تقرير لـ”كلكامش” يتحرى تنامي دور داعش والحراك الأميركي بصحراء الأنبار

امني 20/10/2019 498
+ = -

كلكامش برس/ الانبار
تواصل القوات الأمنية ملاحقة عناصر تنظيم داعش ومطاردة خلاياه النائمة في عدد من المدن المحررة، منذ إعلان التحرير عام 2017، لكن التهديدات مازالت مستمرة في مناطق ‏عدة، بحسب خبراء أمنيين، خاصة في محافظة الأنبار، حيث يتمكن التنظيم من تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف القوات الأمنية.‏
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية اتخاذها اجراءات احترازية تحسباً لقدوم عناصر داعش من سوريا، حيث اعلن الناطق ‏باسم وزارة الدفاع العراقية تحسين الخفاجي “إتخاذ الوزارة سلسلة إجراءات احترازية تحسبا لتسلل قيادات داعش إلى العراق من خلال غلق ‏الحدود المشتركة مع سوريا بصورة مؤقتة”.‎ ‎
لكن مراقبون أمنيون حذروا من امكانبية استعادة تنظيم داعش قوته واسترجاعه نشاطه على أرض الميدان، خاصة في محافظة ‏الأنبار التي تعد أهم معقل من للتنظيم إبان سيطرته.‏
وكشف رئيس مجلس محافظة الأنبار أحمد حميد شرقي عن وجود بعض عناصر داعش في مناطق المدن الغربية التي يصعب على القوات ‏الأمنية من دخولها لوعورة بعض الأراضي في تلك المناطق كوادي حوران.‏
شوقي أضاف لـ”كلكامش برس”، أن “الخطر الأبرز يتركز في المسافة الممتد ٣٥٠ كلم من الحدود العراقية وصولاً إلى الحدود السعودية، ‏والتي تعتبر من أخطر مناطق العراق أمنيا بسبب تضاريسها وعزلتها في عمق الصحراء إضافة إلى أحاطتها بجروف عالية بحافات حادة ‏يبلغ ارتفاعها ما بين ١٥٠ إلى ٢٠٠ م”.‏

انخفاض الدعم.. قيادات غير كفوءة ‏
من جهته، عزا قائد الحشد العشائري في الأنبار طارق يوسف العسل، تسلل بعض قيادات وعناصر داعش إلى العراق من خلال صحراء ‏المحافظة إلى “ضعف” الدعم الحكومي ووجود بعض القيادات الأمنية “الفاشلة وغير الكفوءة”.‏
وقال العسل لـ”كلكامش برس”، إن “قلة الدعم الحكومي الذي لا يتجاوز الـ٥٠%، لقوات حرس الحدود أدى إلى تسلل بعض قيادات ‏وعناصر داعش إلى العراق وتحديدا في الأنبار‎”‌‏، لافتًا إلى أن “وجود داعش كبير في منطقة الحضر قرب مدينة راوة‎” ‌‏.‏
وتابع العسل أن “التنظيم يمتلك ثكنات مسلحة تابعة، في الحضر، يصعب على القوات الأمنية مجابهتها بسبب تنقلها المستمر بين الحين ‏والآخر‎”‎، لافتًا إلى أن “عدم إدارة الملف الأمني بالشكل المهني الصحيح، وضعف الجهاز الاستخباري ووجود بعض القيادات الأمنية ‏الفاشلة وغير الكفوءة سيزيد من احتمالية اتساع سيطرة التنظيم في المحافظة‎”‌‏.‏
وأشار العسل إلى “صعوبة القضاء على التنظيم، بشكل نهائي ما لم تتم معالجة الأسباب الحقيقة لظهوره، والتي ساعدت على توغله وتمكنه ‏من السيطرة‎”‎، محذرًا من “الظلم الذي يتعرض له بعض المواطنون والاتهامات الكيدية لكثير من المعتقلين في سجون الحكومة والذي ‏يرافقه من انتهاك لحقوق الإنسان من تعذيب وإهانات ومساومات بدفع مبالغ طائلة مقابل إطلاق سراح بعض السجناء من العوامل التي ‏تنذر بتراجع الوضع الأمني، والتي تزيد من فرصة نشاط داعش في المنطقة بعد هزيمته‎”‌‏.‏

أجانب داعش
بالتزامن مع اندلاع الحرب في الجانب السوري، حذرت جهات عديدة من صفقات تحول العراق إلى منفى لعناصر داعش، خاصة بعد ‏إعلان وزير الخارجية محمد الحكيم عزم الحكومة استلام مقاتلي داعش العراقيين وعوائلهم من قوات سوريا الديمقراطية لمحاكمتهم داخل ‏العراق، فيما حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من إبرام صفقات اتفاقات بين العراق والولايات المتحدة الأميركية تتضمن استقبال ‏العراق عناصر تنظيم داعش.‏
إزاء ذلك، قامت القوات الأميركية بجولات استطلاعية بمنطقة الجزيرة الممتدة بين محافظتي الأنبار ونينوى، بحسب مصدر مطلع‎.‎
وقال المصدر لـ”كلكامش برس”، إن “القوات الأميركية التي تتواجد بصحراء الأنبار، وتحديداً في جزيرة راوة منعت رعاة الأغنام من ‏التجول بهذه المنطقة”، لافتًا إلى “عزم القوات الأميركية نقل عوائل تنظيم داعش الذين يتواجدون في مخيم الهول في شمال سوريا إلى ‏هذه المنطقة وإنشاء مخيمات خاصة بهم”.‏

غزوة المحافظات الثلاث
حذر الخبير الأمني هاوكار الجاف، من هجمات كبيرة سيشنها تنظيم داعش على محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك‎ .‎
وقال الجاف لـ”كلكامش برس” إن “عناصر تنظيم داعش الذين فروا مؤخرًا من سجون قسد في شمال سوريا استطاعوا من تكوين تجمعات ‏واستعادوا قوتهم، أقوى المناطق التي من الممكن أن يستغلها التنظيم هي المنطقة المحصورة بين أربيل والموصل في جبال قراجوغ بقضاء ‏مخمور، حيث يتمكن التنظيم بهذه المنطقة من خلال وجوده من السيطرة على الطرق الرئيسية المؤدية لثلاث محافظات”.‏
وأضاف الجاف أن “التنظيم سيحاول تنفيذ هجمات كبيرة لرفع معنويات مقاتليه بعد الانتكاسات الأخيرة التي تلقاها، ما يجعل القوات الأمنية ‏مطالبة باتخاذ أقوى درجات الحيطة خاصة في الأسابيع القادمة”. ‏

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة