عرض آثار عراقية مسروقة بمتحف إسرائيلي

سلايدر 31/12/2018 141
عرض آثار عراقية مسروقة بمتحف إسرائيلي
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية صباح اليوم الأثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي افتتح مؤخرا، عبر ذراعه التنفيذية، “الإدارة المدنية” معرضا لآثار فلسطينية وعراقية مسروقة، في متحف “بلدان الشرق” القائم في الشطر الغربي من مدينة القدس المحتلة، على الرغم من أن القانون الدولي يمنع المحتل من نقل آثار من الأراضي المحتلة إلى أراضيه.
ولفتت الصحيفة إلى أن تلك الآثار كان الاحتلال وسلطاته صادروها من “لصوص آثار” من الضفة الغربية، وتم افتتاح عرضها في المتحف الإسرائيلي المذكور، تحت رعاية نائب وزير الأمن الإسرائيلي، إيلي بن داهان، وبحضور رئيس الإدارة المدنية، العقيد أخفات بن حور. وأشارت الصحيفة إلى أن الجهات القائمة على العرض زعمت أن العملية ليست نقل الآثار وإنما “استعارتها” فقط.
وبحسب التقرير الإسرائيلي في “هآرتس” فإن من يدير ملف الآثار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو عالم آثار إسرائيلي برتبة ضابط يخضع للإدارة المدنية ويدير “سلطة الآثار في الضفة الغربية”.
وزعم التقرير أنه منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية تمت مصادرة نحو أربعين ألف قطعة أثرية مسروقة من عصابات لسرقة الآثار، ومن مهربين ومواطنين فلسطينيين عاديين كانوا عثروا على قطع أثرية. ومن بين هذه الموجودات الأثرية نحو 20 ألف قطعة نقدية، وأوان فخارية، وأحجار وقطع نحاسية وغيرها.

وقرر ضابط الآثار الإسرائيلي حنانيا هيزمي مؤخرا، إصدار “كتالوغ” خاص تحت مسمى “القطع المفقودة” وسيصدر عن الإدارة المدنية للاحتلال الإسرائيلي ويشمل “القطع المهمة” ومقالات علمية حولها، حيث تم لغاية الآن إصدار المجلد الأول من أصل أربعة.

ووفقا لهآرتس، يضم المعرض 20 قطعة بينها فخاريات يعود تأريخها لـ1500 عام وعليها كتابات بالعبرية والآرامية، كما أن بعض هذه المعروضات تم تهريبها من العراق.
ووفقا لصاحب المعروضات، ويدعى يهودا كابلان، فإن عمليات تهريب كبيرة تمت بعد ظهور داعش في سورية والعراق، اجتاحت بلدان الشرق الأوسط، وتم تهريب قسم منها عبر الأردن إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها لتجار الآثار في القدس أو أماكن أخرى في العالم. وقد تحولت إسرائيل بفعل قوانين بيع الآثار في الأردن، إلى مركز دولي لتجارة القطع الأثرية المختلفة.
ونقلت الصحيفة عن عالم الآثار الإسرائيلي المناهض للاحتلال، يوني مزراحي انتقاداته للتعاون بين جيش الاحتلال وبين علماء الآثار قائلا “إن هذا المعرض لا يحمل حكاية، فلا أحد يعرف من أين جاءت القطع المعروضة فيه، القضية هنا هي أن هناك لصوص آثار وهناك من يقبض عليهم، جيدون وأشرار، هذا ليس معرضا أثريا للآثار بل سرقة”.

وتابع: “وفقا لمعاهدة لاهاي الدولية لا يحق لك القيام بحفريات في أرض محتلة، وفي حال قمت بذلك، يجب أن يكون ذلك لصالح السكان الفلسطينيين، وأن تبقى الموجودات الأثرية في خدمتهم. هذه المعروضات ليست لنا”.

إلى ذلك قالت “هآرتس” إنه شارك في افتتاح المعرض وإطلاق “الكتالوغ” رجال سياسة ممن يعتبرون العرض أمرا سياسيا، فوزيرة الثقافة، ميريت ريجف وجهت شريطا مصورا قالت فيه إن أهمية العرض تأتي لأنه “يكشف العلاقة التاريخية بين الشعب اليهودي وبين أرض إسرائيل”.

أما نائب وزير الأمن فقال إن “الآثار تكشف كم هي هذه البلاد بيتنا” متهما “لصوص الآثار الفلسطينيين” بأنهم “يسرقون ويهدمون لعزلنا عن بلادنا”، على الرغم من أن غالبية المعروضات بحسب “الصحيفة” تعود إلى ثقافات غير يهودية، ومنها قطع يظهر عليها الصليب، أو رسوم لآلهة وتمثال لسيدة عارية.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة