حكومة الإقليم توجه إتهاماً خطيراً للحشد الشعبي

امنية 21/11/2018 1008
+ = -

سياسية- كلكامش برس؛ تعتبر حكومة إقليم كردستان، وجود منظمة حزب العمال الكردستاني في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، أمراً “غير مقبول”.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي، في مقابلة صحفية، إن قدوم قوات الحشد الشعبي إلى سنجار، هيأ الفرصة أمام عناصر حزب العمال والجماعات المرتبطة بها للسيطرة على المنطقة.
وسنجار هي معقل الأقلية الإيزيدية، وسبق أن سيطر عليها داعش الإرهابي في أغسطس/ آب 2014، قبل أن تطردهم في العام التالي قوات البيشمركة.
لكن قوات الحكومة الاتحادية سيطرت على المنطقة العام الماضي، ضمن تحركها لإخراج قوات “البيشمركة” من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
ويضيف دزيي إنه “حين بدأت عملية تحرير الموصل (من داعش عام 2016)، كان هناك اتفاق ثلاثي بين أربيل وبغداد والتحالف الدولي (لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية)”.
ويوضح أن الاتفاق كان يقضي بـ”عدم دخول أي قوة غير شرعية إلى منطقة سنجار”، فيما يتهم متحدث حكومة الإقليم، الحكومة الاتحادية بعد تطبيق الاتفاق، والسماح للحشد الشعبي بدخول سنجار.
وكان البرلمان العراقي قد أقر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 – وسط مقاطعة سنية – قانونا يحوّل فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي (بعض قادتها على علاقات وثيقة مع إيران) إلى “كيانات قانونية” تحت الإمرة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة.
ويعتبر دزيي أن “مجيء الحشد الشعبي إلى سنجار، تسبب في تهيئة البيئة لقدوم (تنظيم) بي كا كا والجماعات التابعة لها، والسيطرة على المنطقة”.
ويشدد متحدث الحكومة على أن “هذا الواقع الناشئ في سنجار غير مقبول”.
ويلفت إلى أن المدنيين في المنطقة التي تتواجد فيها “بي كا كا”، محرومين من الخدمات والأمن؛ مشيرا أن “السلطات المحلية غير قادرة على العودة إلى المنطقة”.
ويردف: “لا نريد فوضى.. على الحكومة المركزية (في بغداد) اتخاذ خطوات لانسحاب تلك المجموعات من سنجار، وعودة الحكومة الشرعية والقوات الاتحادية والشرطة والبيشمركة إليها”.
وعقب استشهاد ثمانية عسكريين أتراك شرقي تركيا، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالقضاء على إرهابيي “بي كا كا” في منطقتي قنديل وسنجار شمالي العراق.
وتدهورت العلاقات بين بغداد وأربيل على خلفية تنظيم الإقليم العام الماضي، استفتاء باطل للانفصال عن العراق، لكن تلك العلاقات تحسنت تدريجيا على مدى الأشهر الأخيرة.
ويجري الجانبان مباحثات بشأن ملفات عالقة منذ سنوات، في مقدمتها مناطق النزاع وحصة الإقليم من ميزانية المالية العامة، إضافة إلى إدارة الثروة النفطية.
ويؤكد دزيي أن “الإقليم جزء من العراق، ويجب تطبيع العلاقات بين أربيل وبغداد”.
ويضيف أنه “بعد أحداث العام الماضي (استفتاء الانفصال وما تلاه من تطورات)، تتوفر الآن بيئة أكثر ملائمة لتطوير علاقاتنا”.
ويتابع: “كل الأحزاب السياسية في الإقليم لديها مشاركة قوية في البرلمان العراقي والحكومة الجديدة، والعلاقات تتجه نحو التطبيع على مراحل، لذا من المهم تهدئة الأجواء”.
ويوضح: “يتواجد وفد من وزارة مالية الإقليم في بغداد، للتباحث حول تصحيح الفقرات المتعلقة بحصة الإقليم في مشروع ميزانية العراق لعام 2019 وفقرات أخرى تتعلق بالعراق ككل”.
وقبل أيام، أعلنت بغداد توصلها لاتفاق مع الإقليم، لاستئناف تصدير النفط من محافظة كركوك المتنازع عليها، عبر خط أنابيب مملوك للإقليم، إلى ميناء “جيهان” التركي على البحر المتوسط.
وقال دزيي إنه “لو تم تصدير نفط كركوك، عبر تركيا، منذ 1 يناير (كانون الثاني) 2018 وحتى الآن، لحصل العراق على إيرادات بقيمة ستة مليارات دولار”.
ورأى أن “هذه الإيرادات كان يمكن أن تستخدم في العديد من مناطق البلاد، وخاصة كانت ستحل مشاكل أزمة المياه في (محافظة) البصرة (جنوب)”.
وترتبط تركيا مع العراق بمعبرين حدودين يقعان في محافظة دهوك، وهما: إبراهيم الخليل (فيشخابور من الجانب التركي)، وسرزيرة (أوزوملو من الجانب التركي).
ولهذين المعبرين الفضل في ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الجارتين تدريجيا حتى وصل عام 2013، إلى 16.7 مليار دولار، نصفه تقريبا مع إقليم الشمال.
لكن تراجع حجم التبادل التجاري على مدى السنوات الأربع اللاحقة، إلى نحو عشرة مليارات دولار؛ جراء الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقال المتحدث باسم الإقليم إن “علاقاتنا مع تركيا بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات مدا وجزرا”.
وأضاف: “علاقاتنا مع تركيا قائمة على مبدأ الصداقة والاحترام.. ولدينا علاقات في مجال الطاقة والاقتصاد”.
وأعرب دزيي عن رغبة أربيل في تعزيز العلاقات مع أنقرة بقوله: “علاقتنا الحالية مع تركيا في مستوى جيد، ونتمنى تطويرها أكثر”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة