صراع الهيمنة على “محليات” العراق يخلف تحالفات سياسية معقدة

تقارير 22/09/2019 285
+ = -

 

كلكامش برس / بغداد

تحركات مكثفة من قبل الكتل السياسية في العراق لتشكيل تحالفات جديدة تضمن لها الفوز في انتخابات مجالس المحافظات واستمرار سيطرتها على الحكومات المحلية ذات الموارد المالية الكبيرة، وهي ما تعتبر أبرز ملامح الصراع الحالي بين الأطراف السياسية العراقية.

ويقول موقع اخباري خليجي ، ان فصائل الحشد الشعبي ، تسعى للسيطرة على مجالس محافظات الموصل وصلاح الدين والأنبار، لتكتمل سيطرتها السياسية على كل محافظات العراق، ما عدا محافظات إقليم كردستان الخاضعة لسلطة حكومة الإقليم.

ويضيف  الموقع ، ان فصائل الحشد الشعبي فرضت سيطرتها على المحافظات والمدن المحررة من داعش خلال العامين الماضيين، استعدادا للاستحواذ على حكوماتها المحلية لترسيخ وجودها سياسيا وعسكريا في هذه المحافظات، واستكمال المشروع التوسعي الإيراني للسيطرة على العراق بالكامل. على حد قولها .

ولم يشهد العراق منذ عام ٢٠١٣ أي انتخابات محلية لمجالس المحافظات، فالحكومة العراقية أجلت الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في عام ٢٠١٧ بسبب الحرب ضد إرهابيي داعش.

ورغم تحديد مايو/أيار من العام الماضي ٢٠١٨ لإجرائها مع الانتخابات البرلمانية إلا أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لم تتمكن من تنظيمها، فأجلتها الحكومة مجددا إلى ٢٢ ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن المفوضية لم تتمكن من تنظيمها مرة أخرى، فحدد البرلمان الأول من أبريل/نيسان من العام المقبل ٢٠٢٠ موعدا لإجراء هذه الانتخابات.

وبحثت الأحزاب عن تشكيل تحالفات جديدة تساعدها في البقاء على رأس السلطة، لأن المجالس المحلية بامتيازاتها المذكورة تضمن لها ذلك.

وقال المراقب السياسي العراقي عماد الخزاعي “إن وجود التشريعات الحالية وقانون (سانت ليجو) وعدم استقلالية مفوضية الانتخابات، لا يدل على إعادة رسم سياسة واستراتيجية جديدة للمشهد السياسي العراقي ما بعد انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل”.

وأشار الخزاعي، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، إلى أن “بصيص الأمل الوحيد لتغيير ما صوت عليه مجلس النواب من تعديل لقانون انتخابات مجالس المحافظات تكمن في انتظار بعض الأصوات داخل المجلس التي وعدت بتغيير هذه القوانين خلال الفصل التشريعي الحالي باعتبارها قوانين طاردة للناخبين”.

وأضاف “يشعر الكثير من العراقيين بالإحباط وخيبة الأمل مما يجري من تحركات الأحزاب الكبيرة للبقاء في السلطة، ومن ثم هم عازفون عن التصويت في الانتخابات المقبلة، كما عزفوا عن التصويت في الانتخابات البرلمانية الماضية، وهذه الأمور لا تبشر بالخير”.

وأوضح “أن العزوف عن الانتخابات لا يعني بطلانها، وإنما ستكون هناك مشاركة محدودة من قبل جماهير الأحزاب التي قد تكون مستفيدة بشكل أو آخر من الوضع السياسي”.

ولعل أبرز التحالفات التي باتت ملامحها ظاهرة للعيان رغم عدم الإعلان عنها رسميا هو تحالف زعيم حزب الدعوة نوري المالكي ،  مع كتائب حزب الله العراق وفصائل اخرى خاضعة لسلطة نائب رئيس هيئة الحشد أبومهدي المهندس، المقرب من قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني.

وفي المقابل يرى مراقبون أن كتلة “سائرون” التي تحظى بدعم رجل الدين مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري قد يفقد حليفه الشيوعي الذي ألمح عدد من قياداته الى إمكانية دخولهم في تحالف جديد يتألف من أطراف سياسية مدنية التوجه.

وتسعى كتلتا تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم والنصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى تشكيل تحالف فيما بينهما، إذا لم ينضما للصدر في تحالف جديد يعمل الأخير على تشكيله منذ شهرين.

أما الكتل السنية فهي الأخرى انقسمت إلى 3 كتل، هي جبهة الإنقاذ والتنمية برئاسة نائب رئيس الجمهورية السابق أسامة النجيفي، وتحالف القوى العراقية برئاسة رئيس مجلس النواب العراقي الحالي محمد الحلبوسي، والمشروع العربي الذي يتزعمه السياسي العراقي خميس الخنجر التابع لنظام الحمدين في قطر، والكتل الثلاثة تلوح بالمشاركة في الانتخابات كلا على حدة.

وأوضح الكاتب والصحفي العراقي علي البيدر أن “بعض الكتل السياسية تقوم قبيل بدء الدورة الانتخابية البرلمانية أو الخاصة بمجالس المحافظات بمناورات سياسية، هدفها التمويه واستبدال جلودها دون المساس بجوهرها”.

وأضاف أن “الأحزاب تعمل على تغيير شكلي وإعادة تدوير نفسها عبر استقطاب شخصيات من خارج بيئتها لإيهام العراقيين أن هناك عملية إصلاحية تجري على الأرض”.

MT

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة