عراقيات يكسرن المحظور

رياضية 16/11/2018 1912
عراقيات يكسرن المحظور
+ = -

رياضية- كلكامش برس؛ خاضت المصارعة العراقية، علياء حسين، أصعب مواجهة في مسيرتها، عندما أقنعت أسرتها بالسماح لها بخوض منافسات المصارعة.

ومارست الطالبة علياء (26 عاما) ركوب الدراجات وكرة السلة.

لكن عندما أبلغت أسرتها برغبتها في لعب المصارعة، العام الماضي، رُفض طلبها وتعرضت للضرب والإهانة.

وقالت علياء “أنا واحدة ممن تعرضن لإهانة وضرب من أسرتي، لكنني تحديتهم.. شعرت بأنه يمكنني التعبير عن نفسي من خلال هذه الرياضة، وأنها ليست قاصرة على الرجال، النساء العراقيات يمكنهن أن يمارسن المصارعة، والفوز كذلك”.

وعلى البساط الأزرق في ملعب نادي الرافدين، في مدينة الديوانية، التي تقع على بعد نحو 180 كيلومترا جنوبي بغداد، تتدرب علياء ثلاث مرات في الأسبوع، مع 30 مصارعة أخرى، لا يزال بعضهن يضعن الحجاب.

وعندما يقترب موعد بطولة كبيرة يتدربن يوميا.

وفي سبتمبر أيلول الماضي، أحرزت علياء فضية وزن 75 كيلوجراما في المصارعة الحرة، في بطولة إقليمية بلبنان، وميدالية ذهبية في بطولة محلية ببغداد.

وقالت “واجهت معارضة من عائلتي في البداية، لكن بعد مشاركتي في بطولتي بغداد وبيروت، بدأوا في تشجيعي”.

وهذه هي ثاني محاولة يقوم بها الاتحاد العراقي للمصارعة، لنشر المصارعة النسائية.

وجاءت هذه المرة بعد التهديد بإيقافه، من قبل الاتحاد الدولي للعبة، إذا لم يفعل ذلك.

وانتهت المحاولة الأولى، عندما تم حل النادي الواقع في الديوانية في 2012، بعد شكاوى من المجتمع المحلي، مفادها أن ممارسة النساء لهذه الرياضة تمثل تحديا للتقاليد والثقافة المحلية.

وقال متحدث باسم الاتحاد العراقي للمصارعة، إنه نجح في ضم 70 مصارعة، يتدربن في 15 ناديا بأنحاء العراق.

ويحق لكل منهن 100 ألف دينار عراقي (84 دولارا) شهريا، لكن ذلك توقف في الأشهر الثلاثة الأخيرة، نظرا لاستثمار الاتحاد المحلي المال، في صالة جديدة للمصارعة ببغداد.

وعلى الرغم من الجانب المالي، لا يزال ضم الفتيات للفريق أمرا عسيرا.

وتُعد المدربة نهاية ظاهر محسن (50 عاما)، المشرفة على النشاط الرياضي المدرسي، القوة الدافعة وراء الفريق الذي يزدهر في الديوانية، والذي بدأ عام 2016.

وتقود المدربة الفريق لممارسة اللعبة والتدريب، كما تقوم بالمهمة الأصعب، وهي إقناع أُسر الفتيات بترك بناتهم وأخواتهم أو زوجاتهم يمارسن المصارعة.

وقالت نهاية ظاهر محسن “مجتمعنا عشائري، والمصارعة يعتبرونها لعبة ذكوريّة وليست نسائية.. واجهت تهديدا من شقيق إحدى اللاعبات، الذي اعتدى لفظيا عليّ وحاول ضربي، من الصعب للغاية إحضار اللاعبات للتدريب، وعودتهن لمنازلهن مرة أخرى”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة