بالتفصيل.. جلسة البرلمان ومطالبات بتحميل الحكومات السابقة مسؤولية هدر المال العام

سياسة 21/11/2018 389
+ = -

سياسية- كلكامش برس؛ أنهى مجلس النواب في جلسته الرابعة عشرة التي عقدت برئاسة محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب؛ اليوم الاربعاء؛ وبحضور 204 نواب مناقشة الاوضاع المالية والنقدية وما يتعلق بعمل البنك المركزي واتخذ قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن بناية البنك ومزاد بيع العملة والاموال التالفة.

وفي مستهل الجلسة؛ أدى محمود عبد الرضا طلال اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب بعد التصويت على اضافة الفقرة الى جدول الاعمال.

ولفت رئيس المجلس الى وجود عشرة فائزين بعضوية مجلس النواب لم يؤدوا اليمين الدستورية لحد الان.

وصوت المجلس على قرار خاص بقرارات مجلس الوزراء السابق خلال فترة تصريف الاعمال والمقدم من اللجنة القانونية.

ونص القرار  على “قرر مجلس النواب بالنظر لاتخاذ رئيس مجلس الوزراء وحكومته السابقة عددا من القرارات المخالفة لأحكام الدستور في مواده (24،61،80) خلال فترة انتهاء الدورة البرلمانية الثالثة وغياب الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب؛ وقرر مجلس النواب إيقاف العمل بالقرارات الصادرة منذ الاول من تموز 2018 ولغاية 24 تشرين الاول 2018، وعلى رئيس مجلس الوزراء واعضاء حكومته إعادة النظر بالقرارات الصادرة واتخاذ ما يلزم بشأنها وفقا لأحكام الدستور والقوانين النافذة”.

ونوه الحلبوسي الى امكانية لجوء المتضرر الى المحكمة الاتحادية؛ مؤكدا على ضرورة انهاء الحكومة العمل بالوكالة فيما يتعلق بالدرجات الخاصة والهيئات والقادة الامنيين ووكلاء الوزارات؛ مبينا أن مجلس النواب أستلم من مجلس القضاء الاعلى قائمة بالأسماء المرشحة لأدراجها ضمن جدول اعمال المجلس للتصويت عليها في الجلسات المقبلة.

من جانب اخر؛ وجه رئيس مجلس النواب باستضافة رئيس هيئة المنافذ الحدودية والكمارك للاستفسار عن الية العمل المعتمدة في بعض المنافذ، فضلا عن استضافة المجلس لمدير المصرف العراقي للتجارة في الجلسة المقبلة.

من جهة اخرى، أنهى المجلس مناقشة الاوضاع المالية والنقدية وما يتعلق بعمل البنك المركزي بحضور السادة محافظ البنك المركزي واعضاء مجلس الادارة.

وأكد علي العلاق محافظ البنك المركزي وكالة على اهمية حضور اللجنة المالية النيابية الى البنك المركزي بصورة دورية للاطلاع على مهام وتفاصيل عمل البنك، مشيرا الى وجود عدة دوائر رقابية داخل البنك المركزي تتولى رفع التقارير الدورية الخاصة بإدارة البيانات المالية والتدقيق والرقابة الداخلية، فضلا عن التعاون مع مكاتب رقابية دولية لتدقيق الحسابات واعداد الحسابات الختامية وتنشر على الموقع الرسمي للبنك بشكل سنوي، اضافة الى استحداث قسمين لإدارة المخاطر والامتثال تساهم في فحص وتدقيق نشاطات البنك وتحديد نقاط الخلل فيه، منوها الى أن خزينة الدولة لم تتحمل اي خسارة جراء غرق الاموال العامة بسبب سد قيمتها المالية من الرسوم.

وفيما يخص تداعيات تلف سبعة مليارات دينار، أوضح مدير عام دائرة الاصدار والخزائن خلال فترة حادثة الغرق أن دخول مياه الامطار في شهر تشرين الثاني سنة 2013 ادى الى تلف مبالغ مالية في خزائن مصرف الرافدين، مبينا أن من واجبات البنك المركزي استلام العملة التالفة واستبدالها كجزء من عمله الاداري، مؤكدا على استلام العملة المتضررة من الغرق بعد التأكد من اصالتها ومن ثم اتلافها بعد تقييدها لمصرف الرافدين، مشيرا الى أن ديوان الرقابة المالية صادق في تقريره على وقوع حالة التلف للعملة المذكورة وضرورة استبدالها من قبل البنك المركزي.

وركزت مداخلات النواب، على ان تقرير ديوان الرقابة المالية كشف عن أن غرق الاموال كان بسبب ثقوب في جدار الغرفة الحصينة نتيجة عدم اصلاح كيبل خاص بالاتصالات، والاستفسار عن حجم الاموال التي تم صرفها من المبلغ المخصص لإقراض تمويل المبادرات ومنها المبادرة الزراعية، فضلا عن حجم الاموال التي تم ضبطها تحت طائلة غسيل الاموال وتمويل الارهاب، أضافة الى المطالبة بإيقاف بناء مبنى البنك المركزي لكلفته المالية الكبيرة ولوقوعه بجوار النهر ووسط منطقة سكنية اضافة الى وجود شكوى من مالك الارض.

من جانبه، وجه الرئيس الحلبوسي بمفاتحة دائرة الانواء الجوية للتأكد من حالة الطقس في اليوم الذي تعرضت فيه الاموال المودعة في مصرف الرافدين.

وتضمنت المداخلات، معرفة الاجراءات المتبعة في مزاد بيع العملة لوجود شبهات فساد فيه والتأكيد على أهمية تشديد اجراءاته لمنع هدر الاموال، والتوجه نحو الاستفادة من مرونة السياسة النقدية لتقليل سعر الصرف، فضلا عن الاشادة بسياسة البنك المركزي أثر انتقاله من المنطقة السوداء الى الرمادية وسعيه الوصول الى المنطقة الحرة والمطالبة بالمحافظة على المؤسسات المصرفية، اضافة الى ادراج اللغة الكردية بجانب العربية عند طبع العملة.

وفي رده على المداخلات، اشار المحافظ الى مفاتحة البنك المركزي لوزارة المالية بعد حصول التلف للعملة في مصرف الرافدين وقيام لجنة من البنك بتحديد الخلل المسبب لغرق العملة، مبينا أن القروض الممنوحة لصندق الاسكان والعقاري قد حققت اهدافها بعكس قروض مصرفي الصناعي والزراعي كانت الاستفادة منها قليلة جدا ولم تحقق الغاية المرجوة، داعيا الى الاهتمام بالاقتصاد المحلي للعراق وتطويره كون أن الاعتماد على واردات النفط لسد الحاجة النقدية ستكون مهددة في الثلاثين سنة القادمة، موضحا أن عمل البنك المركزي يكمن في الوساطة بين وزارة المالية والسوق المحلية في تحويل العملة من الدولار الى الدينار والعمل على موازنة سعر الدولار، مبينا انشاء البنك لقاعدة معلومات خاصة بمصير الاموال التي تذهب خارج العراق، معلنا عن فرض 560 مليار دينار كغرامات على المصارف لمخالفتها الضوابط.

من جانبه، أعلن رئيس المجلس عن عقد اجتماع مشترك بين محافظ البنك المركزي واعضاء مجلس الادارة واللجنة المالية النيابية بطلب منها لمناقشة سياسة البنك، داعيا الى تشريع قانون يسمح للبنك المركزي المساهمة في دعم مؤسسات الدولة في تنمية القطاعات التربوية والصحية.

وبشأن مبنى البنك المركزي الجديد، أوضح مدير عام الدائرة الادارية والهندسية  في البنك المركزي أن تصميم البناية الجديدة أحيل الى مكتب المعمارية زها حديد والتي تتألف من 37 طابقا وتقع على مساحة 19 الف متر مربع وعائدة لوزارة المالية، منوها الى ترشيح 18 شركة عالمية قادرة على تنفيذ البناية، فيما قدمت معظمها الاعتذار عن تنفيذ المشروع بسبب الظرف الامني، مضيفا أن المنافسة اقتصرت على 4 شركات عالمية فقط واحيل المشروع لشركة اذربيجانية التي قدمت عرض اقل من الكلفة التخمينية البالغة 837 مليون دولار، مبدئا استعدادهم لتزويد اللجنة المالية النيابية بكل الوثائق الخاصة بموضوع بناية البنك المركزي الجديدة.

من جهته، لفت مدير عام نافذة بيع العملة الى أن احتكار العملة وريعية الاقتصاد من قبل الحكومة اوجد مشكلة في سعر الدولار وتحديد كمية بيعه، مشيدا بإجراءات البنك المركزي منذ عام 2016 الخاصة ببيع العملة وتضمنت التدقيق ومتابعة اصول الاموال ووصولها الى المستفيد النهائي ومطابقة السعر الرسمي لحين وصوله للسوق المحلي، منوها الى اتخاذ البنك المركزي اجراءات قانونية بحق مصرف بغداد بعد تقديم أدارته لمخالفات مصرفية.

وطالبت مداخلات النواب، بتحمل الحكومات السابقة المسؤولية عن الإهمال المتعمد الذي ادى الى هدر المال العام وفتح مجلس تحقيقي لتقصي كافة الموافقات والاجراءات المتخذة بشأن مشروع بناء البنك المركزي كون أن الكلفة المقدرة لأنشاء البناية عالية جداً.

ووجه رئيس المجلس بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق من اللجنة المالية وعدد من نواب لجنتي النزاهة والاقتصاد والاستثمار بشأن بناية البنك المركزي للتحقق من كلفة المشروع والبحث في التفاصيل الفنية والتصميمية وتوقيتات اختيار المشروع والاستشارة بالمختصين، على أن يتم التصويت على اعضاء اللجنة في الجلسة المقبلة، اضافة الى البحث في مزاد بيع العملة واوليات ابدال العملة التالفة وكميتها الحقيقية.

وتقرر رفع الجلسة الى يوم السبت المقبل.

 

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة