بغداد.. اجراءات تعسفية تحرم الاهالي ملابس العيد وتجار يعدون لتظاهرة

كل الأخبار 16/06/2018 134
بغداد.. اجراءات تعسفية تحرم الاهالي ملابس العيد وتجار يعدون لتظاهرة
+ = -

ازدحمت الأسواق العراقية، لاسيما العاصمة بغداد طيلة شهر رمضان، بالمتبضعين لملابس العيد، لاسيما الأمهات اللواتي يحرصن على إسعاد أبنائهن وبناتهن بأجمل طلة.

استغلت العائلات العراقية، بقاء أبواب المراكز التجارية “المولات” مفتوحة من الحادية عشر صباحا، وحتى وقت السحور لتوقف الفاطرين عن تناول الطعام والشراب، لشراء ملابس العيد، لتصطدم بارتفاع الأسعار وقلة البضائع ومحدوديتها.
والأسعار المرتفعة ذاتها سجلتها مواقع التسوق الالكتروني للمحلات التجارية، والأخرى التي لا تملك مكانا سوى خدمات التوصيل في تواصلها مع الزبائن، بأسعار أصبحت شبه ثابتة بين كل شركات إيصال المنجات للمتبضعين لاسيما الفتيات، بـ5 آلاف دينار عراقي على جانبي العاصمة وأطرافها، و10 آلاف لعموم المحافظات.
نسبة الغلاء
وتحدث نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، محمد الربيعي، في تصريح صحفي، عن أسباب ارتفاع أسعار البضائع، وقلتها في العاصمة تحديدا، قائلا “لاحظنا في الفترة الأخيرة، الأيام التي سبقت عيد الفطر، والتي شهدت التسوق والتبضع، وحتى في هذه الأيام ارتفاع كبير بأسعار البضائع والمستوردات بنسبة قد تصل إلى 20%، وهذا الإرتفاع والتجاوز على الأسعار في بغداد، نحن نعتبره كلجنة أمن إجراءات تعسفية بحق المواطن والفقير”.
وأضاف الربيعي كاشفا “بعد متابعتنا لارتفاع أسعار الملابس والكماليات وخاصة الأيام التي قبل العيد، وجدنا أن أسباب في سوق الشورجة {أقدم وأكبر أسواق العاصمة بغداد}، والمناطق الرئيسية، وبعدما التقينا بالتجار أوعزوا لنا أن آلاف الحاويات الخاصة بالبضائع محجوزة في ميناء أم قصر “أقصى جنوب العراق، بمحافظة البصرة”.
وبين، أن السبب وراء حجز الشاحنات، حسبما أفاد التجار، هو إثر التعرفة الكمركية والآليات المعقدة المتبعة بالروتين القاسي في ميناء أم قصر تحديدا، وما اكتشفنا أيضا أن البضائع في الصين والإمارات العربية المتحدة وغيرها، التي كانت تصل إلى الميناء نفسه، متوقف إرسالها نتيجة أن آلاف الشاحنات معلقة للتجار العراقيين.
وتابع الربيعي، أن “عملية تخليص التجار وشاحناتهم من الإجراءات الكمركية يصحبها روتين كبير وقاتل، مما جعل الشاحنات تبقى في الميناء، وتسبب ارتفاع الأسعار نتيجة لقلة العرض مقارنة بالطلب لأيام العيد”.
ويشير الربيعي، إلى أن المطلوب من أعضاء مجلس المحافظة، أن يطالبون رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بالتدخل شخصيا لتخفيف الحمل على التجار والذين “عرفنا إنهم لديهم رغبة بالخروج في تظاهرة، وطلبوا منا هذا الطلب كلجنة أمنية”.
ولفت نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، في ختام حديثه، إلى أن “المظاهرة التي يروم التجار الخروج بها، يتم تنسيقها مع غرفة تجارة بغداد، للمطالبة بإنصافهم بعد الخسائر التي تعرضوا لها نتيجة تلك الإجراءات التعسفية والروتين غير المقبول”.
وتتجمل الفتيات والأطفال، والزوجات، ويتأنق الرجال في صباح وعشية كل عيد وباقي الأيام، بالملابس الجديدة، لزيارة الأهل والأقارب وتقديم التهاني وتبادل عبارات المعايدة التي على رأسها “كل عام وأنتم بألف خير، وعساكم من عواده”، وعبارات أخرى تخجل العازبات لها وهي “إن شاء الله عروس”، بالرغم من الحال الفقير للكثير من العائلات التي تجبر على شراء قطع محدودة بما يتوفر لها من المال مقابل البضائع المرتفعة الثمن.
ويعتبر عيد الفطر هذا، هو الأول بعد الخلاص من سيطرة “داعش” الإرهابي، وتقهقره ودحره من كل المحافظات التي وقعت تحت سطوته شمالا وغربا طيلة السنوات الثلاث الماضية.انتهى
تحریر الصفحة إزالة الصغحة طبع الصفحة PDF

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة