“قطع الاعناق ولا قطع الانترنت”.. الالاف يفقدون مصدر رزقهم الوحيد

اقتصادية 13/10/2019 906
+ = -

كلكامش برس/ بغداد
تسبب قرار حجب خدمة الانترنت في بغداد والمحافظات عدا اقليم كردستان، بخسارة الالاف لوظائفهم التي تعتمد في خدماتها بشكل رئيس على الانترنت.
وجاء قرار حجب خدمة الانترنت في يوم الاثنين الثاني من تشرين الاول الحالي، بالتزامن مع موجة احتجاجات عارمة اجتاحت بغداد والمحافظات، مطالبة بالخدمات ومحاسبة المفسدين، فيما واجه قرار حظر الانترنت سخطا كبيرا، القي فيه اللوم على الحكومة وحملت فيه وزارة الاتصالات المسؤولية الاكبر.
واعادت وزارة الاتصالات عصر الثلاثاء الماضي، خدمة الانترنت وقالت انها استحصلت الموافقات على اعادتها للعمل بمدار 24 ساعة، لكن حظرا على مواقع التواصل الاجتماعي رافق عودة الخدمة، ما دفع المستخدمين الى الاستعانة ببرامج فك الحظر، وهو ما اضعف الخدمة فضلا عن صعوبة استخدام مواقع التواصل.
وتسبب الحظر على مواقع التواصل بتعطيل مهن ووظائف في قطاعات عديدة، وفقا لشكاوى ادلى بها موظفون وعاملون في شركات الأجرة وتوصيل البضائع وتوصيل الطعام بالإضافة الى شركات التبضع ‏عبر الانترنت، تضررت اعمالهم جراء الحجب.
ابرز القطاعات المتضررة كان لشركات سيارات الآجرة، ووفقا لـياسر ابراهيم مدير  اعلام شركة تكسي كريم الرائدة في مجال النقل الخاص في العراق فان “الالاف سائقي سيارت الاجرة في الشركة توقف عملهم، خاصة مع توقف الخدمة في الهواتف المحمولة”.
وأضاف في حديثه  لـ”كلكامش برس”، أن “آلية طلب تكسي من خلال الشركة تستوجب توفر ‏انترنت على الهاتف ليتم تحديد موقع الزوبون وعرض أقرب الكباتن إليه، بالإضافة إلى ضرورة اعطاء اشعار إلى السستم الرئيسي ببدء ‏ونهاية الرحلة”.‏
من جهته يقول جمال علي وهو أحد سائقي “تكسي كريم”، إن “الالاف من زملائي توقف عملهم، خاصة وأن معظمهم لم يعهدوا التجول ‏العشوائي اثناء العمل، وهم معتادون على العمل وفق الطلب”، لافتًا إلى أن “معدل الدخل اليومي لكل سائق 25 الف دينار عراقي”.‏
ولم تتوقف الخسائر عند سيارة الآجرة، حيث تعمل العشرات من شركات توصيل البضائع عبر الانترنت، وتعتبر العاصمة بغداد مقرها ‏الرئيسي، ومنها تنطلق نحو محافظات البلاد، والتي هي الاخرى تعمل من مركز كل محافظة إلى الاقضية والنواحي.‏
يقول عمر الوائلي إن “شركته تستلم عشرات الانواع من البضائع مثل الملابس والهدايا واللوازم المكتبية بالإضافة إلى الاجهزة ‏الالكترونية، وتعمد إلى توصيلها إلى زبائن اشتروها من متاجر عديدة بواسطة منصاتها على وسائل التواصل الإجتماعي”.‏
وأضاف الوائلي لـ”كلكامش برس”، أن “الشراء عبر المنصات انخفض بشكل كبير بسبب سوء خدمة الانترنت، ما ادى إلى توقف عملنا ‏بشكل تام وهذا ما يسبب خسائر كبيرة لنا، تبدأ من اجور النقل والمباني وموظفينا، كونها تعاقدات شهرية غير مرهونة بآلية العمل”.‏
إزاء ذلك، يقول حسام كريم وهو يعمل في تطبيق لتوصيل الطعام، إن “عملنا انخفض بشكل كبير، وتوقف في بعض الاماكن والتفاصيل ‏التي تتطلب الانترنت على الهاتف”، لافتًا إلى أن “سوء الخدمة تسبب باحراجات كبيرة مع الزبائن بسبب تأخر في تلبية الطلب أو ‏التوصيل”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة