هل سينجح عبدالمهدي بتفادي الغضب الاميركي؟

تقارير 24/09/2019 209
+ = -

كلكامش برس / بغداد

كشفت مصادر حكومية عراقية لـصحيفة خليجية أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ، يضغط على قادة الحشد الشعبي، لتجنب التصعيد مع الولايات المتحدة في هذا التوقيت، الذي يشهد مراجعة تشارك فيها أطراف دولية لتحديد الجهات المتورطة في الهجوم على منشآت نفط سعودية الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون في بغداد إن “عبدالمهدي، يقود ترتيبات تساعد العراق في عبور عاصفة الغضب الإقليمي والدولي بعد استهداف المنشآت السعودية، بما يشمل إقصاء القيادات المتشددة في الحشد الشعبي”.

وتشير المصادر إلى أن الحكومة العراقية تسعى إلى الاستجابة لضغوط ومطالب من أطراف داخلية، بينها قيادات سياسية كردية وسنية، وإقليمية بينها السعودية، ودولية بينها الولايات المتحدة، لضبط تصريحات قادة الحشد الشعبي المقربين من إيران، فضلا عن تحركاتهم.

واعتبر واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية (خاصة)، أن قرار إعادة هيكلة الحشد الشعبي، “أتى في وقت يحتاجه العراق في ظل إشكاليات وتقاطعات داخل الهيئة”.

وأضاف الهاشمي أن “القرار عموما هو رسالة تطمين للخارج بأن هذه المؤسسة تعمل ضمن الدولة العراقية، ولن تعمل خارجها، ولن تذهب إلى خارج الحدود دون علم الدولة”.

وقال “بالنسبة للداخل العراقي فإن من يشعر بالقلق ويعتقد أن الحشد يشكل خطرا عليه فهي رسالة تطمين له أيضا”.

وتؤكد مصادر مقربة من الحشد الشعبي أن عبدالمهدي أطلع أطرافا إيرانية معنية بالملف العراقي على خططه بشأن الهيكلية الجديدة، التي تستهدف في الأساس تجنيب أطراف عراقية مخاطر التعرض إلى إجراءات عقابية على خلفية الهجمات التي طالت منشآت النفط السعودية.

إلا أن بعض المراقبين اعتبروا قرار هيكلة الحشد طلبا إيرانيا في هذا الوقت بالذات كي يصبح جزءا متكاملا مع الدولة العراقية فلا يمكن التفريق بينهما مثله مثل الحرس الثوري في إيران.

وعزوا ذلك إلى أن الحشد تجاوز الآن الصفات الفردانية لأبومهدي المهندس وأشباهه بعد انتهاء دورهم، ويعملون الآن على جعله مؤسسة تعكس شخصيات عراقية الاسم، من دون أن تخفي ولاءها إلى إيران.

ويبدو أن ترتيبات عبدالمهدي آتت أكلها سريعا، إذ نسب لها مراقبون الفضل في صدور إعلان رسمي من هيئة الحشد الشعبي ينفي تعرض أي من مقراتها في البلاد إلى غارات جوية، الأحد الماضي، بعد أنباء عن استهداف موقعين عسكريين داخل الأراضي العراقية بصواريخ أو طائرات مسيرة مجهولة المصدر.

وكان قادة الحشد الشعبي خلال الأسابيع الماضية يستثمرون أي أنباء عن تعرض مقراتهم العسكرية إلى ضربات، لمهاجمة الولايات المتحدة، التي يتهمونها بمساعدة إسرائيل على تنفيذ هجمات داخل العراق.

وقرأ مراقبون في نفي الحشد توجها نحو التهدئة، بعد أسابيع من تصعيد ضد الولايات المتحدة جاء عبر بيانات نارية يصدرها المهندس ضد الوجود الأميركي العسكري في العراق.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة