القائم) بأنه “طريق الموت” مؤكدا: “أن حوادث السير تحدث يوميا بسبب ضيق  الشارع ، وإنه يجب على الحكومة المركزية الإسراع بتأهيل الطريق خصوصا مع قرب افتتاح معبر القائم الحدودي للتخفيف من الزخم الذي سيحدث مع مرور الشاحنات الكبيرة ، والتي ستكون ١٥٠٠ ناقلة تمر من الطريق يوميا”.

وأضاف أن ” مسؤولية عدم تأهيل الطريق الخارجي يقع على عاتق حكومة الأنبار المحلية ، بسبب عدم إيصال هذه المشكلة إلى الحكومة الاتحادية منذ سنوات”.

واشار إلى أن ” اهتمام المسؤولين في الأنبار بمصالحهم الشخصية وعدم الاهتمام بمصلحة المواطن أدى إلى تعطيل هذا المشروع”.

وبين أن ” هناك تقصيرا واضحا بالنسبة للمدن الغربية من قبل مجلس محافظة الأنبار، وأن نسبة تمثيل مناطق الأقضية الغربية في المجلس هو ضعيف جدا”.

يأسٌ من الحكومة ومطالبات بالاستثمار

مواطنون عبروا عن امتعاضهم الشديد من الوعود الحكومية بتأهيل هذا الطريق ، رغم وقوع آلاف الحوادث السنوية ، ولكن دون تنفيذ لهذه الوعود التي ماتزال حبراً على ورق . بحسب تعبيرهم

المواطن (محمد جمعة) 38 عاما‘ سائق تاكسي ما بين الرمادي ومدن الغربية تحدث ( لكلكامش برس ) “نجازف بأرواحنا من أجل لقمة العيش، ألا يكفي الاستهتار بأرواحنا، أيعقل أن يكون طريق دولي يربط ثلاث دول ذا سايد واحد فقط ولا يتجاوز عرضه الـ8 أمتار فقط ومعظمه محطم وذو حفر كبيرة؟! ناهيك عن التحويلات الترابية التي كثير من السواق يفاجئون بها مما يؤدي إلى حوادث”.

لكن المواطن (حسين علي خلف) وهو ناشط مدني كان له رأي مختلف، مطالبا بـ “تحويل الطريق إلى الاستثمار الدولي ، واستبعاد جميع الشركات المحلية عن ذلك، ولتأخذ الشركة المستثمرة مبلغا ماليا عن تحدده باتفاق دون التثقيل على المواطن البسيط مما يعود بالنفع عليه وعلى الجميع”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة