صحة البصرة :الايدز ينتشر في المحافظة بسبب الدم الملوث والوشم

امني 14/10/2019 194
+ = -

كلكامش برس / متابعة

تشهد بعض المحافظات في العراق، ارتفاعاً نسبياً في عدد المصابين بمرض نقص المناعة “الإيدز”، ومنها البصرة جنوبي البلاد، التي يقول مسؤولون صحيون فيها إنّ أهم أسباب انتشاره هو الدم الملوث وعمليات الوشم، بالإضافة إلى الاتصال الجنسي.

مصادر طبية في صحة البصرة، تحدثت لـصحيفة “العربي الجديد”،  الاثنين، عن تصاعد تدريجي في معدل الإصابة بالمرض، وبحسب مسؤول في وحدة الأمراض الانتقالية بدائرة صحة البصرة، فإنّ الارتفاع يعود إلى العلاقات الجنسية من دون وقاية، والتي تتم بالعادة خلال رحلات سياحية للعراقيين خارج البلاد، وكذلك غياب الرقابة وضعف المتابعة الصحية والفحوصات.

وأكد المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ “عدد المصابين في البصرة يصل إلى العشرات في الوقت الحالي، مع العلم أنّ كثيرين يعزفون عن مراجعة المستشفيات، ويفضّلون اللجوء إلى الخارج سعياً للعلاج؛ لأسباب عدة أبرزها الأعراف الاجتماعية والدينية، والخشية من وصمة المجتمع”.

مدير الصحة العامة في البصرة زياد طارق، كان قد أوضح، في وقت سابق، أنّ عدد حالات الإيدز المسجلة رسمياً في المحافظة وصل إلى 31 حالة، مبيناً أنّ ثلاثة مصابين بالمرض فقدوا حياتهم، في الفترة الأخيرة.

وأشار، في تصريحات لإذاعة محلية في البصرة، إلى أنّ نحو ثلث المصابين بـ”الإيدز” التقطوا العدوى، خلال العامين الأخيرين، لافتاً إلى أنّ الدم الملوث وحالات الوشم يعدا من الأسباب الرئيسية للإصابة بالمرض، بالإضافة إلى الاتصال الجنسي.

وبيّن أن دائرة الصحة في البصرة، قامت بعمليات فحص لجميع السجناء والنساء الحوامل من أجل الوقاية من انتشار المرض، موضحاً أنّ الحالات التي يتم التأكد منها يجري نقلها إلى المستشفى العام في البصرة، حيث يوجد طبيب مختص يقوم بإعطاء العلاج للمصابين، واتخاذ إجراءات منع انتقال المرض.

وبحسب المسؤول الصحي، فإنّ أدوية تعزيز المناعة التي تتناقص بسبب الإيدز متوفرة في البصرة، إلا أنّ بعض المرضى يتخلّفون عن العلاج، مشدداً على ضرورة الانتباه إلى الأدوات التي تُستخدم في الوشم.

ولفت إلى وجود مراكز سرية للفحص يجري من خلالها التواصل مع المصابين، مشيراً إلى تشديد عمليات الرقابة على الفنادق والمقاهي وصالونات الحلاقة؛ كونها أماكن قد تتسبب بانتشار المرض في حال إهمالها.

وشدد عضو نقابة الأطباء في البصرة ماجد الدوسري، على ضرورة إيلاء هذا الموضوع الأهمية التي يستحقها، مؤكداً لـ”العربي الجديد”، أنّ “حالات الإصابة بالإيدز في العراق عموماً والبصرة خصوصاً وإن كانت قليلة، يمكن أن تزداد بسبب الإهمال، وضعف الثقافة الصحية”.

ودعا إلى تكثيف الإجراءات الرقابية على الأماكن التي قد تتسبب بنقل المرض، وأبرزها مراكز التجميل والحجامة والوشم أو ما يعرف بـ”التاتو”، فضلاً عن القيام بحملات توعية صحية عن أسباب انتقاله من شخص إلى آخر.

وبحسب تقارير سابقة لوزارة الصحة العراقية، فإنّ عدد المصابين بالإيدز، المسجلين عام 2018، بلغ 124 شخصاً في البلاد. وبحسب مدير المركز الوطني العراقي لمكافحة “الإيدز” بهجت عبد الرضا، فإنّ برامج التوعية للحد من المرض بحاجة إلى أموال كبيرة غير متوفرة في الوقت الحاضر.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة