كاتب عراقي عن عبد المهدي: أكبر متمسك بالسلطة.. المالكي تنحى بمثل ظروفه

سلايدر 13/10/2019 1506
+ = -

كلكامش برس/ بغداد

انتقد الكاتب والاكاديمي العراقي، حميد الكفائي، سلوك رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بالتزامن مع الاحتجاجات التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات، مشيرا الى انه بدا متمسكا بالمنصب أكثر من أي شخص آخر.
وقال الكفائي في مقالة مطولة وزرعها على وسائل اعلام وتلقت “كلكامش برس” نسخة منها، انه “من أغرب التبريرات في كل العصور والحكومات أن حكومة تبرر قتل مواطنيها المتظاهرين في وضح النهار وفي شوارع العاصمة والمدن الرئيسية بأنه (عمل ارتكبه مجهولون وأنها لا تعرف عنه شيئا)!”.
واوضح “إن صح هذا التبرير المضحك المبكي فإنه يعني أن هذه ليست حكومة حقيقية لأنها فاقدة للسيطرة على أجهزتها، بل هي لا تعرف من الذي قتل 150 شابا عراقيا احتجوا على البطالة وسوء الخدمات وفساد النظام، وأصاب أكثر من ستة آلاف متظاهر بجروح خطيرة نتيجة إطلاق الرصاص الحي عليهم في العاصمة بغداد، وفي الناصرية والديوانية والعمارة ومدن أخرى. لذلك على هذه الحكومة أن تستقيل وتتيح المجال لحكومة أخرى قادرة على ضبط أجهزتها وحماية شعبها من هؤلاء (المجهولين)”.
واضاف “كانت (الحكومة) تعلم من هم هؤلاء القتلة، لكنها تتستر عليهم، خشية منهم أو طمعا في دعمهم ومساندتهم لها، فإنها شريكة لهم في الجريمة ويجب محاسبة المسؤولين المباشرين عن هذا التواطؤ. أما إذا كانت أجهزتها هي التي قتلت الشبان بأوامر من المسؤولين المعنيين بالأمن، فإن هذه الحكومة تتحكم بها عصابة من المجرمين وهي لا تستحق البقاء بل يجب عليها المغادرة فورا وتقديم مرتكبي الجرائم إلى القضاء العراقي، أو ربما إلى المحكمة الجنائية الدولية، إن عجزت المحاكم العراقية عن مقاضاتهم، وهذا يحتاج ممن يمتلكون الأدلة، أن يقدموها إلى الجنائية الدولية للنظر فيها.
وتابع ان “رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الذي طالما افتخر بأنه لا يكترث للمنصب ومستعد للاستقالة في أي لحظة، بدا متمسكا بالمنصب أكثر من أي شخص آخر، بل إنه بز حتى نوري المالكي الذي رضي بالتنحي عن المنصب عندما رأى أن معظم العراقيين غير راضين عنه، بمن فيهم المرجعية الدينية الشيعية التي دعمت هذه الطبقة السياسية ووقفت معها، فاستقال وسمح بمجيء حيدر العبادي خلفا له، علما أنه كان زعيما لكتلة برلمانية كبيرة، خلافا لعادل عبد المهدي الذي لا ينتمي لأي كتلة وغير منتخب أساسا ولا أحد يعرف الأسس التي أختير رئيسا للوزراء عليها، وهذه من الألغاز المسكوت عنها في العراق”.
واشار بالقول “يحاول عبد المهدي أن يستغل هذا الظرف العصيب الذي يمر به العراق فيحاول استبدال وزراء حاليين، غير معنيين بموضوع الاحتجاجات، مثل وزراء الهجرة والصناعة والصحة والاتصالات، بآخرين من أصدقائه والموالين له. بينما كان عليه أن يقيل وزيري الداخلية والدفاع ورئيس هيئة الحشد الشعبي الذين فشلوا في أداء واجباتهم في حماية الشعب العراقي من القتل، وضمان حقه في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي. المرجعية الدينية الشيعية انتقدت بشدة موقف الحكومة في خطبة الجمعة المنصرمة وطالبت بتحقيق ينجز خلال أسبوعين لمعرفة من الذي ارتكب مجزرة الشبان العراقيين المحتجين على الفساد”.
شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة