إختراع طلاء ثوري لن تصدق نتائجه

سلايدر 12/11/2018 179
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ توصل معهد ماساتشوستس للتقنية إلى تطوير مادة فريدة من نوعها يمكنها أن تصد بنجاح 70% من حرارة الشمس، وتمنع وصولها إلى النوافذ؛ مما يغني -على الأرجح- عن خفض درجات مكيف الهواء في الشركات ومؤسسات الأعمال، ويوفر بالتالي استهلاك الكهرباء.

وقالت الكاتبة شيلبي روجرز -في تقرير نشره موقع “إنترستنغ إنجينيرينغ” الأميركي- إنه في الوقت الذي يعانق فيه الشتاء نصف الكرة الأرضية الشمالي، تطغى درجات حرارة الصيف الدافئة على النصف الجنوبي. ومع حلول الصيف في كل من نصفي الكرة الأرضية تعمد المباني إلى خفض درجات مكيف الهواء لمجابهة الحرارة، ولكن هذا الأمر يتسبب عادة في تلقي الشركات والمؤسسات فواتير كهرباء مرتفعة للغاية.

فعلى سبيل المثال، وفي الولايات المتحدة فقط، تنفق المباني المكتبية نحو 29 مليار دولار حتى تضمن بقاء درجات الحرارة منخفضة داخلها، حتى وإن كان ذلك يعني ارتفاع فاتورة الكهرباء. ووفقا للإحصائيات، تستنزف مكيفات الهواء نحو 6% من إجمالي نفقات الطاقة في الولايات المتحدة.

وبينت الكاتبة أن معهد ماساتشوستس قدم حلا جديدا من شأنه أن يساعد الشركات والمؤسسات على توفير مئات الآلاف من الدولارات التي تنفقها على الكهرباء بهدف تبريد مبانيها. ففي الحقيقة، بات بالإمكان طلاء النوافذ بطبقة عازلة للحرارة من شأنها صد 70% من حرارة الشمس.

وأكدت الكاتبة أن البروفيسور في الهندسة الميكانيكية، نيكولاس فانغ، قال إن هذه الطبقة العازلة للحرارة سمحت للمباني بأن تبرد نفسها بشكل تلقائي، مع السماح بدخول قدر كاف من الإضاءة للداخل. كما اعتبر فانغ أن هذا الخيار يعد اقتصاديا من حيث التكلفة، مقارنة بالحلول الباهظة الأخرى لتزويد النوافذ بستائر لدرء الحرارة.

وأردف البروفيسور فانغ أن “النوافذ الذكية التي توجد في الأسواق حاليا، إما ليست ناجعة في التصدي لحرارة الشمس، أو أنها تحتاج إلى طاقة أكبر لتشغيلها، على غرار النوافذ ذات خاصية التلون الكهربائي، مما يعني أنك ستدفع -بالأساس- مقابل جعل النوافذ معتمة. كنا واثقين أن هناك مجالا لاختراع مواد تعمية وطبقات طلاء جديدة، لتأمين خيارات أفضل في ما يتعلق بالنوافذ الذكية”.
وأفادت الكاتبة بأن فانغ شرع في العمل على هذه الفكرة بالتعاون مع فريق من جامعة هونغ كونغ، وكان الهدف من مساعيهم خفض استهلاك الطاقة خلال أشهر الصيف الرطبة.

وأوضح فانغ أن “التغلب على هذا التحدي يعد أمرا حاسما بالنسبة لمنطقة حضرية كبرى مثل هونغ كونغ، حيث يواجهون آجالا نهائية مشددة في ما يتعلق بتوفير الطاقة”. في الواقع، تعهدت هونغ كونغ -مؤخرا- بتخفيض حجم استهلاك الطاقة بنحو 40% بحلول سنة 2025.

وبينت الكاتبة أن طلاب البروفيسور فانغ في معهد ماساتشوستس لاحظوا وجود مشكلة كبيرة منبثقة من النوافذ وكيفية حفظها لأشعة الشمس. وفي هذا الصدد، أقر فانغ بأن “كل متر مربع يدخل ما يعادل خمسمئة واط من الطاقة، في شكل حرارة منبعثة من الشمس من خلال النافذة، ويعادل ذلك نحو خمسة مصابيح كهربائية”.

وكانت أبحاث فانغ ترتكز على اكتشاف كيفية عمل المواد متغيرة الطور على تشتيت الضوء، وأراد فانغ وفريق الباحثين اعتماد هذه المواد لإيجاد حل جديد للنوافذ، خاصة إذا كانت قادرة على عكس أشعة الشمس والتصدي للحرارة.

وقالت الكاتبة إنه بعد إمعان النظر في مواد تتميز بخاصية التلون الحراري، قرر الفريق استخدام جسيمات صغيرة حساسة للحرارة تعرف باسم “بولي (إن-أيزوبروبيلاكريلاميد)-2-أمينو إيثيل ميثاكريلات هيدروكلوريد”.

وعمد الباحثون إلى تثبيت طبقتين من المنتج النهائي على زجاج نافذة قياس 12 بوصة على 12 بوصة. عقب ذلك، وجهوا الضوء عبر النافذة لمحاكاة أشعة الشمس. وبمفعول الحرارة “تجمدت” النافذة. واكتشف الباحثون أن هذه المادة قد عزلت 70% من الحرارة الصادرة من المصباح.

وأشارت الكاتبة إلى أنه من دون الطبقة العازلة، ارتفعت درجة الحرارة إلى 102 فهرنهايت (39 مئوية)، ولكن عند استخدامها، ظلت درجة الحرارة في حدود 93 فهرنهايت (34 مئوية).

ويأمل الفريق في معهد ماساتشوستس تطوير هذا النموذج من النوافذ، وتطبيق هذا الحل على أسطح مختلفة، لتحقيق أقصى قدر من توفير الطاقة.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة