ليلة “حزن وإمتنان”.. جمهور العاطفة بمواجهة سلطة مثقلة بالفساد

العراق 30/09/2019 686
+ = -

كلكامش برس/ خاص
ليلة حزن يعيشها أهالي الموصل، وهم يبقون على قطعة قماش، لم يتمكنوا من اسدالها، تلف نصب تذكاري لضابط عراقي، يشعرون بالامتنان اليه، وهو ينقذهم من تنظيم إرهابي ادخل إليهم الرعب.

حرمتهم من رد الصفعة لداعش

وعلى الرغم من إهمال الحكومة لافتتاح نصب، تحمل عناوين حضارية وتاريخية، قامت بتشويهها، دفع نقابة الفنانين للتدخل المتأخر بمنع تشييدها، إلا أنها سارعت، ببرقية أمنية لمنع افتتاح نصب يستذكر فيه الأهالي “سبارتكوس” محنتهم.
في هذه المعادلة يرى أهالي الموصل انهم حرموا من رد الصفعة لتنظيم إرهابي اذاقهم طعم القسوة والعنف.

السياسية تكشف المستور للأمن

يقول باحث بالشأن الاجتماعي لكلكامش ان ردود فعل الطرفين طبيعية، وتعبر عن أزمة الدولة العراقية،، جمهور العاطفة بمواجهة سلطة مثقلة بالفساد، ومن الطبيعي أن تحتك بهذا الامر، لأنه منعطف يكشف عن مسارين، الاول يدافع عن ماضيه ومستقبله، والثاني متمسك بسلطة الحاضر.
تفكيك هذه المعادلة نقلتها أصوات نساء خرجن للدفاع عن افتتاح النصب التذكاري، تصرخ امرأة خمسينية “هذا اخوي، هذا حمى اطفالنا”.
وعلى الطرف الآخر ومن أعلى سلطة حكومية “ان لا عودة عن قرار احالة الساعدي لإمرة الدفاع”.

ضباط داخل السفارات

توتر هذا التصريح بعد ثوان، من اعلانه عن طريق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وهو يطالب الضباط بعدم زيارة السفارات، كشف عن طبيعة التدخل العراقي بشأن السفارات، هذا واحد من تعليقات التهكم التي رافقت هذا التوتر.
ويرى العديدون ان التفسير الرسمي بعدم قبول افتتاح النصب التذكاري، مقنع، ومحل احترام، سيما وأن قادة ومراتب وصنوف أمنية عديدة شاركت في عملية تحرير الموصل، وتضحياتها لا تقل أهمية عن الذي قدمه الساعدي، وأن الأخير لا يقبل بأن تكون الموصل ناكرة لهذا الترجيح.

أجيال التطرف

وعلى الرغم من تنوع قصص اخبار وخلفيات، احالة قائد جهاز مكافحة الارهاب عبد الوهاب الساعدي، إلى إمر وزارة الدفاع، ستبقى الاحتمالات مفتوحة مع ما يمر به العراق، بإنتظار مذكرات تضع حيرة أخرى لبلد مهدد باجيال حديثة من التنظيمات المتطرفة، يقول البعض أنها قد تنطلق من منابع النفط.

وأزالت قوة امنية الليلة الماضية تمثالا لم يتم تدشينه للفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، وذلك بعد أن كان من المقرر إزاحة الستار عنه نهار أمس الأحد.
ولم تعلق السُلطات على الامر، لكن شهود عيان من الموصل قالوا إنهم “شاهدوا قوة رسمية يعتقد أنها تابعة لقوات مكافحة الشغب تزيل التمثال في وقت متأخر من ليل الاثنين”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة