تظاهرات العراق ..رصاص حي وقطع إنترنت واستدعاء جنود مفصولين

تقارير 05/11/2019 122
+ = -

كلكامش برس/ بغداد

قتلت قوات الأمن العراقية 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال 24 ساعة مضت، متخلية عما سبق وسمته “ضبط النفس” الذي قالت إنها مارسته، فأطلقت الرصاص الحي في محاولة لتفريق المتظاهرين المحتجين على الأحزاب السياسية التي تسيطر على الحكومة.

فبعد مقتل ثمانية أشخاص نهار الاثنين، قتلت قوات الأمن خمسة أشخاص على الأقل بالرصاص أثناء الليل أو في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء منهم قتيل بالرصاص الحي أثناء دفن آخر قتل قبل بضع ساعات.

ولقي ما يزيد على 270 عراقيا مصارعهم في مظاهرات منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول احتجاجا على حكومة يرونها فاسدة وتأتمر بأمر قوى أجنبية على رأسها إيران.

وقتل أغلبهم الأسبوع الأول من الاحتجاجات عندما أطلق قناصة النار على الحشود من فوق أسطح المباني في بغداد. ولكن بعد أن بدا أن الحكومة حدت من استخدام بعض أساليب القتل تزايدت المظاهرات تدريجيا الأيام العشرة الماضية.

ونقلت رويترز عن أحدهم قوله إنه شاهد بعينيه أكثر من خمسين شخصا يسقطون قتلى أمامه منذ بدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.

وأضاف “تعودنا على الموت بسرعة، أني شايف ناس، منهم أصدقائي، اختنقوا، غرقوا، أو انقسمت جماجمهم من قنابل الغاز أو الصوتية”.

قطع الإنترنت

وأقدمت السلطات مرة أخرى الثلاثاء على قطع شبكة الإنترنت بالكامل في بغداد وجنوب البلاد. وكانت قد قطعت الخدمة لمدة أسبوعين الشهر الماضي، وشددت الخناق على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تزال محجوبة حتى الآن، إلا من خلال استخدام تطبيقات “في بي أن”.

وقالت منظمة “نيت بلوكس” للأمن الإلكتروني إن “هذا القطع الجديد أسوأ القيود التي فرضتها الحكومة العراقية منذ بداية المظاهرات” في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وبدأت موجة القتل الجديدة بعد يوم من مناشدة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المتظاهرين تعليق حركتهم التي قال إنها حققت أهدافها وتضر بالاقتصاد.

وقال إنه مستعد لتقديم استقالته إذا اتفق الساسة على بديل، ووعد بعدد من الإصلاحات. لكن المحتجين يقولون إن ذلك غير كاف ويتعين الإطاحة بالطبقة السياسية بكاملها.

استدعاء الجنود

وأعلنت وزارة الدفاع الثلاثاء إعادة أكثر من 45 ألف جندي مفصول إلى الخدمة ضمن إجراءات تقول الحكومة إنها للحد من البطالة واستجابة لمطالب المتظاهرين.

وأوضحت الوزارة في بيان أنها مستمرة بإصدار الأوامر الإدارية الخاصة بإعادة المفسوخة عقودهم إلى الخدمة تباعاً، وهؤلاء جزء من 108 آلاف مفصول تنوي وزارة الدفاع إعادتهم إلى الخدمة.

وجرى فصل الجنود من الخدمة في أعقاب تركهم مواقعهم وفرارهم خلال اجتياح تنظيم الدولة لشمالي البلاد صيف عام 2014.

وتأتي إعادة المفصولين للخدمة بناء على قرار اتخذته الحكومة في إطار إجراءات تقول حكومة المهدي إنها تهدف إلى توفير مزيد من فرص العمل تلبية لمطالب احتجاجات شعبية تشهدها البلاد منذ الشهر الماضي.

وبرغم الثروة النفطية يعاني العراقيون شظف العيش ولا يحصلون على ما يكفيهم من المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم.

ونددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جانين هينيس بلاسخارت بالعنف في تغريدة الليلة الماضية. وكتبت “راعني سفك الدماء المستمر في العراق.. العنف لا يولد إلا العنف، يجب حماية المتظاهرين السلميين. لقد حان الوقت للحوار الوطني”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة