معركة الجسور في العراق.. الجيش يحذر والسفارة الأميركية تنصح

تقارير 06/11/2019 134
+ = -

كلكامش برس / بغداد

تواصلت المظاهرات في العراق، وفي حين قالت القوات المسلحة إن وصول المحتجين إلى حقول النفط أمر خطير لن تسمح به، دعت السفارة الأميركية إلى الاستجابة لمطالب الإصلاح.

وأطلقت قوات الأمن العراقية قنابل الغاز المدمع والرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين في وسط بغداد اليوم الأربعاء، مع اتساع نطاق أكبر موجة من المظاهرات المناهضة للحكومة في عقود لتشمل مختلف أنحاء بغداد.

وذكرت وكالة رويترز أن إطلاق النار وقع على جسور بغداد الرئيسية الثلاثة، وهي: الأحرار والشهداء وباب المعظم، أو قريبا منها بعد أن تحولت إلى نقاط احتجاج محورية.

ولم يسقط قتلى فيما يبدو، وذكرت مصادر طبية وأمنية أن ما لا يقل عن 27 شخصا أصيبوا بجروح ناجمة عن إطلاق قنابل الغاز.

ويغلق المحتجون جسر الشهداء على نهر دجلة منذ ظهر أمس الثلاثاء، في إطار مساع لشل الحركة في البلاد، مع انضمام الآلاف للمظاهرات المناهضة للحكومة في بغداد والمحافظات الجنوبية.

وكان المتظاهرون قد حاولوا السيطرة على جسر الأحرار يوم الاثنين عندما فتحت قوات الأمن النار فقتلت ما لا يقل عن خمسة منهم.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر أمني أن “قوات تابعة لقيادة عمليات بغداد (الجيش) اعتقلت عددا من المحتجين بعد إغلاقهم جسر باب المعظم، من جانب شارع الرشيد”.

وأوضح المصدر أن “تدخل الجيش لأول مرة جاء لمنع حدوث قطع كامل للحركة بين جانبي الكرخ والرصافة، خصوصا بعد إغلاق جسور الأحرار والشهداء والجمهورية والسنك من قبل قوات الأمن”.

وقالت مصادر أمنية اليوم الأربعاء إن أوامر اعتقال لمنظمي الاحتجاجات صدرت من بغداد إلى كل المحافظات أمس الثلاثاء، وأضافت المصادر أن العشرات اعتقلوا بالفعل في البصرة والناصرية.

وذكر مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاع الإنترنت أن قطع الحكومة للإنترنت عن معظم أنحاء العراق شطب ما يزيد على مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي في أكتوبر/تشرين الأول.

ولا تزال خدمة الإنترنت مقطوعة في كثير من مناطق العراق اليوم الأربعاء، بعد أن كانت محجوبة تماما مساء الاثنين قبل أن تعود للعمل فترة وجيزة تقل عن أربع ساعات أمس الثلاثاء.

الجيش يحذر

وخلال مؤتمر صحفي في بغداد، حذر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف من استغلال المظاهرات للاقتراب من المنشآت والشركات النفطية، نظرا لآثاره السلبية على الاقتصاد العراقي، وقال إنه لن يُسمح للمحتجين بفعل ذلك.

وأكد خلف أنه لن يُسمح بإغلاق الجسور والطرق، ومن يقوم بمثل هذه الأعمال سيتم اعتقاله فورا وإحالته إلى القضاء، لأن القضاء جرّم هذا الفعل واعتبره تعطيلا لأمور الدولة.

وبشأن سقوط ضحايا بين صفوف المتظاهرين، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن تحقيقا يجري الآن في هذه الحوادث، وإن التعليمات واضحة ليس فقط بشأن منع استخدام الرصاص الحي، وإنما بوجود الرصاص الحي في أماكن التظاهر.

وقالت الحكومة العراقية إنها لن تترك الأوضاع تتجه نحو الفراغ الدستوري.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إن إغلاق ميناء أم قصر كلف البلاد ما يزيد على ستة مليارات دولار حتى الآن.

ووقعت اشتباكات هناك الليلة الماضية، حيث قامت أسر المحتجين الذين قتلوا في محاولات سابقة لفض الاعتصام برشق قوات الأمن المتمركزة قرب ميناء البصرة بالحجارة، وذكرت مصادر أمنية أنه لم يسقط قتلى.

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قال في كلمة أذاعها التلفزيون أمس الثلاثاء إن للاحتجاجات أثرا اقتصاديا لا يقوى العراق على تحمله، مطالبا المحتجين بوقف تدمير الممتلكات العامة والخاصة.

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إن الأمم المتحدة أعلنت استعدادها لأن تكون كفيلا ضامنا لحوار شامل في العراق.

وعبّرت بعثة الأمم المتحدة والسفارة الأميركية في العراق عن قلقهما من الارتفاع الكبير في عدد الضحايا مع اقتراب المظاهرات في العراق من أسبوعها الثالث.

ودعت السفارة الأميركية في بغداد الحكومة العراقية إلى التعاطي بجدية مع مطالب المحتجين المطالبين بالإصلاح.

وقال السفير الأميركي -في بيان- إن واشنطن تدين قتل وخطف المحتجين العُزل وتهديد حرية التعبير، مؤكدا أن العراقيين يجب أن يكونوا أحرارا في قراراتهم بشأن مستقبل العراق.

ودعا السفير الأميركي الحكومة العراقية والقادة السياسيين إلى التفاعل بشكل عاجل وبجدية مع مطالب الإصلاح ومحاربة الفساد.

ولقي أكثر من 260 عراقيا حتفهم في مظاهرات خرجت منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول رفضا لطبقة سياسية يصفها المحتجون بالفاسدة والأسيرة للمصالح الأجنبية. وقتلت قوات الأمن 13 محتجا على الأقل بالرصاص يوم الثلاثاء وحده.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر طبية أن أربعة أشخاص آخرين توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها في احتجاجات سابقة خلال الأسبوع الماضي.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة