قريبا.. الإنسان يتكلم مع الحيوان!

سلايدر 11/11/2018 242
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ في عرض مميز قدمت صحيفة لونفيل أوبسرفاتور الفرنسية كتاب الصحفية كارين لو ماتنيوه، الذي جاء ليهز معتقدا راسخا لدينا، وهو أن اللغة هي المميز للإنسان عن الحيوانات.

وفي كتابها الذي يهتم بعلم سلوك الحيوان بموضوعه الذي تركز أساسا حول “لغة الحيوان”، ترى كارين لو ماتنيوه أن الحيوان يتكلم وأن الآباء والأمهات من الحيوان يعلمون أبناءهم بطرق شتى، ويدربونهم على النطق الصحيح.

وتعطي الكاتبة أمثلة كثيرة على ذلك، وتقول إننا إذا استطعنا فك رموز هذا الكلام فسيساعدنا ذلك في فهم أكثر لتأثيرات تغير المناخ، إذ قد ينتج عن التغيير المناخي عدم تفاهم أسماك الغد فيما بينها.

وتتوقع الكاتبة سيناريوهات عدة، منها مثلا المجابهة والحرب بين هذه الأسماك، على أساس الهوية الثقافية، وقد تبدو عبارة “صدام الحضارات” واردة في هذا المقام.

كما تتطرق كارين لو في الباب الأخير من كتابها لجانب آخر مثير للدهشة، وهو إمكانية تحدث الإنسان مع الحيوان في المستقبل، متسائلة: ماذا ستقول لنا الحيوانات عندئذ؟

وترى الكاتبة أنه عندما تتعاون عدة علوم، كعلم سلوك الحيوان وعلم اللسانيات وعلوم التكنولوجيا الحديثة، سيكون التحدث مع الحيوان ممكنا في أجل غير بعيد، وستكون الدلافين أول المرشحين بحكم ذكائها وعلاقتها المميزة مع الإنسان.

ولكن ما يؤلم الكاتبة هو اختفاء أنواع كثيرة من الأجناس، معتقدة أن ذلك منعنا من التواصل مع ما يمكن اعتباره منجما من المعلومات المهمة جدا، إذا استطعنا الحوار مع الحيوان.

وتطرح الكاتبة في عرضها قضية التمثيل السياسي للحيوان عند حصول هذا التواصل، مشيرة إلى أن كاتبين كنديين تصورا سنة 2011 مجتمعا متعدد الأجناس، انطلاقا من نظرية الحقوق المتباينة، واعتمادا على ضمان حق المواطنة للحيوانات الأليفة، وكامل السيادة بالنسبة للحيوانات المتوحشة.

وتتجاوز الكاتبة القضية السياسية الحيوانية إلى قضية ولوج الحيوانات والأجناس الأخرى إلى عالم الإنترنت، مغذية بذلك خيالا يمزج بين علم البيئة والتصوف والخيال العلمي.

وقالت الصحيفة إن ما ذهب إليه الكتاب يذكر بكتاب إسحاق أزيموف “الأساس” حيث نجد أن سكان كوكب “غايا” استطاعوا أن يخلقوا وعيا جماعيا مشتركا بين الإنسان والحيوان والنبات، مشيرة إلى أن ولادة جيل جديد قادر على تكسير الحدود بين الأجناس أصبحت تلوح في الأفق، كما يؤكد باحثون جديون يؤمنون بإمكانية هذا الحلم.

وينتهى عرض الكتاب بالتذكير بالأسطورة الهندية القائلة بأن الإنسان في قديم الزمان كان يتواصل مع الحيوان قبل أن “يرفع عليه صوته، رابطا ذلك بالثورة الرقمية التي قوت الروابط من جهة، ولكن بقدر ما تربطنا التكنولوجيا نفقد علاقتنا بالعالم”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة