شكوك تسبق اعلان نتائج التحقيق بقتل المتظاهرين العراقيين

تقارير 18/10/2019 1237
+ = -

كلكامش برس/ بغداد

تنتهي، اليوم الجمعة، المهلة التي منحتها الحكومة العراقية، للجنة التحقيق بقتل المتظاهرين، خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، ولا تزال اللجنة غير متفقة بشأن التقرير النهائي الذي سيُقدَّم إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والرأي العام.

وفي الوقت الذي قالت فيه لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، إنّ نتائج التحقيق “غير مقنعة”، أكد برلمانيون أنّه لا يمكن الحكومة المتهمة بقتل المحتجين أن تشكل لجان تحقيق.

وقالت مصادر حكومية مطلعة امس  الخميس، إنّ اللجنة المركزية للتحقيق ومقرها في بغداد، تسلّمت تقارير أولية من المناطق التي شهدت احتجاجات، مشيرة إلى أنّها الآن بصدد إعداد التقرير النهائي المقرر أن يُعلَن الجمعة، بحسب المهلة التي منحت لها، السبت الماضي.

ولفتت المصادر إلى عدم وجود اتفاق نهائي بين أطراف اللجنة بشأن المعلومات التي يجب أن يتضمنها التقرير، موضحة أنّ بعض أطرافها يريدون تسمية المتورطين بقتل المتظاهرين بشكل واضح بغضّ النظر عن مناصبهم أو الجهات التي تقف خلفهم، فيما يرى آخرون أن يجري التحفظ على بعض التسميات، وترك الأمر لرئيس الوزراء والبرلمان.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان محمد رضا، إنّ اللجنة الوزارية العليا التي شكلها عبد المهدي للتحقيق في قتل المتظاهرين، اطلعت على المعلومات التي حصلت عليها اللجان في المناطق التي شهدت اعتداءات على المتظاهرين، مؤكداً، في تصريح صحافي، أنّ “نتائج التحقيق كانت غير مقنعة”.

وأضاف أنّ “التحقيقات من المفترض أن تكتمل، اليوم الجمعة، ونحن ننتظر إعلانها”.

وأكد عضو البرلمان كاظم الصيادي، الأربعاء، أنّ اللجنة الحكومية المشكلة للتحقيق بقتل المتظاهرين وقمعهم، “جاءت من أجل دغدغة مشاعر المحتجين لا أكثر”، مبيّناً أنّه “لا يمكن الحكومة المتهمة بقتل المتظاهرين وقمعهم أن تشكل لجان تحقيق”.

وأشار إلى أنّ لجنة التحقيق الحكومية “ناقصة من الناحية الفنية”، متسائلاً: “كيف يكون وزير التخطيط الذي لا يفقه بقضايا التحقيق شيئاً رئيساً لها؟”.

وفي الثاني عشر من الشهر الحالي، شكّلت السلطات العراقية لجنة للتحقيق في عمليات قتل المتظاهرين برئاسة وزير التخطيط نوري الدليمي، وعضوية وزراء وقادة أمنيين آخرين، ومنحتها أسبوعاً واحداً لإعلان نتائج التحقيق، وذلك بعد يوم واحد على تحميل المرجع الديني علي السيستاني الحكومة مسؤولية قمع المتظاهرين، مطالباً بالكشف عن المتورطين بعمليات القنص والقتل، خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.

ويتزامن ذلك مع دعوات يطلقها شباب وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، لمواصلة الاحتجاج والعودة للتظاهر، يوم الخامس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بينما تتواصل عمليات الاعتقال والملاحقة للناشطين والصحافيين المؤيدين للتظاهرات.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة