صمت السلطات عن اختطاف صبا المهداوي يطلق العنان لسياسة ترهيب المحتجين في العراق

تقارير 04/11/2019 557
+ = -

كلكامش برس / بغداد

سلطت عملية اختطاف الناشطة صبا المهداوي، الضوء على تحول في مسار التعاطي مع حركة الاحتجاج الشعبية في البلاد، فيما قال شطاء إن مصير الكثير من زملائهم المختطفين لا يزال مجهولاً، مطالبين بأن يتحول إطلاق سراح الجميع  إلى مطلب رئيسي في ساحات الاحتجاج جميعاً.

وقالت والدة المهداوي إن ابنتها اختطفت في بغداد، لكنها لا تملك معلومات عن مكان اختطافها، مضيفة أن آخر اتصال حدث بين صبا وشقيقها كان بعد الساعة العاشرة من مساء السبت.

واضافت بإنها ذهبت إلى مركز شرطة البياع في بغداد لتسجيل شكوى، لكنهم أبلغوها أن العملية لم تقع ضمن رقعتهم، مطالبة السلطات المعنية بالكشف عن مصير ابنتها.

وأعلن السياسي والناشط في التظاهرات جاسم الحلفي عن “اختطاف الناشطة الشابة صبا فرحان حميد المهداوي بعد عودتها من ساحة التحرير بحدود الساعة العاشرة من مساء يوم السبت”.

وعرفت المهداوي بجهودها الإغاثية المؤثرة في ساحة التحرير، إذ جمعت تبرعات من أثرياء في العاصمة العراقية استخدمتها في توفير أدوية للمحتجين الذين يصابون بقنابل الغاز والرصاص. كما نجحت في إقناع منظمات دولية بتبني مصابين عراقيين خلال التظاهرات بإصابات بالغة إلى خارج العراق لعلاجهم، فضلاً عن مشاركتها الميدانية في إسعاف المتظاهرين المصابين.

أين صبا المهداوي؟

قال الخبير الأمني هشام الهاشمي، الذي يقدم المشورة للحكومة العراقية في قضايا الإرهاب، “الإخوة في عمليات بغداد والأمن الوطني واستخبارات وزارة الداخلية… هل تعلمون أنه منذ ساعة 11 من مساء (السبت) والمئات من الشباب ينادون أين صبا المهداوي التي اختفت قسراً، وقد أخبرناكم عن آخر مكان شوهدت سيارتها فيه”.

وطالب الهاشمي بـ “‏الحرية لصبا المسعفة الطبية، الحرية للحرة النشمية قبل أن تغدر بها أيادي الآثمين… الحرية لمن تعود لمنزلها بعد يوم شاق في ساحة التحرير، يوم مليء بالأمل والحلم بالوطن”.

وقال نشطاء إن الحكومة العراقية ربما تغير آلية تحركها لقمع التظاهرات، من العنف المباشر في ساحات الاحتجاج، إلى اعتقال المحتجين المؤثرين.

مختطفون آخرون

طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية الجهات المعنية بالتحري عن مصير المهداوي، مذكرة بجميع المختطفين على خلفية التظاهرات.

وقالت المفوضية إنها إذ “تطالب القوى الأمنية بتحري مصير الناشطة المدنية صبا المهداوي، فإنها تكرر مطالباتها بالكشف عن مصير جميع الناشطين واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المتظاهرين والناشطين والمدونين والإعلاميين والصحافيين من عمليات الاختطاف المنظم التي يتعرضون لها في بغداد وبقية محافظات الوسط والجنوب”.

علماً أن جهات مسلحة مجهولة سبق لها أن اختطفت مدونين ونشطاء في بغداد والمحافظات، على خلفية الاحتجاجات، أبرزهم شجاع الخفاجي مدون صفحة “الخوة النظيفة” والكاتب والطبيب ميثم الحلو، قبل أن يفرج عنهما.

ويقول نشطاء إن مصير الكثير من زملائهم المختطفين لا يزال مجهولاً، مطالبين بأن يتحول إطلاق سراح جميع المتظاهرين إلى مطلب رئيسي في ساحات الاحتجاج جميعاً.

وحدثت عملية اختطاف المهداوي، بعد يوم واحد من تعرض منزل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، المساند للحراك الاحتجاجي، إلى التطويق من قبل مسلحين ملثمين.

تطويق منزل العبادي

وقال عضو ائتلاف النصر الذي يقوده العبادي، علي السنيد، إن “قوة عسكرية تحمل أسلحة وبزي عسكري فرضت طوقاً تاماً على منزل” رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بداخل المنطقة الخضراء.

وتساءل السنيد، “كيف تدخل قوة عسكرية بسلاح وزي عسكري إلى المنطقة الخضراء التي من المفروض أن تكون (محصنة)؟”.

وتابع أن العبادي سيبقى “مع المتظاهرين… وسنبقى مع قواتنا الأمنية البطلة وقادتها الشرفاء، وتباً لمن ارتضى لنفسه أن يكون عبداً ذليلاً”، مضيفاً “لن نغير موقفنا ونحن مع أهلنا ومطالبهم وسيسقط الذي يجامل أو يساوم على حساب دماء الشهداء”.

وقال مكتب رئيس الوزراء السابق إن محاولة تطويق منزل العبادي “ليست جديدة”. أضاف “تم رصد تحركات مريبة لمسلحين مجهولين تترصد مكان إقامة العبادي، وحدث أن تولت عناصر حمايته وتأمين الموقع”، موضحاً أن هذه الحادثة “سبقتها محاولات أخرى”، فيما أكد “وجود العبادي في منزله ولم يغادره، وهو مستمر بالعمل لخدمة القضايا الوطنية، وإيقاف حملات القتل والترويع للنشطاء والمتظاهرين السلميين”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة