الوجوه المكشوفة”.. إجراء غير مسبوق من ترامب في زيارته للعراق

دولية 28/12/2018 176
الوجوه المكشوفة”.. إجراء غير مسبوق من ترامب في زيارته للعراق
+ = -

دولية- كلكامش برس؛ بعد أن فاجأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، العالم بزيارة سرية إلى القوات الأمريكية في العراق، في عطلة عيد الميلاد، برفقة قرينته ميلانيا، فعل أمرًا مفاجئًا آخر.

نشر ترامب مقطع فيديو على حسابه بـ”تويتر”، يظهره وهو يقف مع قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية، وعلى ما يبدو يكشف الفيديو مواقع انتشار فريق العمليات الخاصة في البلاد، الأمر الذي عادة ما يكون سرا، بحسب مجلة “نيوز ويك” الأمريكية.

ويقف ترامب في الفيديو مع أفراد الخدمة الذين ينتمون —على ما يبدو- إلى الفرقة 5 من قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية، والذين ظهرت وجوههم واضحةً دون تغطيتها أو التشويش عليها.

ويجوز لترامب، بصفته القائد الأعلى للجيش الأمريكي، كشف تلك المعلومات، لكن عادة ما تكون وجوه أفراد العمليات الخاصة مشوشة في الصور ومقاطع الفيديو الرسمية، لحماية هُوياتهم، بسبب طبيعة عملهم الحساسة.
أخبر مسؤولو وزارة الدفاع المجلة بأن المعلومات عن مكان نشر فرق العمليات الخاصة التابعة للبحرية، دائماً ما تكون سرية، ويعد الإفصاح عنها انتهاكا للأمن العملياتي.

ووصل ترامب إلى العراق في وقت متأخر من عطلة عيد الميلاد، وبعد أسبوع من أمره للبنتاغون بالبدء في التخطيط لسحب ما يقرب من 2000 جندي أمريكي من سوريا وحوالي 7000 من أفغانستان خلال الأشهر القليلة المقبلة، القرار المفاجئ الذي دفع وزير الدفاع جيم ماتيس، إلى الاستقالة لمعارضته الانسحاب.

جرت الزيارة المفاجئة في اليوم الخامس من إغلاق الحكومة الأمريكية، فيما توقفت عدة وكالات فيدرالية عن العمل، ولم تبدر من الرئيس ولا من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين أي علامة على قرب توصلهم لاتفاق لإعادة تشغيل الحكومة عندما بدأت الأزمة.
اكتنفت السرية زيارته، وكان على المراسلين المرافقين الإبقاء على سرية تفاصيل الرحلة حتى انتهاء الرئيس من إلقاء كلمة أمام مجموعة تتألف من نحو 100 جندي، معظمهم من قوات العمليات الخاصة، المنتشرة من أجل عمليات قتالية في العراق وسوريا، بحسب المجلة.

ووقف ترامب لالتقاط صورة سيلفي مع ملازم بالبحرية الأميركية القائد كيو لي، الذي قال إنَّه كان القس المصاحب للفرقة 5، ومقرها مدينة كورونادو بولاية كاليفورنيا الأميركية، وفقاً لما ورد في التقرير.

وصرَّح مالكوم نانس، خبير سابق في استخبارات البحرية الأميركية، للمجلة بأن مقطع الفيديو كان خروجا عن البروتوكول الذي عادة ما يحمي هويات أفراد القوات الخاصة المنتشرة في منطقة قتالية.

وقال نانس: “الأمن العملياتي هو أهم جانب في عملية نشر القوات. وعادة ما تبقى الأسماء الحقيقية والوجوه وهُويات الجنود المشاركين في العمليات أو الأنشطة الخاصة سريةً للغاية بالمناطق القتالية. والكشف عنها عن غير قصد، عبر كشف إعلامي غير معتاد حتى وإن كان من جانب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سيمثل أداة دعائية قوية إذا ما وقع أحد هؤلاء الجنود أسيراً لدى حكومة معادية أو جماعة إرهابية. ولن يكون من سبيلٍ أمام الجندي لإنكار هويته أو وظيفته”.
وذكرت المجلة أنها قدمت عددا من الأسئلة بهذا الصدد إلى وزارة الدفاع (البنتاغون)، وفريق الاتصالات التابع للبيت الأبيض، لكنها لم تتلق ردا رسميا، غير أن مسؤولا في البنتاغون صرح للصحيفة شريطة عدم ذكر اسمه.

وقال المسؤول إن “التفاصيل المتعلقة بقوات العمليات الخاصة، بما في ذلك قوات البحرية، أمور سرية للغاية، لحماية هؤلاء الرجال والنساء الموجودين في الخطوط الأمامية لكل صراع علني وسري تخوضه الولايات المتحدة”.

وأضاف: “لا أتذكر أن ظهرت وجوه أفراد قوات العمليات الخاصة أثناء خدمتهم في منطقة حرب، قبل ذلك، حتى في حالات الاجتماعات العامة التي تنعقد في وجود وفود الكونغرس أو الرئيس أو نائب الرئيس، تكون وجوههم مغطاة أو غير واضحة قبل إصدارها للجمهور”.

وفي مقابلةٍ مع الصحفيين المنضمين له في رحلته إلى العراق، عبر الرئيس الأميركي عن إحباطه من السرية المحيطة بالزيارة، مضيفا أن رحلات خطِّط لها من قبل قد أُحبِطَت، لأن خبر حدوثها كان قد سُرِّب. وعندما سئل عما إن كانت لديه مخاوف تجاه الزيارة، قال ترامب: “بالطبع. عندما سمعت عما اضطررتم أنتم لتحمله في سبيلها”. وأضاف: “انتابتني مخاوف تعلقَت بمؤسسة الرئاسة، وليس خوفا على نفسي، كنتُ قلقا على السيدة الأولى”.

وبعدها وصف ترامب الاحتياطات الأمنية التي تتخذها الطائرة الرئاسية عند هبوطها في منطقة حرب. وقال: “لو أمكنكم رؤية ما اضطررنا للمرور به في الطائرة المظلمة والموصدة نوافذها دون وجود أي ضوء نور في أي مكان”.

وتابع ترامب: “سافرت على متن العديد من الطائرات من مختلف الأنواع والأشكال والأحجام، لكنني لم أر حتى الآن شيئا كهذا”.

وأشار خبير السابق في الاستخبارات البحرية الأمريكية إلى أن نشر هذه المعلومات يخالف المعايير التي يعتمدها البنتاغون بهدف ضمان أمن عسكرييه، لا سيما هؤلاء العاملين في النقاط الساخنة.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة