“عراقيات”.. حفل للتعرف إلى الفن العراقي الحديث بروح جريحة

العراق 13/10/2019 238
+ = -

كلكامش برس/ بغداد

بمبادرة من مؤسسة روزا لوكسمبورغ وبالتعاون مع دار النمر، أقامت المؤسسة أسبوعاً عراقياً في بيروت أسمته “عراقيات”، هو أولى الخطوات في التعرف إلى الفن العراقي الحديث بعد ان بدأت المؤسسة عملها في العراق في اكتوبر 2018

ويطمح منظمو هذه الاستضافة لتعريف الجمهور على رواية ضيوفها العراقيين، عن تجاربهم الإبداعية ومشاركة قصصهم في المنفى وفي العودة، وفي الشعر والموسيقى، وفي الضحك والسعادة كما في الغضب والحزن، وفي العنف العقيم والمستقبل الممكن. الافتتاح مع الممثلة والقاصة الفلسطينية رائدة طه، التي قرأت من شعر محمود درويش. تلاها تجهيز فني للفنان التشكيلي عادل عابدين الذي غادر العراق قبل ثمانية عشر عاماً من دون أن يتخلى عن ذاكرته العراقية، يقول «أصبحت الذكريات من طفولتي غير ملموسة، خسرت جانبها المادي ووجودها في الزمن، اصبحت الذكريات قصصاً نرويها وفقدت أصالتها، غيرتها إضافات الناس حتى صارت أساطير”. تحية لسركون بولس

الروائي والاكاديمي سنان انطون حضر من نيويورك ليشارك في “عراقيات”، يقول انه غير رأيه بعد ان كان مقرراً ان يقرأ شيئا عن تجريته الروائية، لكنه استبدلها بمحاضرة ثرية في شعر سركون بولس “سيرة الماء وذاكرة النص” هي زيارة احتفالية إلى منابع وروافد الابداع العراقي الحديث الغنية، التي نهل منها الكاتب والتي شربت منه نصوصه.

الروح الجريحة

الفنان التشكيلي ضياء العزاوي، قدم عرضاً فنيا بعنوان الروح الجريحة، وحول رمزية العمل يقول الفنان إن الحصان يجسد “عنصراً أساسيا في السرديات الشعبية، فهو تمثيل لخسائر الفتنة وفقدان الآلاف من الأبرياء العراقيين في حروب عبثية قادت البلاد إلى الاحتلال وما نتج عنه من ضحايا وصراعات”، ويقدم العزاوي من خلال هذا العمل تحية للأكاديميين العراقيين الأربعمئة والخمسين الذين اغتالتهم عناصر مجهولة، موضحا بأن اغتيالهم “لم يكن إلا استكمالاً لمهمة الاحتلال الاميركي في العراق، والتي تبعتها مسيرة القتل على الهوية وقوائم بآلاف المغيبين في السجون”.

مخرجون في المنفى

وللأفلام حيز واسع في عراقيات، أربعة افلام قصيرة عرضت في ليلة واحدة لمخرجين عراقيين ينتشرون في المنافي، حديقة أمل للمخرجة ناديا شهاب يصور حياة زوجين من أصول تركمانية، عاشا معا حياة طويلة في شمال العراق، وعندما تقرر الزوجة أمل ترميم المنزل بعد عقد من الحرب، ينسحب زوجها إلى الحديقة، ليستكشف هناك النظرة الفضولية لحفيدته وعدسة كاميرتها، الفيلم الذي يصيبك بالقشعريرة وأنت تشاهده هو “الناجون من ساحة الفردوس” للمخرج عادل خالد، ويروي قصة فنانين: النحات باسم والمخرج عادل. عن نشاطهما بعد سقوط نظام صدام حسين واصرارهما على تعبئة فراغ تماثيله بمنحوتات تصور الأمل العراقي الجديد، لكن الاقدار تتدخل لتنهي حياة باسم بعد عودته من دمشق إلى بغداد ليموت في ظروف غامضة ويكمل صديقه عادل الفيلم من بعده، فيلم “ايام مجنونة” للمخرج عادل عابدين يرصد التحولات في شخصية مهاجر عراقي في فنلندا، في بعده النفسي والجسدي عن الانخراط في المجتمع التقليدي الذي رآه بشكل دائم كدخيل. يظهر الفيلم الانطباعات التي كونها هذا العراقي في فنلندا، وكشبح غير مرئي، يدخل بيت امرأة فنلندية في الثلاثين من عمرها، ويرى حياتها من خلال أفكاره، الفيلم الاخير لضياء جودة، وهو مخرج افلام وثائقية يعيش في بروكسل، يصور “سبية” حياة امرأة يزيدية تعيش على سفح جبل في شمال العراق مع ابنتها الوحيدة، اذ هاجر زوجها للقتال ضد داعش، وغادرت الكثير من العائلات المنطقة حرصاً على سلامتها. ينقل لنا الفيلم الرعب الذي تعيشه هذه اليزيدية المقيمة في وحشة المكان والوحدة.

ألوان الغناء

يختتم اسبوع عراقيات بـ”جلسة سمع”، حيث يقدم الناقد الموسيقي العراقي سامر المشعل، بحضور الملحن كوكب حمزة، نبذة تاريخية عن الأغنية العراقية وأبرز المحطات الابداعية التي مرت بها عبر رحلتها منذ القرن العشرين حتى يومنا هذا. ويقدم الموسيقي العراقي نماذج غنائية للألوان التي سادت في بيئات العراق المختلفة.

 

المصدر: القبس الإلكتروني

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة