هل هي شرارة ثورة جديدة؟.. هذا ما جرى أمس في مصر

سياسة 21/09/2019 279
+ = -

كلكامش برس/ متابعة 

شهدت مصر أمس الجمعة يوما استثنائيا، حيث نزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، مطالبين برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة أعادت إلى الأذهان بدايات الحراك الشعبي في ثورة 25 يناير 2011.

وتمكن المحتجون من الوصول إلى عدد من أبرز ميادين مصر، خصوصا ميدان التحرير رمز ثورة يناير الذي ظل مغلقا أمام التظاهرات والتجمعات الشعبية في السنوات الماضية.

وفيما يأتي عرض لأهم أحداث جمعة الـ20 من أيلول في مصر:

1- التظاهرات شملت عددا من المحافظات المصرية، بينها القاهرة والجيزة والإسكندرية والسويس والغربية والدقهلية والقليوبية وبني سويف والشرقية والغربية ودمياط، وكان زخمها الأكبر في القاهرة والإسكندرية والسويس.

2- وصل المتظاهرون إلى عدد من الميادين الرئيسة في محافظات مصر، من أبرزها ميدان التحرير الذي حرصت السلطات المصرية خلال السنوات الماضية على إبقائه مفتوحا أمام السيارات ومغلقا أمام المظاهرات، لما له من رمزية ودور في إذكاء جذوة الثورة بنفوس شباب مصر، وما يرتبط به من ذكريات ثورة 25 يناير 2011.

3- كان الشعار الأبرز للتظاهرات هو “ارحل يا سيسي”، كما ردد المحتجون هتافات أخرى من قبيل “قول ما تخافشي، الخاين لازم يمشي”، و”ارحل، ارحل”، في إشارة إلى السيسي، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في السلطة.

4- اتسم تعاطي قوات الأمن مع المحتجين بالتفاوت، ولكنه لم يكن “متوحشا” في الغالب. وقالت مصادر للجزيرة إن الأمن المصري أطلق قنابل الغاز المدمع لتفريق مظاهرة ضد السيسي في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، وأغلق الطرق المؤدية إلى الميدان. وأضافت المصادر أن الأمن شن حملة اعتقالات عشوائية في الميدان.

وذكرت “الجزيرة نت” أن الأمن أغلق المحلات والمقاهي في محيط ميدان التحرير والشوارع الجانبية المطلة عليه.

ورغم تدخل الأمن لفض بعض التظاهرات واعتقال محتجين، فإنه كان من اللافت حديث شهود عيان أن ضباطا وعناصر أمن بعثوا رسائل طمأنة للمتظاهرين بل شجعوهم على التظاهر وهو ما فهم منه المتظاهرون وبعض المراقبين احتمال وجود خلاف داخل دوائر نظام عبد الفتاح السيسي ودعم بعض تلك الدوائر للمظاهرات.

5- جاء الحراك الجديد وفي مقدمته تظاهرات الجمعة استجابة لدعوة من الفنان المقاول محمد علي الذي اعتبر أنها حققت أول أهدافها، وهو كسر حاجز الخوف بعد سنوات من القمع، على حد قوله.

وقد وجه محمد علي رسائل بعد خروج التظاهرات تعهد فيها بخطوات لاحقة، ودعا وزير الدفاع الفريق محمد زكي إبراهيم إلى إلقاء القبض على السيسي حقنا لدماء المصريين.

وأكد أنه إن لم تتم تنحية السيسي واعتقاله فإنه سينزل بنفسه إلى القاهرة، محملا وزير الدفاع المصري تبعات ما قد يحصل، على حد قوله.

6- تصدر وسم “ميدان_التحرير” قائمة الترند في مصر على وسائل التواصل الاجتماعي، وحل في المرتبة الأولى عالميا، كما حل وسم #ارحل_يا_سيسي في المرتبة الثانية على قائمة الترند في مصر.

ووصل عدد التغريدات في تويتر على وسم ميدان التحرير مع ساعات الفجر الأولى إلى نحو سبعمئة ألف تغريدة.

7- لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من الحكومة المصرية بشأن هذه التظاهرات اللافتة وغير المسبوقة منذ سنوات.

8- تراوح تعاطي وسائل إعلام النظام المصري مع التظاهرات، بين التجاهل التام والتناول الحذر.

وظلت قناة “دي أم سي” المملوكة للمخابرات تذيع أغاني حماسية للمطرب الإماراتي حسين الجسمي أثناء اندلاع التظاهرات في ميدان التحرير وسط القاهرة والمناطق المحيطة به.

ويبدو أن القائمين على أمر وسائل الإعلام -وكثير منهم منتمون لعصر نظام مبارك- قد تعلموا درس ثورة 25 يناير 2011 ولم يعودوا لتصوير النيل بدلا من ميادين التظاهر، فانتظروا حتى جرى فض الميدان بالقوة ثم صوروه.

والأمر نفسه قامت به قناة “سي بي سي” التي ظلت تتجاهل التظاهرات حتى منتصف الليل وطرد المتظاهرين، وفي الأثناء قامت ببث فيديوهات لمطربين وفنانين يؤكدون ولاءهم للرئيس عبد الفتاح السيسي.

9- غاب رموز ثورة يناير عن تظاهرات الـ20 سبتمبر، فأغلب رموز ثورة 2011 إما سجين أو طريد أو تحت إقامة جبرية، وكان أغلب المشاركين في التظاهرات الجديدة من الفتيان والشباب.

10- يؤكد مراقبون أن تظاهرات أمس وإن لم تصل بعد في زخمها وقوتها إلى ثورة شعبية، إلا أنها كسرت حاجز الخوف وجدار الصمت الذي بناه نظام السيسي خلال السنوات الماضية ومنع المصريين من الخروج إلى الشارع وحتى من التعبير العلني عن مواقف مناهضة للنظام.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة