فرنسا تتبرأ من مواطنيها “الدواعش” بالعراق وتتخذ قراراً بخصوص الاطفال

كل الأخبار 24/10/2018 190
فرنسا تتبرأ من مواطنيها “الدواعش” بالعراق وتتخذ قراراً بخصوص الاطفال
+ = -

دولية- كلكامش برس؛ تنوي فرنسا البدء في إجراءات نقل بعض أطفال مقاتلين فرنسيين في داعش بسوريا.

وذكرت مصادر فرنسية؛ أن الأمر لا يشمل بالغين وأن من “ارتكب جنحا أو جرائم في العراق وسوريا يجب أن يحاكم في العراق وسوريا”.

وذكر مصدر فرنسي أن باريس أُبلغت بوجود نحو 150 طفلا من أبناء مقاتلين فرنسيين في سوريا وستبدأ إجراءات لإعادة بعضهم إلى فرنسا؛ وتم الإبلاغ عنهم من قبل العائلات في فرنسا أو في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد منذ دحر تنظيم داعش في العام 2017.

وقال المصدر الفرنسي الذي رفض الكشف عن اسمه؛ إنه تم تحديد هويات قسم منهم فقط ومكان تواجدهم بدقة في المناطق الكردية ما يمهد الطريق أمام نقلهم. وأضاف المصدر الذي لم يقدم أرقاما أن الأطفال وغالبيتهم تقل أعمارهم عن ست سنوات؛ لن يتمكنوا من المغادرة إلا بموافقة أمهاتهم اللواتي سيبقين في سوريا. وتستبعد فرنسا أي عمليات لإعادة راشدين أو مقاتلين أو زوجات يعتبرن ناشطات في داعش؛ رغم مطالبة محامي العائلات في فرنسا بذلك.

وذكرت مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية أن “هؤلاء الذين ارتكبوا جنحا أو جرائم في العراق وسوريا يجب أن يحاكموا في العراق وسوريا”.

وبين أن “الاستثناء هو للقاصرين فقط الذين سيتم درس أوضاعهم حالة بحالة؛ لدينا واجب خاص بالحفاظ على المصلحة العليا للطفل”.

لكن عملية إعادتهم تبدو معقدة جدا؛ لأن المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية في سوريا لا تحظى بوضع دولة معترف بها أمام المجموعة الدولية؛ كما أن باريس جمدت العلاقات الدبلوماسية مع دمشق منذ بدء النزاع السوري في 2011.

وتقر مصادر في باريس بأنه “تم البدء بدرس كيف يمكن إتمام الأمور؛ إنها قضية معقدة جدا”؛ وبالإجمال تم الإبلاغ عن وجود نحو أربعين عائلة من أمهات وأطفال في سوريا”.

واوضح أن “عشرات” -بين ثلاثين وأربعين – من المقاتلين الناطقين بالفرنسية معتقلون على ما يبدو لدى القوات الكردية السورية؛ لكن بدون تحديد ما إذا كان بينهم فرنسيون.

وفي العراق؛ تم إحصاء ثلاث عائلات لمقاتلين الارهابيين فرنسيين فقط؛ وإحدى الأمهات الجهادية الفرنسية ميلينا بوغدير التي حكم عليها بالسجن المؤبد وافقت على ترحيل ثلاثة من أولادها.

وقتل أكثر من 300 من الارهابيين الفرنسيين الذين قدر عددهم بنحو 680 شخصا في العراق وسوريا؛ بينما هناك عدد صغير غادر إلى دول أخرى (أفغانستان وليبيا أو دول المغرب العربي) كما تقدر باريس؛ وبالتالي فإن قسما منهم لا يزال في المكان.

وقالت المصادر الفرنسية نفسها إن “قسما من هؤلاء يتواجد في معقل داعش على الحدود السورية – العراقية؛ حيث لا تزال هناك معارك حتى الآن. وهناك مئة منهم موجودون في إدلب”؛ المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا.

من جانبها تؤكد الوحدات الكردية السورية أنها تعتقل أكثر من 900 مقاتل أجنبي من داعش من 44 دولة ما يشكل تحديا أمنيا وقضائيا فعليا؛ وهي تدعو في المقابل الدول التي ينحدرون منها إلى استعادتهم؛ لكن المقاتلين يبدون مترددين بسبب الموقف العدائي تجاههم من قبل الرأي العام.

وفرنسا التي شاركت في العمليات ضد داعش تنفي من جهتها أن تكون قد أبرمت اتفاقا مع الأكراد لكي يحتفظوا برعاياها لديهم؛ كما سبق أن ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية؛ وأكد المصدر الفرنسي أنه “لم يتم التوصل إلى أي اتفاق؛ لكن الأكراد يعرفون موقفنا؛ هم يدركون أننا لا نرغب في عودتهم”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة